الْإِيْمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ، عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ ذُرِّيَّاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ».
هديّة:
لعلّ المراد بالعلم الذي عنده صلى اللَّه عليه وآله هو الذي به فضّل له على سائر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام على ما سيذكر في هديّة الحديث التالي إن شاء اللَّه تعالى.
والمراد ب (الإيمان) هنا أيضاً نور الولاية، قال اللَّه تعالى في سورة الحجرات: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ»۱؛ يعني الفلان والفلان وفلان، وب (الاسم الأكبر) الكتاب الذي يعلم به علم كلّ شيء ممّا يحتاج إليه - كما فسّر به فى خبر عبد الحميد الآتي - وب (ميراث العلم) العصمة أو علم الكتاب أو علم الأنبياء واُولي۲ العزم منهم، وب (آثار علم النبوّة) علم الشرائع والأحكام والجفر الأبيض والجفر الأحمر ونحوهما من الصحف، والعلم عند اللَّه والنبيّ وأهل بيته عليهم السلام.
الحديث الثالث
۰.روى في الكافي بإسناده بطرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ۳، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :«أَوْصى مُوسى عليه السلام إِلى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ، وَ أَوْصى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلى وَلَدِ هَارُونَ ، وَ لَمْ يُوصِ إِلى وَلَدِهِ ، وَ لَا إِلى وَلَدِ مُوسى ؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالى لَهُ الْخِيَرَةُ ، يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ ، وَ بَشَّرَ مُوسى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِ عليهم السلام .
فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - الْمَسِيحَ ، قَالَ الْمَسِيحُ لَهُمْ : إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ