213
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۲۳.المناقب لابن شهرآشوب عن يحيى بن الحسن : قالَ يَزيدُ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام : واعَجَباً لِأَبيكَ ، سَمّى‏ عَلِيّاً وعَلِيّاً!
فَقالَ عليه السلام : إنَّ أبي أحَبَّ أباهُ ، فَسَمّى‏ بِاسمِهِ مِراراً . ۱

6 / 1

عَلِيٌّ الأَكبَرُ

هو أوّل الأولاد الذكور للإمام الحسين عليه السلام ، وسبب تسميته بعليٍّ الأكبر أنّ الإمام الحسين عليه السلام سمّى أولاده الذكور الثلاثة باسم أبيه عليّ عليه السلام ؛ بسبب حبّه الشديد له، ولذلك فقد عرف أوّل أولاده ب «عليّ الأكبر» والثاني «عليّ الأوسط» والثالث «عليّ الأصغر».
قيل : ولد عليّ الأكبر في الحادي عشر من شعبان سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة ۲ في خلافة عثمان ، كنيته أبو الحسن، واُمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي .
وممّا يجدر ذكره أنّ اُمّ ليلى - أي جدّة عليّ الأكبر - هي ميمونة بنت أبي سفيان، ولذلك فقد كان معاوية - كما تذكر إحدى الروايات - يعتبره أحقّ شخص بالخلافة، ووصفه قائلاً :
أولى النّاس بهذا الأمر عليّ بن الحسين بن عليّ! جدّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وفيه شجاعة بني هاشم، وسخاء بني اُميّة، وزهو ثقيف‏ . ۳
وبالطبع فإنّ قول معاوية هذا يمثّل موقفاً سياسياً يهدف إلى سلب الخلافة من أهل بيت الرسالة، لا أنّه كان يعتبر الخلافة من حقّ عليّ الأكبر . كما يمكن اعتبار عرض الأمان على عليّ الأكبر خلال حادثة عاشوراء بسبب انتسابه إلى أبي سفيان من جهة الاُمّ ، حركة سياسية يهدف من خلالها عزل عليّ الأكبر عن الإمام الحسين عليه السلام، إلّا أنّه واجه موقفاً حازماً من عليّ الأكبر حيث قال :
أما وَاللَّهِ ، لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ كانَت أولى‏ أن تُرعى‏ . ۴
وقد صرّح البعض بأنّه قد روى الحديث عن جدّه الإمام عليّ عليه السلام ، ۵ وهو خطأ على مايبدو.
وممّا يجدر ذكره أنّ عدداً من العلماء الكبار - كالشيخ الطوسي والشيخ المفيد - اعتبروا الإمام السجّاد عليه السلام أكبر أولاد الحسين عليه السلام . ۶ إلّا أنّ هذا الرأي يتعارض مع الرأي المشهور لكتّاب السِيَر وأصحاب النسب . ۷
وقد اختُلف في سِنّ عليٍّ الأكبر عند شهادته في كربلاء ، حتّى ذكرت بعض الروايات أنّه بلغ من العمر ثمان وعشرين سنة ، ولكن بناءً على الرأي المشهور من أنّه أكبر من الإمام السجّاد عليه السلام، ونظراً إلى أنّ الإمام السجّاد بلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً عند وقعة عاشوراء، فإنّ من المفترض أن يتجاوز عمر عليّ الأكبر ذلك ، ولذلك تبدو الروايات الدالّة على ولادته في خلافة عثمان، وأنّ عمره بلغ 25 سنة أقرب للواقع.

1.المناقب لابن شهر آشوب : ج ۴ ص ۱۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۳۲۹ .

2.مقتل الحسين عليه السلام للمقرم : ص ۲۵۵ ولم نجد هذا التاريخ في المصادر القديمة والمعتبرة.

3.راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ۱ ص ۲۳۲ ح ۱۹۰ .

4.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۷۰؛ شرح الأخبار : ج ۳ ص ۱۵۲ وفيه «أحقّ» بدل «كانت أولى» ، وراجع : هذا الكتاب : ج ۲ ص ۱۴۳ (القسم الخامس / الفصل الرابع : مقتل أولاده / عليّ بن الحسين) .

5.السرائر : ج ۱ ص ۶۵۵.

6.الإرشاد : ج ۲ ص ۱۳۵،رجال الطوسي: ص ۱۰۲ ، تاريخ قم : ص ۴۹۶ و ۴۹۹ ؛ سرّ السلسلة العلويّة : ص ۳۰ وفيه «أصحابنا ينكرون أن يكون( المقتول) هو الأكبر، وهو الصحيح».

7.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۶ و ج ۱۱ (المنتخب من ذيل المذيّل) ص ۶۳۰ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۷۷ ، حياة الحيوان : ج ۱ ص ۱۲۷ ، نسب قريش : ص ۵۷ ؛ الشجرة المباركة : ص ۷۲ ، ترجمة الفتوح (بالفارسيّة) : ص ۹۰۱ ؛ التذكرة في الأنساب المطهرة : ص ۲۶۶ ، الأصيلي : ص ۱۴۳ ، لباب الأنساب : ج ۱ ص ۳۴۹ وفيه «اتّفق أكثر العلماء على أنّ المقتول بكربلاء عليّ الأكبر» ، وراجع : المصباح للكفعمي : ص ۶۶۴ و البلد الأمين : ص ۲۸۹ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
212

۲۱.الإرشاد : كانَ لِلحُسَينِ عليه السلام سِتَّةُ أولادٍ : عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ الأَكبَرُ ، كُنيَتُهُ أبو مُحَمَّدٍ ، واُمُّهُ شاه زَنانُ بِنتُ كِسرى‏ يَزدَجَردَ . وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ الأَصغَرُ ۱ ، قُتِلَ مَعَ أبيهِ بِالطَّفِّ . . . ، واُمُّهُ لَيلى‏ بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيَّةُ . وجَعفَرُ بنُ الحُسَينِ ، لا بَقِيَّةَ لَهُ ، واُمُّهُ قُضاعِيَّةٌ ، وكانَت وَفاتُهُ في حَياةِ الحُسَينِ عليه السلام . وعَبدُ اللَّهِ بنُ الحُسَينِ ، قُتِلَ مَعَ أبيهِ صَغيراً ؛ جاءَهُ سَهمٌ وهُوَ في حِجرِ أبيهِ فَذَبَحَهُ... . وسُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ ، واُمُّهَا الرَّبابُ بِنتُ امرِئِ القَيسِ بنِ عَدِيٍّ ، كَلبِيَّةٌ ، وهِيَ اُمُّ عَبدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ . وفاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ ، واُمُّها اُمُّ إسحاقَ بِنتُ طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ ، تَيمِيَّةٌ . ۲

۲۲.الكافي عن عبدالرحمن بن محمّد العزرمي : اِستَعمَلَ مُعاوِيَةُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ عَلَى المَدينَةِ ، وأمَرَهُ أن يَفرِضَ لِشَبابِ قُرَيشٍ ، فَفَرَضَ لَهُم .
فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : فَأَتَيتُهُ فَقالَ : مَا اسمُكَ؟ فَقُلتُ : عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، فَقالَ : مَا اسمُ أخيكَ؟ فَقُلتُ : عَلِيٌّ . قالَ : عَلِيٌّ وعَلِيٌّ؟! ما يُريدُ أبوكَ أن يَدَعَ أحَداً مِن وُلدِهِ إلّا سَمّاهُ عَلِيّاً؟! ثُمَّ فَرَضَ لي فَرَجَعتُ إلى‏ أبي فَأَخبَرتُهُ .
فَقالَ : وَيلي عَلَى ابنِ الزَّرقاءِ ۳ دَبّاغَةِ الاُدُمِ ۴ ، لَو وُلِدَ لي مِئَةٌ لَأَحبَبتُ ألّا اُسَمِّيَ أحَداً مِنهُم إلّا عَلِيّاً . ۵

1.المراد من عليّ بن الحسين الأكبر في هذه العبارة هو الإمام السجّاد عليه السلام والمراد من عليّ بن الحسين الأصغر هو أخوه الشهيد بكربلا المعروف بعليّ الأكبر .

2.الإرشاد : ج‏۲ ص‏۱۳۵، مجموعة نفيسة: ص‏۱۱۰ (تاج‏المواليد)، إعلام الورى: ج‏۱ ص‏۴۷۸، بحار الأنوار:ج‏۴۵ ص‏۳۲۹ وراجع: المجدي:ص‏۹۱ والشجرة المباركة:ص‏۷۲ وسرّ السلسلة العلويّة :ص‏۳۰.

3.الزُّرقَةُ في العين معروفة ، ولعلّ المراد بيان شؤمها ، فإنّ العرب تتشأّم بزرقة العين ... وهي أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ؛ لأنّ الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زُرق العيون (بحار الأنوار : ج ۱ ص ۱۵۳ و ج ۷۵ ص ۱۷۸) .

4.الأدِيمُ : الجلد المدبوغ ، والجمع اُدُم (مجمع البحرين : ج ۱ ص ۳۰ «أدم») .

5.الكافي : ج ۶ ص ۱۹ ح ۷ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۱۱ ح ۸ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 156850
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي