459
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۳۹۸.تذكرة الخواصّ : كانَ عِندَ ابنِ زِيادٍ وُجوهُ أهلِ الكوفَةِ ، فَقالَ لَهُم : قوموا فَفَرِّقوا عَشائِرَكُم عَن مُسلِمٍ ، وإلّا ضَرَبتُ أعناقَكُم .
فَصَعِدوا عَلَى القَصرِ وجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم ، فَتَفَرَّقَ مَن كانَ مَعَ مُسلِمٍ ، وتَسَلَّلوا عَنهُ. ۱

4 / 21

تَفَرُّقُ النّاسِ عَنِ ابنِ عَقيلٍ‏

۳۹۹.أنساب الأشراف : وَجَّهَ [ابنُ زِيادٍ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ ، وكَثيرَ بنَ شِهابٍ الحارِثِيَّ ، وعِدَّةً مِنَ الوُجوِهِ ، لِيُخَذِّلُوا النّاسَ عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وَالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، ويَتَوَعَّدونَهُم بِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وخُيولِ أهلِ الشّامِ ، وبِمَنعِ الأَعطِيَةِ ، وأخذِ البَري‏ءِ بِالسَّقيمِ ، وَالشّاهِدِ بِالغائِبِ .
فَتَفَرَّقَ أصحابُ ابنِ عَقيلٍ عَنهُ ، حَتّى‏ أمسى‏ وما مَعَهُ إلّا نَحوٌ مِن ثَلاثينَ رَجُلاً ، فَلَمّا رَأى‏ ذلِكَ خَرَجَ مُتَوَجِّهاً نَحوَ أبوابِ كِندَةَ ، وتَفَرَّقَ عِنهُ الباقونَ حَتّى‏ بَقِيَ وَحدَهُ ، يَتَلَدَّدُ ۲ في أزِقَّةِ الكوفَةِ لَيسَ مَعَهُ أحَدٌ. ۳

۴۰۰.تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد : إنَّ المَرأَةَ كانَت تَأتِي ابنَها أو أخاها ، فَتَقولُ : اِنصَرِف ، النّاسُ يَكفونَكَ . ويَجي‏ءُ الرَّجُلُ إلَى ابنِهِ أو أخيهِ فَيَقولُ : غَداً يَأتيكَ أهلُ الشّامِ ، فَما تَصنَعُ بِالحَربِ وَالشَّرِّ ؟ اِنصَرِف! فَيَذهَبُ بِهِ .
فَما زالوا يَتَفَرَّقونَ ويَتَصَدَّعونَ ، حَتّى‏ أمسَى ابنُ عَقيلٍ وما مَعَهُ ثَلاثونَ نَفساً في المَسجِدِ ، حَتّى‏ صُلِّيَتِ المَغرِبُ ، فَما صَلّى‏ مَعَ ابنِ عَقيلٍ إلّا ثَلاثونَ نَفساً. ۴

1.تذكرة الخواصّ : ص ۲۴۲ .

2.التَّلدّد : التلفّت يميناً وشمالاً تحيّراً (النهاية : ج ۴ ص ۲۴۵ «لدد») .

3.أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۳۸ .

4.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۷۱ ، مقاتل الطالبيّين : ص ۱۰۴ وليس فيه ذيله ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۴۱ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۵۵ كلاهما نحوه ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۵۴ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۳ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۴۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۵۰ وراجع : المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ۱ ص ۱۸۹ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ۴ ص ۹۳.


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
458

۳۹۶.الأخبار الطوال : قالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ لِمَن كانَ عِندَهُ مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ : لِيُشرِف كُلُّ رَجُلِ مِنكُم في ناحِيَةٍ مِنَ السّورِ ، فَخَوِّفُوا القَومَ .
فَأَشرَفَ كَثيرُ بنُ شِهابٍ ، ومُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرٍ ، وشِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَتَنادَوا : يا أهلَ الكوفَةِ ، اِتَّقوا اللَّهَ ولا تَستَعجِلُوا الفِتنَةَ ، ولا تَشُقّوا عَصا هذِهِ الاُمَّةِ ، ولا تورِدوا عَلى‏ أنفُسِكُم خُيولَ الشّامِ ، فَقَد ذُقتُموهُم ، وجَرَّبتُم شَوكَتَهُم. ۱

۳۹۷.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : وجَعَلَ رَجُلٌ مِن أصحابِ ابنِ زِيادٍ يُقالُ لَهُ كَثيرُ بنُ شِهابٍ ، ومُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، يُنادونَ فَوقَ القَصرِ بِأَعلى‏ أصواتِهِم : ألا يا شيعَةَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، ألا يا شيعَةَ الحُسينِ بنِ عَلِيٍّ ، اللَّهَ اللَّهَ في أنفُسِكُم وأهليكُم وأولادِكُم ؛ فَإِنَّ جُنودَ أهلِ الشّامِ قَد أقبَلَت ، وإنَّ الأَميرَ عُبَيدَ اللَّهِ قَد عاهَدَ اللَّهَ لَئِن أنتُم أقَمتُم عَلى‏ حَربِكُم ، ولَم تَنصَرِفوا مِن يَومِكُم هذا ، لَيَحرِمَنَّكُمُ العَطاءَ ولَيُفَرِّقَنَّ مُقاتِلَتَكُم في مَغازي أهلِ الشّامِ ؛ ولَيَأخُذَنَّ البَري‏ءَ بِالسَّقيمِ ، وَالشّاهِدَ بِالغائِبِ ، حَتّى‏ لا يُبقي مِنكُم بَقِيَّةً مِن أهلِ المَعصِيَةِ إلّا أذاقَها وَبالَ أمرِها. ۲

1.الأخبار الطوال : ص ۲۳۹ .

2.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۲۰۶ ، الفتوح : ج ۵ ص ۵۰ وليس فيه «ومحمّد بن الأشعث والقعقاع بن شور وشبث بن ربعي» .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 155825
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي