۴۵۹.اُطْلُبُوا الْفَضْلَ عِنْدَ الرُّحَمَاءِ مِنْ اُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ . ۱
۴۶۰.اُطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ للّهِِ تَعَالى نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ . ۲
أي : اجعلوا الزكاة في منع الآفات والعاهات عن الأموال كالحِصن لها ، والعرب تقول لكلّ ممنوع : مُحصَن ، والحِصن يمنع المحذور ، وكذلك الصدقات مانعة مال صاحبه من الخسران والنقصان ، وأصل «الزكاة» : النماء والزيادة ، و«الصدقة» : دواء المريض ، فأشار أنّ الواجب من الزكاة تحفظ الأموال من التلف ، والمستحبّ منها يكون شفاءً للمرضى ، فحثّ على المفروض والمسنون .
ثمّ قال : وادّخروا تلاوة الدُّعاء في وقت الرَّخاء ؛ حذراً من حلول البلاء .
وقال عليه السلام : «إنّ أعجز الناس من عجز عن الدُّعاء» . ۳
ثمّ قال : إذا رأيتم ۴ رقّةً في قلوبكم وليناً فأكثروا الدُّعاء في ذلك الوقت ؛ فإنّ تلك الرقّة تكون سبب نزول رحمة اللّه .
ثمّ قال : وألظُّوا ۵ على المسألة مِنَ اللّه بكلمة يا ذا الجلال والإكرام ، و سَلُوا اللّه بها . يُقال : ألَظَّه ؛ أي : لزمه وألحَّ عليه . وأمّا تفسير «الجلال» : العظمة ، والإحسان
1.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۰۶ ، ح ۶۹۹ و ۷۰۰ ؛ الموضوعات ، ج ۲ ، ص ۱۵۸ ؛ لسان الميزان ، ج ۳ ، ص ۴۴۷ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۱۶۸ ، ح ۱۱۱۴ ؛ كنزالعمّال ، ج ۶ ، ص ۵۱۹ ، ح ۸۶۸۰۶ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۱۴۰ ، ح ۴۰۵ . الرواشح السماويّة ، ص ۲۸۶ .
2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۰۷ ، ح ۷۰۱ ؛ المصنّف ، ج ۸ ، ص ۱۶۸ ، ح ۱۵ ؛ المعجم الكبير ، ج ۱ ، ص ۲۵۰ ، ح ۷۲۰ ؛ كتاب الدعاء للطبراني ، ص ۳۰ ، ح ۲۶ ؛ الإستذكار ، ج ۷ ، ص ۴۹۸ ؛ التمهيد ، ج ۵ ، ص ۳۳۹ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۱۶۷ ، ح ۱۱۰۸ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ۲۴ ، ص ۱۲۳ ؛ كنزالعمّال ، ج ۲ ، ص ۷۴ ، ح ۳۱۸۹ ؛ و ج ۷ ، ص ۷۶۹ ، ح ۲۱۳۲۵ .
3.الأمالي للمفيد ، ص ۳۱۷ ، ح ۲ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ۸۹ ، ح ۴۵ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ۲۶۸ .
4.في المخطوطة : «رأيته» ، فصحّحناه .
5.في المخطوطة : «أظنّوا» ، وهو تصحيف ظاهرا .