يستأكلون به الممدوح ويفتنونه فادفعوهم عن مدحِكم ؛ لئلّا تفتنوا ولا تغالطوا في حقّ أنفسكم ، وازجروهم واحثوا التراب في وجوههم إن أمكنكم ، وهذا استعارة ؛ أي : أهينوهم واهجروهم وانهوهم . وقيل : «التراب» هاهنا بمعنى الخيبة والحرمان . فأمّا مَن مدح الإنسان على فعلٍ حسنٍ وأمرٍ ممدوح محمود يكون منه ترغيباً في أمثاله وتحريضاً للناس على الاقتداء به في أشباهه ، فليس بمدّاح الذي يجب أن يحثى على وجهه وإن صار مادِحاً بما تكلّم به .
ثمّ أمر بالإحسان والعفو في حال القدرة . وبيان القرينة الاُولى فيما قالت عائشة يوم الجمل أمير المؤمنين : «ملكت فاسجح» ۱ أي ظفرت فاحسن . وروي : «واعفوا عمّن ملكتم»۲ ، والأوّل أعمّ كقوله : « مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ »۳ .
۴۷۱.أَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأتْقِيَاءَ ، وَأَوِّلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ . ۴
۴۷۲.اِسْتَعِيذُوا بِاللّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبْعٍ . ۵
۴۷۳.أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ كُلّاً مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ مِنْهَا . ۶
1.راجع : تاريخ الطبري ، ج ۵ ، ص ۲۰۴ ؛ العقد الفريد ، ج ۴ ، ص ۳۲۸ .
2.لم نعثر عليه في موضع .
3.النساء (۴) : ۳ .
4.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۴ ، ح ۷۱۳ و ۷۱۴ ؛ مسند أحمد ، ج ۳ ، ص ۵۵ ؛ الزهد لابن المبارك ، ص ۷۳ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ۲ ، ص ۳۵۷ ، ح ۱۱۰۶ ؛ و ص ۴۹۳ ، ح ۱۳۳۲ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ۲ ، ص ۳۸۱ . عوالي اللئالي ، ج ۱ ، ص ۱۱۲ ، ح ۲۱ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ۱۶ ، ص ۲۵۳ ، ح ۱۹۷۷۵ ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج ۸ ، ص ۵۰۵ ، ح ۱۵۳۲ (وفي الأخيرين عن عوالي اللئالي) .
5.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۵ ، ح ۷۱۵ ؛ مسند أحمد ، ج ۵ ، ص ۲۳۲ و ۲۴۷ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۱ ، ص ۵۳۳ ؛ المعجم الأوسط ، ج ۴ ، ص ۸۹ ؛ المعجم الكبير ، ج ۱۸ ، ص ۶۹ ؛ و ج ۲۰ ، ص ۹۳ ؛ كتاب الدعاء للطبراني ، ص ۴۱۰ ، ح ۱۳۸۷ . المجازات النبويّة ، ص ۲۳۸ ، ح ۱۹۳ ؛ بحارالأنوار ، ج ۶۵ ، ص ۱۹۸ (مع اختلاف يسير فيه) ؛ و ج ۷۳ ، ص ۳۴۳ .
6.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۶ ، ح ۷۱۶ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۲ ، ص ۳ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۲ ، ص ۷۲۵ ، ح ۲۴۱۲ ؛ السنن الكبرى ، ج ۵ ، ص ۲۶۴ ؛ العهود المحمّديّة ، ص ۲۹۸ .