159
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

7 . نساء بني هاشم‏

بكت نساء بني هاشم الحسين عليه السلام سنوات عديدة ، و كان لهنّ دورهامّ في تخليد ذكرى الشهداء و إدانة المجرمين . و قد جاء في كامل الزيارات نقلاً عن الإمام الصادق عليه السلام :
مَا اختَضَبَت مِنَّا امرَأَةٌ ، و لَا ادَّهَنَت ، و لَا اكتَحَلت ، و لا رَجَّلَت ، حَتّى أتانا رَأسُ عُبَيدِ اللهِ بنِ زِيادٍ ، و ما زِلنا في عَبرَةٍ بَعدَهُ . ۱
كما جاء في المحاسن نقلاً عن عمر بن عليّ بن الحسين عليه السلام :
لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِي عليه السلام لَبِسنَ نِساءُ بَني هاشِمٍ السَّوادَ وَالمُسوحَ ، و كنَّ لا يشتَكينَ مِن حرٍّ ولا بَردٍ ، و كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يعمَلُ لَهُنَّ الطَّعامَ لِلمَأتَمِ . ۲

8 . زينب الكبرى عليها السلام‏

لقد شاركت الحوراء زينب عليها السلام أخاها الحسين عليه السلام في حركته و ثورته منذ بدئها ، و كانت له - طيلة ثورته - خير ناصر و معين و حافظ لأسراره . و كان حديثها مع الإمام عليه السلام في ليلة عاشوراء ، حضورها عند جثمان عليّ الأكبر عليه السلام ، و سيّد الشهداء في يوم عاشوراء ، رثاؤها المفجع إلى جوار جثمان أخيها المخضّب بالدماء ، و مخاطبتها للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله في اليوم الحادي عشر من المحرّم ، من الصفحات المشرقة و الخالدة في حياتها الحافلة بعظمتها وصبرها وسموّها .
و قد تولّت بعد وقعة عاشوراء رعاية ركب الأسرى بكلّ اقتدار و ثبات و أنهت مهمّتها بشجاعة و صلابة و دراية . ۳

1.كامل الزيارات : ص ۱۶۷ ح ۲۱۹ و راجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۷۵۰ ح ۱۹۶۱ .

2.المحاسن : ج ۲ ص ۱۹۵ ح ۱۵۶۴ و راجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۷۵۱ ح ۱۹۶۷ .

3.راجع : ج ۲ ص ۴۵۲ (القسم السادس / الفصل السادس / الأسرى من نساء بني هاشم / السيّدة زينب الكبرى عليها السلام بنت أميرالمؤمنين) .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
158

5 . رقية بنت الإمام الحسين عليه السلام‏

جاءت بشأنها مقالة قيّمة في كتابنا هذا الصحيح من مقتل سيّدالشهداء و أصحابه . ۱

6 . نساء بني عقيل‏

أنشدت بنات عقيل اللاتي قدّمن شهداء أجلّاء من بني عقيل في الكوفة و كربلاء مراثي مفجعة عند عودة سبايا أهل بيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إلى المدينة . و قد جاء في الإرشاد للمفيد :
خَرَجَت اُمُّ لُقمانَ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِب حينَ سَمِعَت نَعي الحُسَينِ عليه السلام حاسِرَةً وَ مَعَهَا أخواَتُها : اُمُّ هانِئ ، وَ أسماءُ ، وَرَملَةُ ، وَ زَينَبُ ، بَناتُ عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ رَحمَةُ اللهٍ عَلَيهِنَّ تَبكي قَتلاها بِالّطفِّ ، وَ هِي تَقولُ :
ماذا تَقولونَ إنْ قالَ النَّبِيُّ لَكم‏ماذا فَعَلتُم وَ أَنتُم آخِرُ الأُمَمِ‏
بِعِترَتي وَ بِأَهلي بَعدَ مُفتَقَدي‏مِنهُم اُسارى وَ مِنهُم ضُرِّجوا بِدَمِ‏
ما كانَ هذا جَزائي إذ نَصَحتُ لَكم‏أن تَخلُفوني بِسوءٍ في ذَوي رَحِمي۲

1.راجع : ص ۲۲۱ (دراسة حول انتساب السيّدة رقية إلى الإمام حسين عليه السلام» .

2.الإرشاد : ج ۲ ص ۱۲۴ و راجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۷۴۶ ح ۱۹۵۵ و ح ۱۹۵۶ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 162110
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي