۴۷۰.أَحْسِنُوا إِذَا وُلِّيتُمْ ، وَاعْفُوا عَمَّا مَلَكْتُمْ . ۱
يقول : إذا غسلتم الأيدي بعد الطعام وغيره فاجْمَعوا ذلك الماء الذي استعملوه ۲ في موضع واحد ؛ فإنّ مَن جَمَعَ ماء وضوئه وطهوره في إناء خلافاً لسائر الملل جمع [اللّه ] شمله ، وهذا دعاء للتآلف والمؤانسة لفاعله .
وقال عليه السلام : «املؤوا۳الطسوس ، وخالفوا المجوس»۴ ، وقيل : دليلٌ على أنّ الماء المستعمل غير نجس ، و«الوُضوء» بضمّ الواو : التوضّؤ ، و [الوَضوء ]بفتح الواو : هو الماء الذي يُتوضّأ به ، ويكون مخصوصاً في عرف الشرع بالماء الذي يُستعمل في وضوء ، وفي موضع اللغة على العموم ، والمراد بما في الخبر أصل الوضع ۵ [وهو ]مختصّ بما يغسل به اليد بعد الطعام .
ومعنى الخبر الثاني أي : صَلّوا صلاة الغداة وفريضتها عند تنوير الفجر وإسفاره وإضاءته ، ولا تؤخّروها من أوّل الوقت ؛ فإنّ ملائكة الليل وملائكة النهار يحضرونها فيكتبونها جميعاً فيكون أعظم للأجر ؛ قال تعالى : « إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا »۶ ، وروي : «أسفروا» مكان «نوّروا» ، وكلاهما في المعنى سواء وهو الضياء ، والإسفار والتنوير أن تصلّي عند إضاءة الفجر ، وليس أحدهما تأخير الصلاة الصلاة .
1.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۳ ، ح ۷۱۲ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۴۳ ، ح ۲۵۴ ؛ كنزالعمّال ، ج ۶ ، ص ۶ ، ح ۱۴۵۹۰ ؛ فيض القدير ، ج ۱ ، ص ۲۴۷ ، ح ۲۵۴ .
2.كذا في المخطوطة ، والأولى : «استعملتموه» .
3.في كنزالعمّال و كشف الخفاء : «اتدعوا» بدل «املؤوا» . وفي تاريخ بغداد : «افزعوا» بدله .
4.تاريخ بغداد ، ج ۵ ، ص ۲۱۳ ؛ كنزالعمّال ، ج ۹ ، ص ۳۲۳ ، ح ۲۶۲۴۰ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۳۸ .
5.في المخطوطة : «الواضع» ، وهو تصحيف ظاهرا .
6.الإسراء (۱۷) : ۷۸ .