235
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

الفصل الأوّل : إنباء اللَّه سبحانه بشهادة الحسين‏

1 / 1

سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ‏

۲۷.كامل الزيارات عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه [الصادق‏] عليه السلام : بَينَما رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله في مَنزِلِ فاطِمَةَ عليها السلام وَالحُسَينُ عليه السلام في حِجرِهِ ، إذ بَكى‏ وخَرَّ ساجِداً ، ثُمَّ قالَ : يا فاطِمَةُ يا بِنتَ مُحَمَّدٍ ، إنَّ العَلِيَّ الأَعلى‏ تَراءى‏ لي في بَيتِكِ هذا ، في ساعَتي هذِهِ ، في أحسَنِ صورَةٍ وأهيَأِ هَيئَةٍ ، فَقالَ لي :
يا مُحَمَّدُ ، أتُحِبُّ الحُسَينَ ؟ قُلتُ : نَعَم يا رَبِّ ، قُرَّةُ عَيني ورَيحانَتي ، وثَمَرَةُ فُؤادي ، وجِلدَةُ ما بَينَ عَينَيَّ .
فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ - ووَضَعَ يَدَهُ عَلى‏ رَأسِ الحُسَينِ ۱ - بورِكَ مِن مَولودٍ ، عَلَيهِ بَرَكاتي وصَلَواتي ورَحمَتي ورِضواني ؛ ونَقِمَتي ولَعنَتي وسَخَطي وعَذابي وخِزيي ونَكالي ۲ عَلى‏ مَن قَتَلَهُ وناصَبَهُ وناواهُ ونازَعَهُ .
أما إنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلقِ أجمَعينَ ، وأبوه أفضَلُ مِنهُ وخَيرٌ ، فَأَقرِئهُ السَّلامَ ، وبَشِّرهُ بِأَنَّهُ رايَةُ الهُدى‏ ، ومَنارُ أولِيائي ، وحَفيظي وشَهيدي عَلى‏ خَلقي ، وخازِنُ عِلمي ، وحُجَّتي عَلى‏ أهلِ السَّماواتِ ، وأهلِ الأَرَضينَ ، وَالثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ . ۳

1.قال المجلسي قدّس سرّه : «إنّ العليّ الأعلى» أي رسوله جبرئيل ، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي . وحُسن الصورة : كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له . ووضع اليد : كناية عن إفاضة الرحمة (بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۳۸) .

2.النِّكال : العقوبة التي تَنْكُل الناس عن فعل ما جعلت له جزاءً (النهاية : ج ۵ ص ۱۱۷ «نكل») .

3.كامل الزيارات : ص ۱۴۷ ح ۱۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۳۸ ح ۲۹ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
234
  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 155946
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي