۴۲۴.اِستَعفِفَ عَنِ السُّؤالِ مَا استَطَعتَ . ۱
۴۲۵.قُلِ الحَقَّ وَإن كانَ مُرّا . ۲
۴۲۶.اِتَّقِ اللّهَ حَيثُ كُنتَ، وَأتبعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمحُها، وَخالِقِ النّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ . ۳
للخبر الأوّل وجهان: أحدهما: أن يكون معناه ارحم من في الأرض من الخلائق على طريق الشفقة وبذل النصحية يرحمك من في السّماء ملكه العظيم، فإنّ الملائك مع عظم أشخاصهم « لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ »۴ ، وأهل الأرض أكثرهم لا يفعلون ما يؤمرون ويعصون ما أمرهم، فكأنّه لا ملك له في الأرض، والملائكة لا يفعلون ذلك إجبارا بل إختيارا.
والوجه الثاني: يعني ارحم كلّ من في الأرض بالإحسان إليهم والأنعام عليهم وترك تعرّضهم بسوء مضرّة يرحمك ملائكة السَّماء بالدّعاء لك والاستغفار لك والشفاعة في حقّك، فيكون من في السّماء هم الملائكة. وإذا حمل من على اللّه في قوله « مَّن فِى السَّمَآءِ » فلا بدّ من تقدير محذوف على ما ذكرناه؛ لئلّا يبطل دليل العقل، فإنّا نعلم بالأدلّة القاطعة إنّه تعالى ليس في السّماء ولا على العرش.
ومعنى « الرَّحْمَـنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى »۵ أي استولى عليه مع عظمته، فكيف على مادونه؟! ثمّ أمر بترك التضييق والأخذ بالمسامحة فقال: سهّل يسهّل عليك.
1.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۸، ح ۶۵۰؛ المستدرك للحاكم، ج ۱، ص ۴۰۸؛ الصحيح لابن حزيمة، ج ۴، ص ۹۶؛ كنز العمّال، ج ۶، ص ۵۱۰، ح ۱۶۷۶۷. مستدرك الوسائل، ج ۷، ص ۲۲۴، ح ۸۰۹۵ (عن جامع الأخبار).
2.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۸، ح ۶۵۱؛ صحيح إبن حبّان، ج ۲، ص ۷۹؛ موارد الظمآن، ج ۱، ص ۱۹۵؛ جامع الصغير، ج ۱، ص ۴۲۷، ح ۲۷۹۳. الخصال، ص ۵۲۶؛ معاني الأخبار، ص ۳۳۵؛ وسائل الشيعة، ج ۱۵، ص ۲۹۰، ح ۲۰۵۴۱.
3.مسند الشهاب، ج ۱، ص ۳۷۹، ح ۶۵۲؛ مسند أحمد، ج ۵، ص ۲۳۶؛ سنن الدارمي، ج ۲، ص ۳۲۳؛ سنن الترمذي، ج ۳، ص ۲۳۹، ح ۲۰۵۳؛ المستدرك للحاكم، ج ۱، ص ۵۴.
4.التحريم (۶۶): ۶.
5.طه (۲۰): ۵.