427
الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 3

الْإِيْمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ، عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ ذُرِّيَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ».

هديّة:

لعلّ المراد بالعلم الذي عنده صلى اللَّه عليه وآله هو الذي به فضّل له على سائر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام على ما سيذكر في هديّة الحديث التالي إن شاء اللَّه تعالى.
والمراد ب (الإيمان) هنا أيضاً نور الولاية، قال اللَّه تعالى في سورة الحجرات: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ»۱؛ يعني الفلان والفلان وفلان، وب (الاسم الأكبر) الكتاب الذي يعلم به علم كلّ شي‏ء ممّا يحتاج إليه - كما فسّر به فى خبر عبد الحميد الآتي - وب (ميراث العلم) العصمة أو علم الكتاب أو علم الأنبياء واُولي‏۲ العزم منهم، وب (آثار علم النبوّة) علم الشرائع والأحكام والجفر الأبيض والجفر الأحمر ونحوهما من الصحف، والعلم عند اللَّه والنبيّ وأهل بيته عليهم السلام.

الحديث الثالث‏

۰.روى في الكافي بإسناده بطرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ‏۳، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :«أَوْصى‏ مُوسى‏ عليه السلام إِلى‏ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ، وَ أَوْصى‏ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلى‏ وَلَدِ هَارُونَ ، وَ لَمْ يُوصِ إِلى‏ وَلَدِهِ ، وَ لَا إِلى‏ وَلَدِ مُوسى‏ ؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالى‏ لَهُ الْخِيَرَةُ ، يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ ، وَ بَشَّرَ مُوسى‏ وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِ عليهم السلام .
فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - الْمَسِيحَ ، قَالَ الْمَسِيحُ لَهُمْ : إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ

1.الحجرات (۴۹): ۷.

2.في «الف»: «واولوا». وفي «د»: «أو اولي».

3.السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن الحسين و غيره، عن سهل، عن محمّد بن عيسى؛ ومحمّد بن يحيى و محمّد بن الحسين جميعاً، عن محمّد بن سنان».


الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 3
426

عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - للمؤمنين دخلاً دغلاً وخيانة وخديعة.
(إي واللَّه أئمّة). الجوهري: إي بالكسر: كلمة تتقدّم القسَم، معناها بلى؛ تقول: إي وربّي، وإي واللَّه.۱
قيل: يستفاد من هذا الخبر وغيره أنّها قراءة أهل البيت عليهم السلام يعني قراءة «أزكى» مكان (أربى)، و«أئمّة» مكان (اُمّة) أي لا تنقضوا البيعة والعهد لأجل أن يكون قوم أزكى من قوم، وأئمّة بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله، وأوصياء من عند اللَّه أعلى من أئمّتكم في نظر هواكم.
وقيل: كأنّه عليه السلام أراد بقوله: «ما أربى» وتعجّبه وطرح يده أنّ «أربى» هاهنا ليس معناه إلّا «أزكى»، و«الاُمّة» ليس معناها إلّا «الأئمّة» خاصّة، على ما شرحه جبرئيل عليه السلام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في القرآن هكذا: «وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ»۲، فقوله: (يوم القيامة) من كلام الإمام، للتفسير المنصوص من آبائه عليهم السلام من جبرئيل عليه السلام.
والتنوين في (فتزلّ قدم) للتكثير.
(بما صددتم): بما منعتم الناس من الهدى. قال سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه: تهلك هذه الاُمّة بنقض مواثيقها.۳(يعني به) أي بسبيل اللَّه.

الحديث الثاني‏

۰.روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ الثُّمَالِيِ‏۴، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ :«لَمَّا أَنْ قَضى‏ مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله نُبُوَّتَهُ ، وَ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ ، أَوْحَى اللَّهُ - عزَّ وَ جَلَّ - إِلَيْهِ : أَنْ يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ ، وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ؛ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ

1.الصحاح، ج ۶، ص ۲۲۷ (أيا).

2.النحل (۱۶): ۹۳.

3.مجمع البيان، ج ۶، ص ۵۹۰.

4.السند في الكافي المطبوع هكذا: «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي».

  • نام منبع :
    الهدايا لشيعة ائمّة الهدي 3
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق : الدرایتی، محمد حسین ؛ الطباطبائي،السّيّد محمود
    تعداد جلد :
    4
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1390
تعداد بازدید : 164092
صفحه از 592
پرینت  ارسال به