163
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
162

13 . أسماء ، زوجة المختار

يروي لنا اليعقوبي في تأريخه في شأنها :
أنّ مصعب بن زبير أخذ أسماء بنت النعمان بن بشير امرأة المختار ، فقال لها : ما تقولين في المختار بن أبي عبيد؟ قالت : أقول : إنّه كان تقيّاً ، نقيّاً صوّاماً ، قال : يا عدوّة اللَّه ، أنت ممّن يزكّيه؟! فأمر بها فضرب عنقها ، و كانت أوّل امرأة ضرب عنقها صبراً . ۱

14 . أسماء زوجة الوليد بن عتبة

جاء في الطبقات لابن سعد : أنّ زوج أسماء الذي كان والياً على المدينة طلب في مجلس له من الإمام الحسين عليه السلام أن يبايع يزيد ، فحدثت مشاجرة بينه وبين الإمام عليه السلام . و عندما رجع الوالي إلى داره ، لامته زوجته و وبّخته؛ لأنّه كان قد أساء القول مع الإمام الحسين عليه السلام . ۲

15 . اُمّ عبداللَّه ، زوجة مالك بن النُسَير

كان مالك بن النسير من جملة من هاجموا الإمام عليه السلام ، و قد نهب خوذة الإمام عليه السلام بعد أن ضرب رأسه ، و حملها معه إلى داره ، و أبدت زوجته انزعاجها الشديد من الهديّة التي أتى بها إلى البيت . ۳

16 . اُمّ وهب ، زوجة عبداللَّه بن عمير الكلبي‏

هي المرأة الوحيدة التي نالت و سام الشهادة في كربلاء . و عندما أعلن زوجها الشجاع عن نيّته في الانضمام إلى جيش الإمام عليه السلام ، شجّعته و طلبت منه الذهاب معه ۴ . و قد روى لنا الطبري في تأريخه قصّة هذه السيّدة في يوم عاشوراء كالتالي :
أخَذَت اُمُّ وَهبٍ امرَأَتُهُ عَموداً ، ثُمَّ أقبَلَت نَحوَ زَوجِها تَقولُ لَهُ : فِداك أبي و اُمّي! قاتِل دونَ الطَّيبينَ ذُرِّيةِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَقبَلَ إلَيها يرُدُّها نَحوَ النِّساءِ ، فَأَخَذَت تُجاذِبُ ثَوبَهُ ، ثُمَّ قالتَ : إنّي لَن أدعَك دونَ أن أموتَ مَعَك .
فَناداها حُسينٌ عليه السلام فَقالَ : جُزيتُم مِن أهلِ بيتٍ خيراً ، ارجِعي رَحِمَك اللَّه إلَى النِّساءِ فَاجلِسي مَعَهُنَّ ، فَإِنَّهُ لَيسَ عَلَى النِّساءِ قِتالٌ . فَانصَرَفَت إلَيهِنَّ ...
... وحُمِلَ عَلى حُسَينٍ عليه السلام و أصحابِهِ مِن كلِّ جانِبٍ ، فَقُتِلَ الكلبِيُ ، . . . و خَرَجَتِ امرَأَةُ الكلبِيَّ تَمشي إلى زَوجِها حَتّى جَلَسَت عِندَ رَأسِهِ تَمسَحُ عَنهُ التُّرابَ و تَقولُ : هَنيئاً لَك الجَنَّةُ ، فَقالَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لِغُلامٍ يسَمّى رُستَمَ : اِضرِب رَأسَها بِالعَمودِ ، فَضَرَبَ رَأسَها فَشَدَخَهُ ، فَماتَت مَكانَها
. ۵
و الجدير بالذكر أنّ الصدوق نقل لنا في الأمالي عن اُمّ وهب اُخرى حادثة لها وجوه شبه و اختلاف مع نقل الطبري و كما طرح بعض الباحثين ، فقد تكونان امرأة واحدة ۶ و في هذه الحالة يترجّح من وجهة نظرنا نقل الطبري . و إليك قسماً ممّا نقله الصدوق في الأمالي :
و برز ... وهب بنُ وهبٍ ، و كانَ نَصرانِياً أسلَمَ عَلى يدَيِ الحُسَين عليه السلام هُوَ و اُمُّهُ ، فَاتَّبَعوهُ إلى كربَلاءَ ، فَرَكبَ فَرَساً ، و تَناوَلَ بِيدِهِ عودَ الفُسطاطِ ، فَقاتَلَ و قَتَلَ مِنَ القَومِ سَبعَةً أو ثِمانِيةً ، ثُمَّ استُؤسِرَ .
فَاُتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ (لَعَنَهُ اللهُ) ، فَأَمَرَ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ ، و رُمِيَ بِه إلى عَسكرِ الحُسَينِ عليه السلام ، و أخَذَت اُمُّهُ سَيفَهُ و بَرَزَت .
فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : يا اُمَّ وَهبٍ ، اجلِسي فَقَد وَضَعَ اللهُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ ، إنَّك وَابنَك مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله فِي الجَنَّةِ ...
. ۷
و روى لنا الخوارزمي ۸ في مقتله قصّة اُمّ وهب بن وهب النصراني ، رواية تشبه تلك التي نقلها الطبري حول اُمّ وهب زوجة عبداللَّه بن عمير؛ أي إنّها استشهدت على يد غلام شمر . ۹

1.تاريخ اليعقوبي ، ج ۲ ص ۲۶۴ .

2.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۴۲ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۱۴ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۰۶ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ۶ ص ۲۶۰۷ . وراجع : هذا المقتل : ص ۳۲۲ (القسم الرابع / الفصل الأوَل / ما جرى بين الإمام عليه السلام و الوليد لأخذ البيعة) .

3.راجع : ج ۲ ص ۲۵۴ ح ۱۱۸۲ .

4.راجع : ج ۲ ص ۸۳ (القسم الخامس / الفصل الثالث / عبداللَّه بن عمير الكلبي) .

5.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۰ و ۴۳۸ وراجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۸۱ ح ۹۵۶ .

6.راجع : قاموس الرجال : ج ۱۰ ص ۴۴۸ و ۴۵۰ و ۴۵۶ ، سخنان حسين بن على از مدينه تا كربلاء للنجمي : ص ۱۹۵ .

7.الأمالي للصدوق : ص ۲۲۵ ح ۲۳۹ وراجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۱۰۵ ح ۹۷۹ .

8.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۲ وراجع : هذا المقتل : ج ۲ ص ۱۰۷ ح ۹۸۲ .

9.راجع : ج ۲ ص ۱۰۶ (القسم الخامس / الفصل الثالث / وهب بن وهب) .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 162044
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي