655
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۷۰۰.الإرشاد : فَسارَ [الحُسَينُ عليه السلام‏] حَتَّى انتَهى‏ إلى‏ زُبالَةَ فَأَتاهُ خَبَرُ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، فَأَخرَجَ إلَى النّاسِ كِتاباً فَقَرَأَهُ عَلَيهِم : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، وهانِئِ بنِ عُروَةَ ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، وقَد خَذَلَنا شيعَتُنا ؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الاِنصِرافَ فَليَنصَرِف غَيرَ حَرِجٍ ، لَيسَ عَلَيهِ ذِمامٌ .
فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ وأخَذوا يَميناً وشِمالاً ، حَتّى‏ بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ ، ونَفَرٍ يَسيرٍ مِمَّنِ انضَوَوا إلَيهِ ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ عليه السلام عَلِمَ أنَّ الأَعرابَ الَّذينَ اتَّبَعوهُ ، إنَّمَا اتَّبَعوهُ وهُم يَظُنُّونَ أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّا وهُم يَعلَمونَ عَلى‏ ما يَقدَمونَ . ۱

۷۰۱.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتَّى انتَهى‏ إلى‏ زُبالَةَ ، فَوَرَدَ عَلَيهِ هُناكَ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ . وكانَ قَد تَبِعَ الحُسَينَ عليه السلام خَلقٌ كَثيرٌ مِنَ المِياهِ الَّتي يَمُرُّ بِها ؛ لِأَنَّهُم كانوا يَظُنّونَ استقامَةَ الاُمورِ لَهُ عليه السلام ، فَلَمّا صارَ بِزُبالَةَ قامَ فيهِم خَطيباً فَقالَ :
ألا إنَّ أهلَ الكوفَةِ وَثَبوا عَلى‏ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِي بنِ عُروَةَ فَقَتَلوهُما ، وقَتَلوا أخي مِنَ الرَّضاعَةِ ، فَمَن أحَبَّ مِنكُم أن يَنصَرِفَ فَليَنصَرِف مِن غَيرِ حَرَجٍ ، ولَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ .
فَتَفَرَّقَ النّاسُ وأخَذوا يَميناً وشِمالاً ، حَتّى‏ بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، وإنَّما أرادَ ألّا يَصحَبَهُ إنسانٌ إلّا عَلى‏ بَصيرَةٍ . ۲

1.الإرشاد : ج ۲ ص ۷۵ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۷ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۴۷ نحوه وفيه «الثعلبيّة» بدل «زُبالة» ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۷۴ وراجع : هذا الكتاب : ص ۵۴۹ (كتاب الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله) .

2.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۲۲۹ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
654

۶۹۸.مروج الذهب : فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينُ عليه السلام القادِسِيَّةَ ، لَقِيَهُ الحُرُّ بنُ يَزيدَ التَّميمِيُّ ، فَقالَ لَهُ : أينَ تُريدُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : اُريدُ هذَا المِصرَ ، فَعَرَّفَهُ بِقَتلِ مُسلِمٍ ، وما كانَ مِن خَبَرِهِ . ۱

ملاحظة

تدلّ الروايات المتقدّمة بنا على أنّ أحداث الكوفة كانت قد بلغت الإمام في منزل زرود ، أو الثعلبيّة ، قبل وصول الرسول من الكوفة ، والذي كان - على مايبدو - مكلّفاً من جانب ابن زياد بإبلاغ الإمام عليه السلام بخبر مقتل مسلم عليه السلام بناءً على وصيّته ، وبهدف ثني الإمام عن عزمه على الذهاب إلى الكوفة .

7 / 23

خَبَرُ شَهادَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ في زُبالَةَ ۲

۶۹۹.تاريخ الطبري عن بكر بن مصعب المزني : كانَ الحُسَينُ عليه السلام لا يَمُرُّ بِأَهلِ ماءٍ إلَّا اتَّبَعوهُ ، حَتّى‏ إذَا انتَهى‏ إلى‏ زُبالَةَ ، سَقَطَ إلَيهِ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ؛ مَقتَلُ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ ، وكانَ سَرَّحَهُ إلى‏ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ مِنَ الطَّريقِ ، وهُوَ لا يَدري أنَّهُ قَد اُصيبَ ... قال هشام : . . . فَأَتى‏ ذلِكَ الخَبَرُ حُسَيناً عليه السلام وهُوَ بِزُبالَةَ ، فَأَخرَجَ لِلنّاسِ كِتاباً ، فَقَرَأَ عَلَيهِم :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ ، وقَد خَذَلَتنا شيعَتُنا ؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الاِنصِرافَ فَليَنصَرِف ، لَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ .
قالَ : فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ تَفَرُّقاً فَأَخَذوا يَميناً وشِمالاً ، حَتّى‏ بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ ظَنَّ أنَّمَا اتَّبَعَهُ الأَعرابُ ؛ لِأَنَّهُم ظَنّوا أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّا وهُم يَعلَمونَ عَلامَ يَقدَمونَ ، وقَد عَلِمَ أنَّهُم إذا بَيَّنَ لَهُم لَم يَصحَبهُ إلّا مَن يُريدُ مُواساتَهُ ، وَالمَوتَ مَعَهُ . ۳

1.مروج الذهب : ج ۳ ص ۷۰ ، تذكرة الخواصّ : ص ۲۴۵ نحوه وراجع : تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۸۹ وتهذيب الكمال : ج ۱ ص ۴۲۷ .

2.زبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة (معجم البلدان : ج‏۳ ص‏۱۲۹) وراجع : الخريطة رقم ۳ في آخر الكتاب .

3.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۹۸ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۳۷۹ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۴۹ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۱۲۹ كلّها نحوه وراجع : البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۶۹ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 156492
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي