307
ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار

۴۲۴.اِستَعفِفَ عَنِ السُّؤالِ مَا استَطَعتَ . ۱

۴۲۵.قُلِ الحَقَّ وَإن كانَ مُرّا . ۲

۴۲۶.اِتَّقِ اللّهَ حَيثُ كُنتَ، وَأتبعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمحُها، وَخالِقِ النّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ . ۳

للخبر الأوّل وجهان: أحدهما: أن يكون معناه ارحم من في الأرض من الخلائق على طريق الشفقة وبذل النصحية يرحمك من في السّماء ملكه العظيم، فإنّ الملائك مع عظم أشخاصهم « لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ »۴ ، وأهل الأرض أكثرهم لا يفعلون ما يؤمرون ويعصون ما أمرهم، فكأنّه لا ملك له في الأرض، والملائكة لا يفعلون ذلك إجبارا بل إختيارا.
والوجه الثاني: يعني ارحم كلّ من في الأرض بالإحسان إليهم والأنعام عليهم وترك تعرّضهم بسوء مضرّة يرحمك ملائكة السَّماء بالدّعاء لك والاستغفار لك والشفاعة في حقّك، فيكون من في السّماء هم الملائكة. وإذا حمل من على اللّه في قوله « مَّن فِى السَّمَآءِ » فلا بدّ من تقدير محذوف على ما ذكرناه؛ لئلّا يبطل دليل العقل، فإنّا نعلم بالأدلّة القاطعة إنّه تعالى ليس في السّماء ولا على العرش.
ومعنى « الرَّحْمَـنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى »۵ أي استولى عليه مع عظمته، فكيف على مادونه؟! ثمّ أمر بترك التضييق والأخذ بالمسامحة فقال: سهّل يسهّل عليك.

1.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۸، ح ۶۵۰؛ المستدرك للحاكم، ج ۱، ص ۴۰۸؛ الصحيح لابن حزيمة، ج ۴، ص ۹۶؛ كنز العمّال، ج ۶، ص ۵۱۰، ح ۱۶۷۶۷. مستدرك الوسائل، ج ۷، ص ۲۲۴، ح ۸۰۹۵ (عن جامع الأخبار).

2.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۸، ح ۶۵۱؛ صحيح إبن حبّان، ج ۲، ص ۷۹؛ موارد الظمآن، ج ۱، ص ۱۹۵؛ جامع الصغير، ج ۱، ص ۴۲۷، ح ۲۷۹۳. الخصال، ص ۵۲۶؛ معاني الأخبار، ص ۳۳۵؛ وسائل الشيعة، ج ۱۵، ص ۲۹۰، ح ۲۰۵۴۱.

3.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۹، ح ۶۵۲؛ مسند أحمد، ج ۵، ص ۲۳۶؛ سنن الدارمي، ج ۲، ص ۳۲۳؛ سنن الترمذي، ج ۳، ص ۲۳۹، ح ۲۰۵۳؛ المستدرك للحاكم، ج ۱، ص ۵۴.

4.التحريم (۶۶): ۶.

5.طه (۲۰): ۵.


ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
306

واجعل حساب نفسك مع الأموات، ثمّ ذكّر ما فيه رياضة النفوس، وإصلاح الأود ۱ من الأخلاق، وكفّ النفس عن الشهوات، والإنقطاع من مساوئ العادات، فقال: إترك الريبة إذا اعترضتك، سواء كانت في اُمور الدّنيا وأسبابها وفي قواعد الشرع وأحواله، فهذا أمريدخلك في الشّبهات ويدخل عليك شكّا وخوفا، والنحى إلى ما لايوهمك بل يزيل عنك مادّة الشكّ بالكلّية، والرّيب أن يتوهمّ فيه أمرا فلا ينكشف عمّا يتوهّمه. ويقال: منه رابني يريبني، والإرابة: أن يتوهّم فيه أمرا فلا ينكشف عمّا يتوهّمه، والقول منه أراب يريب. ۲
وبيان الخبر الأخير في تمامه وهو: يا رسول اللّه ، كيف ظالما؟ فقال عليه السلام : «تدفعه عن الظلم» وإنّما ذكر الحديث على خلاف عادة العرب، فإنّهم كانوا ينصرون إخوتهم على الظّلم وغيره، فقطع صلى الله عليه و آله عنادهم وفسادهم وقوّر ۳ ذيعهم ۴ لما قالوا يا رسول اللّه ، ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظّلم، فذلك نصرك إيّاهُ» .

۴۲۱.اِرحَم مَن في الأرضَ يَرحَمكَ مَن في السَّماءِ . ۵

۴۲۲.اسمَح يُسمَح [لَكَ] . ۶

۴۲۳.أسبِغِ الوُضوءَ يَزِد في عُمرِكَ، وَسَلِّم عَلى أهلِ بَيتِكَ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ . ۷

1.الأود: العِوَج. لسان العرب، ج ۳، ص ۷۵ (أود).

2.اُنظر: الصحاح، ج ۱، ص ۱۴۱؛ لسان العرب، ج ۱، ص ۴۴۲ (ريب).

3.قور قورة واقتورة واقتاره، كلّه بمعنى قطعه مدوّرا، ومنه: قوارة القميص و البطّيخ «الصحاح، ج ۲، ص ۷۹۹ (قور)».

4.الذيع: أن يشيع الأمر، يقال أذعناه فذاع وأذعت الأمر وأذعت به وأذعت السرّ إذاعة، إذا أفشيته وأظهرته «لسان العرب، ج ۸ ، ص ۹۹ (ذيع)».

5.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۵، ح ۶۴۷؛ مسند أبي يعلى، ج ۸ ، ص ۴۷۴، ح ۵۰۶۳؛ مسند أبي داود الطيالسي، ص ۴۴؛ المستدرك للحاكم، ج ۴، ص ۲۴۸؛ المعجم الأوسط، ج ۲، ص ۱۰۱. الفقيه، ج ۴، ص ۳۷۹، ح ۵۸۰۶؛ بحار الأنوار، ج ۷۴، ح ۱۶۷.

6.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۶، ح ۶۴۸؛ مسند أحمد، ج ۱، ص ۲۴۸؛ المعجم الأوسط، ج ۵، ص ۲۱۱؛ الجامع الصغير، ج ۱، ص ۱۵۷، ح ۱۰۳۷.

7.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۶، ح ۶۴۹؛ الضعفاء العقيلي، ج ۱، ص ۱۱۹؛ كنز العمّال، ج ۱۵، ص ۹۰۹، ح ۴۳۵۷۱؛ مسند ابي يعلي، ج ۷، ص ۱۹۷ (مع زيادة).

  • نام منبع :
    ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق: سليماني الاشتياني،مهدي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    سازمان چاپ و نشر دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 230856
صفحه از 627
پرینت  ارسال به