247
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۴۸.الإرشاد عن اُمّ سلمة : بَينا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ذاتَ يَومٍ جالِسٌ وَالحُسَينُ عليه السلام جالِسٌ في حِجرِهِ ، إذ هَمَلَت عَيناهُ بِالدُّموعِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما لي أراكَ تَبكي جُعِلتُ فِداكَ ؟
فَقالَ : جاءَني جَبرَئيلُ عليه السلام فَعَزّاني بِابنِيَ الحُسَينِ ، وأخبَرَني أنَّ طائِفَةً مِن اُمَّتي تَقتُلُهُ ، لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي . ۱

راجع :ص 254 (إراءة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله التربة الّتي يُسفك فيها دمه) .

2 / 7

إنباؤُهُ عائِشَةَ بِشَهادَتِهِ‏

۴۹.الأمالي للطوسي عن الحسين [ابن أبي غندر] عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه [الصادق‏] عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام ذاتَ يَومٍ في حِجرِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله يُلاعِبُهُ ويُضاحِكُهُ ، فَقالَت عائِشَةُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما أشَدَّ إعجابَكَ بِهذَا الصَّبِيِّ !
فَقالَ لَها : وَيلَكِ وَيلَكِ ! وكَيفَ لا اُحِبُّهُ ولا اُعجَبُ بِهِ ، وهُوَ ثَمَرَةُ فُؤادي ، وقُرَّةُ عَيني ! أما إنَّ اُمَّتي سَتَقتُلُهُ ؛ فَمَن زارَهُ بَعدَ وَفاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِن حِجَجي .
قالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، حَجَّةً مِن حِجَجِكَ ! قالَ : نَعَم ، وحَجَّتَينِ . قالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، حَجَّتَينِ مِن حِجَجِكَ ! قالَ : نَعَم ، وأربَعاً ، قالَ : فَلَم تَزَل تَزيدُهُ ، وهُوَ يَزيدُ ويُضعِفُ ، حَتّى‏ بَلَغَ سَبعَين حَجَّةً مِن حِجَجِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِأَعمارِها . ۲

راجع : ص 254 (إراءة النبي صلى اللَّه عليه وآله التربة التي يُسفك فيها دمه) .

1.الإرشاد : ج‏۲ ص‏۱۳۰، كشف الغمّة : ج‏۲ ص‏۲۱۹ ، إعلام الورى : ج‏۱ ص‏۴۲۸، بحار الأنوار : ج‏۴۴ ص‏۲۳۹ ح‏۳۱ .

2.الأمالي للطوسي : ص ۶۶۸ ح ۱۴۰۱ ، كامل الزيارات : ص ۱۴۴ ح ۱۶۹ وفيه «تسعين» بدل «سبعين» ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۱۲۸ وفيه «وثلاث» بدل «وأربعاً» ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۶۰ ح ۱۲ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
246

راجع : ص 235 (سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين) و ص 266 (إنباؤه بكيفيّة شهادته) .

2 / 6

إنباؤُهُ اُمَّ سَلَمَةَ بِشَهادَتِهِ ۱

۴۶.تاريخ دمشق عن داوود : قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : دَخَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى‏ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَفَزِعَ ، فَقالَت اُمُّ سَلَمَةَ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : إنَّ جِبريلَ عليه السلام أخبَرَني أنَّ ابني هذا يُقتَلُ ، وأنَّهُ اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى‏ مَن يَقتُلُهُ . ۲

۴۷.تاريخ دمشق عن اُمّ سلمة : دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بَيتي ، فَقالَ : لا يَدخُل عَلَيَّ أحَدٌ .
قالَت : فَسَمِعتُ صَوتَهُ ، فَدَخَلتُ فَإِذا عِندَهُ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، وإذا هُوَ حَزينٌ - أو قالَت : يَبكي - فَقُلتُ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قاَل : حَدَّثَني جِبريلُ أنَّ اُمَّتي تَقتُلُ هذا بَعدي .
فَقُلتُ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ فَتَناوَلَ مَدَرَةً ۳ ، فَقالَ : أهلُ هذِهِ المَدَرَةِ يَقتُلونَهُ . ۴

1.اُمّ سلمة ، هند بنت أبي اُميّة بن المغيرة القرشيّة المخزوميّة ، اشتهرت بكنيتها . كان أبوها من الأجواد . هاجرت مع زوجها أبي سلمة الى الحبشة ثمّ هاجرت إلى المدينة ، وكانت أوّل ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة . لمّا مات زوجها من الجراحة التي أصابته في اُحد ، تزوّجها النبيّ صلى اللَّه عليه وآله في سنة (۴ ه) ، روت عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، وكانت من الفقهاء الصحابيات ، وقصّة الكساء المعروفة وقعت في بيتها ، فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله : «إنّك على خير» ، وكانت ذات جمال بارع ورأي ثاقب .كانت من المعروفين بمحبّة أهل البيت عليهم السلام وولائهم . استودعها الحسين عليه السلام صحيفة مختومة وسلاح النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وغيرهما من ميراث النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام . توفّيت في خلافة يزيد بن معاوية سنة (۶۱ ه) ، ودُفنت بالبقيع (راجع : الطبقات الكبرى: ج ۸ ص ۸۶ - ۹۶ وسير أعلام النبلاء : ج ۲ ص ۲۰۱ - ۲۱۰ والإصابة : ج ۸ ص ۳۴۲ و ۴۰۴ والكافي : ج ۱ ص ۲۳۵ ح‏۷ و۸ وص ۲۸۷ ح ۱ والأمالي للطوسي : ص ۳۶۸ ح ۷۸۳) .

2.تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۹۳ ح ۳۵۲۹ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۰۹ ، كنز العمّال : ج ۱۲ ص ۱۲۷ ح ۳۴۳۱۷ .

3.المَدَر: قطع‏الطين اليابس، والمدرة: الموضع الذي يؤخذ منه‏المدر(لسان‏العرب: ج‏۵ ص‏۱۶۲ «مدر»).

4.تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۱۹۲ ح ۳۵۲۷ ؛ المناقب للكوفي : ج ۲ ص ۲۴۸ ح ۷۱۴ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 156770
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي