125
موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4

مِنهُ يَكفِكَ ما أهمَّكَ ، ويُعِنكَ عَلى ما وَلّاكَ ، أعانَنا اللّهُ وإيّاكَ عَلى ما لايُنالُ إلّا بِرَحمَتِهِ . وَالسَّلامُ ۱ .

6 / 10

جَوابُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ

۲۸۲۱.الغارات عن ابن أبي سيف عن أصحابه :فَكَتَبَ إلَيهِ عليه السلام مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ جَوابَهُ :
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . لِعَبدِ اللّهِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ مِن مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ، سَلامٌ عَلَيكَ . فَإِنّي أحمَدُ إلَيكَ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، أمّا بَعدُ ، فَقَدِ انتَهى إلَيَّ كِتابُ أميرِ المُؤمِنينَ ، وفَهِمتُهُ ، وعَرَفتُ ما فيهِ ، ولَيسَ أحدٌ مِنَ النّاسِ أشَدَّ عَلى عَدُوِّ أميرِ المُؤمِنينَ ولا أرأَفَ وأرَقَّ لِوَلِيِّهِ مِنّي ، وقَد خَرَجتُ فَعَسكَرتُ وأمَّنتُ النّاسَ ، إلّا مَن نَصَبَ لَنا حَربا ، وأظهَرَ لَنا خِلافا . وأنَا مُتَّبِعُ أمرِ أميرِ المُؤمِنينَ ، وحافِظُهُ ، ولاجِئٌ إلَيهِ ، وقائِمٌ بِهِ ، وَاللّهُ المُستَعانُ عَلى كُلِّ حالٍ . وَالسَّلامُ ۲ .

1.الغارات : ج۱ ص۲۶۷ ، نهج البلاغة : الكتاب ۳۴ نحوه ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۵۵۶ ح۷۲۲ و ص۵۹۳ ح۷۳۹ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۹۶ عن أبي مخنف ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۰ كلاهما نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج۶ ص۷۸ وج۱۶ ص۱۴۲ .

2.الغارات : ج۱ ص۲۶۹ ، بحار الأنوار : ج۳۳ ص۵۵۷ ح۷۲۲ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۹۷ عن أبي مخنف ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۱ كلاهما نحوه .


موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4
124

۲۸۱۹.شرح نهج البلاغةـ بَعدَما أشارَ إلى قِتالِ الأَشتَرِ يَومَ الهَريرِ ـ: قُلتُ : للّهِِ اُمٌّ قامَت عَنِ الأَشتَرِ ! لَو أنَّ إنسانا يُقسِمُ أنَّ اللّهَ تَعالى ما خَلَقَ فِي العَرَبِ ولا فِي العَجَمِ أشجَعَ مِنهُ إلّا اُستاذَهُ عليه السلام لَما خَشيتُ عَلَيهِ الإِثمَ ! وللّهِِ دَرُّ القائِلِ وقَد سُئِلَ عَنِ الأَشتَرِ : ما أقولُ في رَجُلٍ هَزَمَت حَياتُهُ أهلَ الشّامِ ، وهَزَمَ مَوتُهُ أهلَ العِراقِ ! وبِحَقِّ ما قالَ فيهِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : كانَ الأَشتَرُ لي كَما كُنتُ لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ۱ .

6 / 9

كتابُ الإِمامِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ

۲۸۲۰.الغارات عن ابن أبي سيف عن أصحابه :إنَّ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ لَمّا بَلَغَهُ أنَّ عَلِيّا عليه السلام قَد وَجَّهَ الأَشتَرَ إلى مِصرَ شَقَّ عَلَيهِ ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ عليه السلام عِندَ مَهلِكِ الأَشتَرِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ـ وذلِكَ حينَ بَلَغَهُ مَوجِدَةُ ۲ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لِقُدومِ الأَشتَرِ عَلَيهِ ـ :
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ ، سَلامٌ عَلَيكَ . أمّا بَعدُ ، فَقَد بَلَغَني مَوجِدَتُكَ مِن تَسريحِيَ الأَشتَرَ إلى عَمَلِكَ ، ولَم أفعَل ذلِكَ استِبطاءً لَكَ فِي الجِهادِ ، ولَا استِزادَةً لَكَ مِنّي فِي الجِدِّ ، ولَو نَزَعتُ ما حَوَت يَداك مِن سُلطانِكَ لَوَلَّيتُكَ ما هُوَ أيسَرُ مَؤونَةً عَلَيكَ ، وأعجَبُ ولاِيَةً إلَيكَ ، إلّا أنَّ الرَّجُلَ الَّذي كُنتُ وَلَّيتُهُ مِصرَ كانَ رَجُلاً لَنا مُناصِحا ، وعَلى عَدُوِّنا شَديدا ، فَرَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِ ، وقَد استَكمَلَ أيّامَهُ ، ولاقى حِمامَهُ ، ونَحنُ عَنهُ راضونَ ، فَرَضِيَ اللّهُ عَنهُ ، وضاعَفَ لَهُ الثَّوابَ ، وأحسَنَ لَهُ المَآبَ ، فَأصحِر لِعَدُوِّكَ ، وشَمِّر لِلحَربِ ، وَادعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وأكثِر ذِكرَ اللّهِ والاِستِعانَةَ بِهِ وَالخَوف

1.شرح نهج البلاغة : ج۲ ص۲۱۳ .

2.وَجَدَ عليه يَجِدُ موجدَة : غضبَ (لسان العرب : ج۳ ص۴۴۶) .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4
    المساعدون :
    الطباطبائي، السيد محمد كاظم؛ الطباطبائي نجاد، السيد محمود
    المجلدات :
    7
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1427 ق / 1385 ش
    الطبعة :
    الثانية
عدد المشاهدين : 68357
الصفحه من 684
طباعه  ارسل الي