إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبى» ، ثُمَّ نَزَلَ1 عَلَيْهِ آيَةُ الْخُمُسِ ، فَقَالُوا : يُرِيدُ أَنْ نُعْطِيَهُمْ2 أَمْوَالَنَا وَ فَيْئَنَا .
ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ ، وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ، فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍ3عليه السلام ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِيَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ4بِهِ طَاعَتِي ، وَ يُعْرَفُ5 بِهِ وَلَايَتِي ، وَ يَكُونُ حُجَّةً لِمَنْ يُولَدُ بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ ، قَالَ : فَأَوْصى إِلَيْهِ بِالِاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ، وَ أَوْصى إِلَيْهِ بِأَلْفِ كَلِمَةٍ وَ أَلْفِ بَابٍ ، يَفْتَحُ كُلُّ كَلِمَةٍ وَ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ كَلِمَةٍ وَ أَلْفَ بَابٍ» .
هديّة:
في بعض التفاسير: أنّ «اسمه أحمد» تأويله أنّ علامته أحمد۶ وأفضل، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين وأوصياؤه أفضل الأوصياء، وهو صلى اللَّه عليه وآله نبيّ الرحمة، واُمّته الاُمّة المرحومة، وكتابه أفضل الكتب السماويّة باشتماله على آيات بيّنات معجزات، جامعةٍ لكلّ رطبٍ ويابس، فالفتنة أيضاً في دينه صلى اللَّه عليه وآله أعظم وأشدّ قطعاً، وقد ارتدّت الاُمّة يوم الرحلة جميعاً إلّا قليلاً من المؤمنين، ثمّ صار طائفة من المرتدّين راجعين، قال اللَّه تعالى في سورة السبأ: «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ»۷، فسّر «وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ» أي على الأبالسة يوم صعود الأوّل على المنبر وإجبار الثاني وغيره من الطواغيت الناس على البيعة، والنبيّ لم يُجهَّز، ولم يُصلَّ عليه بعد. «ظَنَّهُ»: بظنّه ترتّب الآثار على إظهار المنافقين نفاقهم بالغمز والهمز والنجوى بعد التهنية والتسليم
1.في حاشية «الف»: «نزلت».
2.في الكافي المطبوع: «يعطيهم».
3.في «الف»: + «بن أبي طالب».
4.في الكافي المطبوع: «تعرف».
5.في «د»: - «تأويله أنّ علامته أحمد».
6.سبأ (۳۴): ۲۰.