179
ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار

يريد أنّ الصوم أمران : إمساكٌ مخصوص على وجوه ، والتقرّبُ إلى اللّه بذلك ، نصف الصبر الذي هو حبس النفس عن شهواتها ، وكما أنّ الصبر في المصائب والمِحن وفي جميع بلاء اللّه عبادة ۱ كذلك الصبر على الإمساك عن الطعام والشراب ونحوهما مع النيّة عبادة .
ويسمّى شهر رمضان شهر الصبر ؛ لأنّ فيه يمسك عن تناول الأغذية وغيرها ما بين طرفي النهار . والصوم مخصوص نصفه لا يوجد في غيرها من العبادات ، وهو أن يكون خالصاً للّه تعالى لا يطّلع عليه غيره وإن كانت كلّها تقرّباً إليه ، فلهذا صار الصوم أنفس حظّاً من سائرها ، ولذلك صار زكاة الجسد ؛ لبعده عن الريا ؛ يقول اللّه تعالى : «الصوم لي وأنا أجزي به» . ۲
ثمّ حثّ على هذه الطاعة في الخبر الآخر بأن قال : «دعاء الصائم مستجاب» . ۳ وحاجة من عاش لا ينقضي ، فإذا علم أنّ الصوم سبب إجابة الدعاء يكون صائماً أبداً ، وروي أنّ «أرجى وقتِ الصائم لإجابة دعوته وقت افطاره» . ۴
ثمّ قال : الصوم وقت الشتاء لا يكون إلّا غنيمة لا قتال فيها ولا حرارة على الكبد منها ، شبّهه بالغنيمة السهلة لبرد الجوف وسكونه من العطش على صاحبه ؛ لأنّ في الصَّيف تتوقّد الجوف من الجوع والعطش . وتقدير الخبر الآخر : «استعمال السواك يزيد الرجل بياناً في منطقه وكشفاً في كلامه» ، فحذَفَ المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وثوابه في أوقات مأثورة أعظم .
وقال عليه السلام : «السواك مطهرةٌ للفم ومرضاة للربّ» . ۵

1.في المخطوطة : + «و» والظاهر أنّه تصحيف .

2.الكافي ، ج ۴ ، ص ۶۳ ، ح ۶ ؛ الفقيه ، ج ۲ ، ص ۷۵ ، ح ۱۷۷۳ ؛ التهذيب ، ج ۴ ، ص ۱۵۲ ، ح ۴۲۰ .

3.راجع : الدروس للشهيد الأوّل ، ج ۱ ، ص ۲۸۰ ، الدرس ۷۳ ؛ بحارالأنوار ، ج ۹۰ ، ص ۳۵۳ .

4.لم نعثر على الرواية في موضع .

5.الكافي ، ج ۶ ، ص ۴۹۵ ، ح ۴ ؛ تحف العقول ، ص ۱۴ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ۱ ، ص ۳۵۹ ، ذيل ح ۲ .


ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
178

۱۶۳.الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ ۱ .

۱۶۴.عَلى كُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ ، وَزَكَاةُ الجَسَدِ الصِّيَامُ . ۲

۱۶۵.الصَّائِمُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ . ۳

۱۶۶.الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ . ۴

۱۶۷.السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً . ۵

۱۶۸.وَ ۶ جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ . ۷

۱۶۹.طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ . ۸

1.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۲ ، ح ۲۲۹ ؛ مسند أحمد ، ج ۴ ، ص ۲۶۰ ؛ و ج ۵ ، ص ۳۶۳ ؛ سنن الدارمي ، ج ۱ ، ص ۱۶۷ . عوالي اللئالي ، ج ۱ ، ص ۱۱۵ ، ح ۳۲ (وفي الأربعة الأخيرة : «الصوم» بدل «الصيام») ، و ص ۱۱۵ ، ح ۳۳ ؛ مسكّن الفؤاد ، ص ۴۶ (مع اختلاف يسير فيه) .

2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۲ ، ح ۲۲۹ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۱ ، ص ۵۵۵ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ۲ ، ص ۲۴۰ ؛ تاريخ بغداد ، ج ۸ ، ص ۱۴۸ . الفقيه ، ج ۴ ، ص ۴۱۶ ، ح ۵۹۰۴ .

3.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۳ ، ح ۲۳۰ ؛ مسند أحمد ، ج ۲ ، ص ۴۷۷ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۱ ، ص ۵۵۷ ؛ المصنّف ، ج ۲ ، ص ۴۲۴ ، ح ۱۲ ؛ مسند إبن راهويه ، ج ۱ ، ص ۳۲۰ ، ح ۳۰۳ ؛ كشف الخفاء ، ج ۲ ، ص ۲۰ ، ح ۱۵۸۶ .

4.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۳ ، ح ۲۳۱ ؛ مسند أحمد ، ج ۴ ، ص ۳۳۵ ؛ السنن الكبرى ، ج ۴ ، ص ۲۹۷ ؛ المصنّف ، ج ۲ ، ص ۵۱۱ ؛ المعجم الصغير ، ج ۱ ، ص ۲۵۴ . الفقيه ، ج ۴ ، ص ۳۵۶ ، ح ۵۷۶۲ ؛ معاني الأخبار ، ص ۲۷۲ ؛ الخصال ، ص ۳۱۴ ، ح ۹۲ ؛ المجازات النبويّة ، ص ۲۳۶ ، ص ۱۹۱ .

5.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۴ ، ح ۲۳۲ ؛ الجامع الصغير ، ج ۲ ، ص ۷۲ ، ح ۴۸۳۸ ؛ كنزالعمّال ، ج ۹ ، ص ۳۱۱ ، ح ۲۶۱۶۲ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۴۵۷ ، ح ۱۴۹۴ . مكارم الأخلاق ، ص ۴۸ ؛ بحارالأنوار ، ج ۷۳ ، ص ۱۳۵ ، ذيل ح ۴۸ .

6.في المصادر: - «و».

7.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۴ ، ح ۲۳۳ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۳ ، ص ۳۳۰ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۵۵۷ ، ح ۳۵۹۹ ؛ ميزان الاعتدال ، ج ۱ ، ص ۱۱۶ ، ح ۴۵۰ ؛ فيض القدير ، ج ۳ ، ص ۴۶۰ ، ح ۳۵۹۹ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۳۳۳ ، ح ۱۰۷۵ .

8.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۱۶۰ ، ح ۲۲۶ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ۱۸ ، ح ۴۰ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ۳ ، ص ۲۶۲ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ۵۳ ، ص ۱۴۱ ؛ الجامع الصغير ، ج ۲ ، ص ۱۲۹ ، ح ۵۲۴۷ ، و ص ۵۵ ، ح ۴۷۲۱ ؛ كنزالعمّال ، ج ۳ ، ص ۴۴۰ ، ح ۷۳۴۶ ؛ و ج ۱۶ ، ص ۲۸۵ ، ح ۲۴۴۹۳ . الرواشح السماويّة ، ص ۲۸۵ ؛ بحارالأنوار ، ج ۳۰ ، ص ۴۱۵ .

  • نام منبع :
    ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق: سليماني الاشتياني،مهدي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    سازمان چاپ و نشر دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 231400
صفحه از 627
پرینت  ارسال به