333
ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار

وبيان الخبر الرابع في دعائه : «اللُّهمَّ أصلح لي دنياي التي فيها معيشتي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي» ؛ ۱ أي : لا تضيّعوا اُمور معاشكم في الدُّنيا بالتكاسل ، ولا تعملوا للدُّنيا ، واعملوا للآخرة التي لابدَّ لكم منها .
ثمّ قال : أكثروا من السلام على المسلمين ليلاً ونهاراً وعلى الأحوال كلّها ، ولا تقطعوا هذه الكلمة ؛ لتَسلموا ببركتها من الآفات ؛ فإنّها تحيّةٌ وملّة محمّد عليه السلام ، وتسلموا من شرور من سلّمتم عليه . وقيل : أفشوا فيما بين الناس أنّكم أهل السلامة بأن يكونوا كذلك ؛ لأنّ مَن سالَمَ الناسَ سالموه .
وبيان الحديث الأخير وتمامه وطوله [فيما] رواه جابر، قال : خرج رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال : «[ألا ]اُخبركم بغرف أهل الجنّة» إلى أن قال هذا الحديث . قلت : بأبي واُمّي يا رسول اللّه ، ومن يطيق ذلك؟ قال : «ساُخبركم عن ذلك : من لقي أخاه فسلّم عليه وردّ عليه فقد أفشى السلام ، ومَن أطعم أهله وعياله من الطعام حتّى يشبعهم فقد أطعم الطعام ، ومن صام رمضان ومن كلّ شهرٍ ثلاثة أيّام فقد أدام الصيام ، ومَن صلّى العشاء الآخرة والغداة في جماعة فقد صلّى والناس نيام [من] اليهود والنصارى والمجوس» . ۲

۴۷۷.اِحْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي ؛ فَإِنَّهُمْ خِيَارُ اُمَّتِي . ۳

۴۷۸.اِحْفَظُونِي فِي عِتْرَتِي ؛ فَإِنَّهُمْ خِيَارُ أَصْحَابِي . ۴

۴۷۹.اِسْتَشِيرُوا ذَوِي الْعُقُولَ تَرْشُدُوا ، وَلَا تَعْصُوهُمْ فَتَنْدَمُوا . ۵

1.الأمالي للطوسي ، ص ۱۵۸ ، ح ۱۷ ؛ مجمع الزوائد ، ج ۱۰ ، ص ۱۱۱ ؛ الأذكار النبويّة ، ص ۲۲۷ ، ح ۶۴۳ .

2.الفوائد للرازي ، ج ۲۳ ، ص ۱۷۰ (مع الاختلاف) .

3.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۸ ، ح ۷۲۰ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ۲ ، ص ۷۹۱ ، ح ۲۳۶۳ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۱ ، ص ۱۱۵ ؛ السنن الكبرى ، ج ۵ ، ص ۳۸۹ ، ح ۹۲۲۶ ؛ المعجم الأوسط ، ج ۲ ، ص ۳۰ ؛ المعجم الكبير ، ج ۶ ، ص ۱۰۴ ؛ و ج ۱۷ ، ص ۱۳ و ۳۶۹ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۴۵ ، ح ۲۶۷ ؛ كنز العمّال ، ج ۱ ، ص ۲۱۲ ، ح ۱۰۶۳ (وفي كلّ المصادر غير الأوّل : ـ «فإنّهم خيار اُمّتي») .

4.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۹ ، ح ۷۲۱ . الأمالي للطوسي ، ص ۷۰۳ ، ح ۷ ؛ كشف الغمّة ، ج ۲ ، ص ۴۲ (وفيهما مع الاختلاف) ؛ بحارالأنوار ، ج ۳۰ ، ص ۵۱ ، ح ۲ (وفيه عن الأمالي للطوسي) .

5.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۹ ، ح ۷۲۲ ؛ ميزان الاعتدال ، ج ۲ ، ص ۶۲۸ ، ح ۵۱۰۰ ؛ لسان الميزان ، ج ۴ ، ص ۳۱ ، ح ۸۰ ؛ كنزالعمّال ، ج ۳ ، ص ۴۱۰ ، ح ۷۱۸۶ ؛ فيض القدير ، ج ۱ ، ص ۶۲۶ .


ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
332

۴۷۴.أَصْلِحُوا دُنْيَاكُمْ ، وَاعْمَلُوا لِاخِرَتِكُمْ . ۱

۴۷۵.أفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا . ۲

۴۷۶.أفْشُوا السَّلَامَ وَأطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . ۳

يقول : أطعموا كلّ تقيٍّ طعامكم ؛ لتنجوا ببركةٍ في الدُّنيا من الآفات وفي الآخرة من العقوبات ، وخُصّوا بإحسانكم المؤمنين من لين القول ومعاونتهم ، واطلبوا الإعاذة من اللّه من طمعٍ يقع في النفس يدنِّس العِرض ۴ ، و «الطبعُ» : العيب وكلّ عملٍ يشينُ المرءَ ديناً أو دنيا ، والغني من لم يكن للطمع أسيراً . وقوله : «يهدي إلى طبع» أي يؤدّي إلى شينٍ وعيب ، وأصل الدنس الذي يَغشى السيف فيغطّي وجهه ، من الطبع وهو الختم ، ثمّ استعير للدنس في الأخلاق ، والشين في الخِلال .
ثمّ أمر بالمجاملة في طلب الرزق والمكاسب والمعاش ؛ فإنّ ما قدّره اللّه للمرء يصل إليه في يُسر ، وقال عليّ عليه السلام : «الدُّنيا جيفة ، فمَن أرادها وطلبها فليصبر على مخالطة الكلاب» . ۵

1.مسند الشهاب ، ج ۱، ص ۴۱۶ ، ح ۷۱۷ ؛ الجامع الصغير ، ج ۱ ، ص ۱۶۴ ، ح ۱۰۸۹ ؛ فيض القدير ، ج ۱ ، ص ۶۸۰ ، ح ۱۰۸۹ .

2.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۷ ، ح ۷۱۸ ؛ مسند أحمد ، ج ۴ ، ص ۲۸۶ ؛ الأدب المفرد للبخاري ، ص ۱۷۰ ، ح ۸۰۸ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ۳ ، ص ۲۴۷ ، ح ۱۶۸۷ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ۲ ، ص ۲۴۵ ؛ فتح الباري ، ج ۱۱ ، ص ۱۶ .

3.مسند الشهاب ، ج ۱ ، ص ۴۱۸ ، ح ۷۱۹ ؛ مسند أحمد ، ج ۵ ، ص ۴۵۱ ؛ سنن الدارمي ، ج ۱ ، ص ۳۴۱ ؛ و ج ۲ ، ص ۲۷۵ (وفيه مع اختلاف يسير) ؛ المستدرك للحاكم ، ج ۳ ، ص ۱۳ . الكافي ، ج ۲ ، ص ۶۴۵ ، ح ۷ ؛ المحاسن ، ج ۲ ، ص ۳۸۷ ، ح ۳ ؛ دعائم الإسلام ، ج ۱ ، ص ۲۱۱ ؛ عوالي اللئالي ، ج ۱ ، ص ۲۶۸ ، ح ۷۱ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ۳۴۵ (مع اختلاف يسير وفي المخطوطة: «بالسلام»، وما اُثبت من المصادر) .

4.دنَّس الرجُل عرضَه ، إذا فعل ما يَشينه . «لسان العرب ، ج ۶ ، ص ۸۸ (دنس)» .

5.كنزالعمّال ، ج ۳ ، ص ۸۵۶۴ ؛ فيض القدير ، ج ۱ ، ص ۱۴۷ ؛ كشف الخفاء ، ج ۱ ، ص ۴۰۹ .

  • نام منبع :
    ضياء الشّهاب في شرح شِهاب الأخبار
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقیق: سليماني الاشتياني،مهدي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    سازمان چاپ و نشر دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1389
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 230638
صفحه از 627
پرینت  ارسال به