قالوا : لا .
قال : أ فمنكم جسّاس؟
قالوا : لا .
قال : أنتم ذهل الأصغر .
فقام ۱ غلام وقال : ممّن الرجل؟
فقال أبو بكر : من قريش .
قال : بَخ بَخ ، أهل الشرف! فمِن أيِّهم ۲ أنت؟
قال : من تيم بن مرّة .
قال : أفكنت الرامي من الثَّغرة ؟ أفمنكم قصيٌّ؟
قال : لا .
أفمنكم هاشم؟
قال : لا .
فقال : أمنكم شيبة الحمد؟
قال : لا .
قال : أفمنكم أهل الندوة والوفادة؟
قال : لا .
قال : أ و أنتم من أهل السقاية والحجابة؟
قال : لا .
قال : أنت من زَمَعات قريش !
فتبسّم رسول اللّه ، فقال : «إنّ البلاء موكَّلٌ بالقول» . ۳
والزَّمْعَة: هَنَةٌ زائدة من وراء الظِّلف .