فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا عليهما السلام يَطُوفُ بِهِ ، فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ عِنْدِي ، فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ1 : وَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً ، وَ إِنِّي وَ اللَّهِ ، لَأَسْتَحْيِي مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : «أَنَا أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ». فَقُلْتُ : هُوَ وَ اللَّهِ هذَا ، فَقَالَ : «أَنَا هُوَ» . فَقُلْتُ : عَلَامَةً ؟ فَكَانَ فِي يَدِهِ عَصًا ، فَنَطَقَتْ ، وَ قَالَتْ : إِنَّ مَوْلَايَ إِمَامُ هذَا الزَّمَانِ وَ هُوَ الْحُجَّةُ .
هديّة:
«الأكثم» بالمثلّثة، أي واسع البطن.
و(سامرّاء) بفتح الميم وكسرها: مخفّف «سرّ من رأى».
و(يحيى بن أكثم) معروف فيما بين المخالفين بالعلّامة.
(جهدت به) كمنع: امتحنته في مقدار علمه بفضل أئمّتنا عليهم السلام. و«المناظرة»: المباحثة. «تحاوروا»: تراجعوا في الكلام. وقرأ برهان الفضلاء بالجيم، من المجاورة بمعنى المصاحبة. و«المواصلة»: المحابّة.
(فقلت: علامة) أي هذه دلالة، أو المعنى تلزم لقولك دلالة. ودلالات إمامتهم عليهم السلام أكثر من أن يحصى.
الحديث العاشر
0.روى في الكافي بإسناده، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ،2 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ وَاقِفٌ ، وَ قَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ - فَقُلْتُ : وَ اللَّهِ ، لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ ، فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، كَانَتْ دَلَالَةً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي3 فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ ، فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ وَاواً وَ لَا يَاءً ، وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ .
وَ قَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ : إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ