647
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۶۸۷.الأمالي للصدوق عن عبداللَّه بن منصور عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين‏] عليهم السلام : ثُمَّ سارَ [الحُسَينُ عليه السلام ]حَتّى‏ نَزَلَ الرُّهَيمَةَ ۱ ، فَوَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ ، يُكَنّى‏ أبا هَرِمٍ ، فَقالَ : يَابنَ النَّبِيِّ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِنَ المَدينَةِ ؟
فَقالَ : وَيحَكَ يا أبا هَرِمٍ ! شَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا مالي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللَّهِ لَيَقتُلُنّي ، ثُمَّ لَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلاً ، وسَيفاً قاطِعاً ، ولَيُسَلِّطَنَّ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم . ۲

۶۸۸.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن بحير بن شدّاد الأسدي : مَرَّ بِنَا الحُسَينُ عليه السلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ، فَخَرَجتُ إلَيهِ مَعَ أخي ، فَإِذا عَلَيهِ جُبَّةٌ صَفراءُ ، لَها جَيبٌ في صَدرِها ، فَقالَ لَهُ أخي : إنّي أخافُ عَلَيكَ .
فَضَرَبَ بِالسَّوطِ عَلى‏ عَيبَةٍ ۳ قَد حَقَبَها ۴ خَلفَهُ ، وقالَ : هذِهِ كُتُبُ وُجوهِ أهلِ المِصرِ . ۵

۶۸۹.تاريخ دمشق عن سفيان : حَدَّثَنا رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَهُ بحيرٌ - بَعدَ الخَمسينَ وَالمِئَةِ - وكانَ مِن أهلِ الثَّعلَبِيَّةِ ، ولَم يَكُن فِي الطَّريقِ رَجُلٌ أكبَرَ مِنهُ ، فَقُلتُ : مِثلُ مَن كُنتَ حينَ مَرَّ بِكُم حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ؟
قالَ : غُلامٌ يَفَعتُ - قالَ : - فَقامَ إلَيهِ أخٌ لي كانَ أكبَرَ مِنّي يُقالُ لَهُ زُهَيرٌ ، قالَ : أيِ ابنَ بِنتِ رَسولٍ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، إنّي أراكَ في قِلَّةٍ مِنَ النّاسِ !
فَأَشارَ الحُسَينُ عليه السلام بِسَوطٍ في يَدِهِ هكَذا ، فَضَرَبَ حَقيبَةً وَراءَهُ ، فَقالَ : ها إنَّ هذِهِ مَملوءَةٌ كُتُباً ، فَكَأَنَّهُ شَدَّ مِن مُنَّةِ ۶ أخي .
قالَ سُفيانُ : فَقُلتُ لَهُ : ابنُ كَم أنتَ ؟ قالَ : ابنُ سِتَّ عَشرَةَ ومِئَةٍ .
قالَ سُفيانُ: وكُنّا استَودَعناهُ طَعاماً لَنا ومَتاعاً، فَلَمّا رَجَعنا طَلَبناهُ مِنهُ، قالَ: إن كانَ طَعاماً فَلَعَلَّ الحَيَّ قَد أكَلوهُ ! فَقُلنا : إنّا للَّهِ‏ِ ذَهَبَ طَعامُنا ! فَإِذا هُوَ يَمزَحُ مَعي، فَأَخرَجَ إلَينا طَعامَنا ومَتاعَنا. ۷

1.الرُّهَيْمةُ : ضيعة قرب الكوفة ، قال السكوني : هي عين بعد خَفِيّة إذا أردت الشام من الكوفة (معجم البلدان : ج ۳ ص ۱۰۹) وراجع : الخريطة رقم ۴ في آخر الكتاب .

2.الأمالي للصدوق : ص ۲۱۸ ح ۲۳۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۱۴ .

3.العَيْبَةُ : ما يُجعل فيه الثياب (الصحاح : ج ۱ ص ۱۹۰ «عيب») .

4.أحْقَبَها : أي أردفها خلفه (النهاية : ج ۱ ص ۴۱۲ «حقب») .

5.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۴۵۷ ح ۴۴۰ ، تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۱۶ .

6.المُنّةُ - بالضمّ - : القوّة ، وخصّ بعضهم به قوّة القلب (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۴۱۵ «منن») .

7.تاريخ دمشق : ج ۱۴ ص ۲۱۴ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ۶ ص ۲۶۱۵ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۵ ص ۱۰ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۳۰۵ نحوه وليس فيهما ذيله من «فكأنّه» وفيها «بجير» بدل «بحير» .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
646

۶۸۴.دلائل الإمامة عن عمارة بن زيد : حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سَعدٍ ؛ أخبَرَني أنَّهُ كانَ مَعَ زُهَيرِ بنِ القَينِ حينَ صَحِبَ الحُسَينَ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : يا زُهَيرُ ! اِعلَم أنَّ هاهُنا مَشهَدي ، ويَحمِلُ هذا مِن جَسَدي - يَعني رَأسَهُ - زَحرُ بنُ قَيسٍ ، فَيَدخُلُ بِهِ عَلى‏ يَزيدَ يَرجو نَوالَهُ ، فَلا يُعطيهِ شَيئاً . ۱

راجع : ج 2 ص 63 (القسم الخامس / الفصل الثالث / زهير بن القين) .

7 / 21

أخبارُ نُزولِ الإِمامِ عليه السلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ۲

۶۸۵.الكافي عن الحكم بن عتيبة : لَقِيَ رَجُلٌ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بِالثَّعلَبِيَّةِ ، وهُوَ يُريدُ كَربَلاءَ ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : مِن أيِّ البِلادِ أنتَ ؟ قالَ : مِن أهلِ الكوفَةِ .
قالَ : أما وَاللَّهِ يا أخا أهلِ الكوفَةِ ! لَو لَقيتُكَ بِالمَدينَةِ لَأَرَيتُكَ أثَرَ جَبرَئيلَ عليه السلام مِن دارِنا ، ونُزولِهِ بِالوَحيِ عَلى‏ جَدّي ، يا أخا أهلِ الكوفَةِ ، أفَمُستَقَى النّاسِ العِلمَ مِن عِندِنا ، فَعَلِموا وَجهِلنا ؟ ! هذا ما لا يَكونُ! ۳

۶۸۶.الملهوف : باتَ [الحُسَينُ‏] عليه السلام فِي المَوضِعِ [أي الثَّعلَبِيَّةِ] ، فَلَمّا أصبَحَ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى‏ أبا هِرَّةَ الأَزدِيَّ ۴ ، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ ! إنَّ بَني اُمَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ ، وشَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللَّهِ! لَتَقتُلُنِّي الفِئَةُ الباغِيَةُ ، ولَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلاً ، وسَيفاً قاطِعاً ، ولَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم ، حَتّى‏ يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ ؛ إذ مَلَكَتهُمُ امرَأَةٌ مِنهُم ، فَحَكَمَت في أموالِهِم ودِمائِهِم حَتّى‏ أذَلَّتهُم . ۵

1.دلائل الإمامة : ص ۱۸۲ ح ۹۷ .

2.الثعلبِيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخُزيميّة (معجم البلدان : ج‏۲ ص‏۷۸) وراجع : الخريطة رقم ۳ في آخر الكتاب .

3.الكافي : ج ۱ ص ۳۹۸ ح ۲ ، بصائر الدرجات : ص ۱۲ ، تفسير العيّاشي : ج ۱ ص ۱۶ ح ۹ عن الحكم عن عيينة نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۹۳ ح ۳۴ .

4.هو أبو هرّة الأزدي الكوفي، ذكره الشيخ الصدوق في أماليه بعنوان « أبو هرم»، ولم يذكره الرجاليّون (راجع: الأمالي للصدوق: ص ۲۱۸ح ۲۳۹ ومستدركات علم الرجال: ج ۸ ص ۴۷۴ الرقم ۱۷۳۸۸).

5.الملهوف : ص ۱۳۲ ، مثير الأحزان : ص ۴۶ وفيه «أبا هرّة الأسدي» ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۶۷ ؛ الفتوح : ج ۵ ص ۷۱ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۲۲۶ وليس فيها «حتّى أذلّتهم» .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 155940
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي