عنوان کتاب : تهذیب شرح نهج البلاغه
محل نشر : قم
ناشر : دارالحدیث
نوبت چاپ : دوم
تاریخ انتشار : 1386
تعداد جلد : 2
زبان : عربی
جستجو در Lib.ir

تهذیب شرح نهج البلاغه

شرح ابن ابی الحدید، از چهار زاویه به توضیح و تبیین عبارات نهج البلاغة پرداخته است: شرح سخنان امام علی(ع) در خطبه ها نامه ها و حکمت ها، ردّ کتاب الشافی فی الامامة تألیف سید مرتضی، ذکر بخش هایی از تاریخ اسلام به خصوص تاریخ امام علی(ع)، و بحث های استطرادی لغوی و ادبی و اخلاقی.

بیشتر مراجعه کنندگان به این کتاب، نیاز خود را معطوف به زاویه اوّل شرح می بینند. لذا تهذیب این شرح از سه زاویه دیگر آن، کمک بسیاری به خوانندگان خواهد کرد و این مجموعه با این هدف سامان یافته است.

تصدير

حظي كتاب نهج البلاغة منذ مطلع تأليفه باهتمام وافر من لدن العلماء في شتّى بقاع العالم الإسلامي؛ ويكمن سرّ هذا الاهتمام فيما انطوت عليه كلمات الإمام عليّ عليه السلام الّتي وردت بين دفّتيه من أعلى مراتب البلاغة والفَصاحة، إلى درجة أنّ هذا الكتاب يثير شغف كلّ عربي ذي حس مرهف وما يسترعي الالتفات أكثر من ذلك هو ما احتوى عليه من مضامين ذات مغزىً عميق، مسبوكة في صياغة وسياق بلاغي بارع.

واستلهاما من هذه الصورة فهذا الكتاب ليس مجرّد نهج بلاغة، بل يخطّ لبني الإنسان نهج الحياة، بل نجد من جانب آخر بأنّ الخطب البليغة الموجودة فيه تختزن بين ثناياها كلّ معاني التوحيد والنبوّة والإمامة والأخلاق، وغير ذلك من المعارف الغزيرة الاُخرى، هذا ناهيك عمّا في رسائله من تبيين لأساليب الحكم وتاريخ موثّق لمجريات ذلك العصر. أمّا بالنسبة إلى الحِكَم والكلمات القصار الّتي وردت فيه فهي زاخرة بالتعاليم القيّمة والإرشادات البليغة الّتي صيغت بأتم دقّة وإيجاز، ولكنّها في الوقت ذاته تعلّم القارئ كلّ ما هو أساسي من دروس الحياة الاجتماعية والسياسية والأخلاقية.

هذه السمات والخصائص الّتي طبعت هذا الكتاب جعلته محطا لأنظار الكثيرين ممّن استهوتهم مفاهيمه ومحتوياته، وحَدّث بهم إلى السعي لاستكشاف مضامينه وسَبر عميق أغواره. ومن هؤلاء الذين نتحَدّث عنهم نخصّ بالذكر ابن أبي الحديد المعتزلي (۵۸۶ ـ ۶۵۶ ه). فقد كان هذا الرجل أديبا ومؤرخا ومتكلّما بارعا. وقد شمّر عن سواعد الجِد لكتابة شرح لهذا الكتاب الفذ نهج البلاغة، وإهدائه إلى مؤيد الدين محمّد بن أحمد العلقمي الأسدي الحلّي(۶۵۶ ه)، وبقي منكبّا على إنجاز هذا الشرح منذ عام ۶۴۴ وحتّى عام ۶۴۹ه ، حتّى أتمّه في أربع سنين وثمانية أشهر، وقد كتب شرحه ذاك في عشرين مجلدا، وهو متداول اليوم ويعوّل عليه الباحثون.

تناول هذا الشرح دراسة كتاب نهج البلاغة من أربعة جوانب وجعلها نَصب عينيه في شرحه وهي كالآتي:

الجانب الأول : شرح كلمات الإمام عليّ عليه السلام في الخطب والرسائل والحكم .

الجانب الثاني : الردّ على كتاب الشافي في الإمامة وهو من تأليف الشريف المرتضى الّذي كتبه ردّا على كتاب المغني للقاضي عبد الجبّار المعتزلي .

الجانب الثالث : سرد مقاطع من تاريخ الإسلام عموما ومن تاريخ الإمام عليّ عليه السلام خصوصا، وقد أقحم هذا السرد التاريخي بين ثنايا شرحه.

الجانب الرابع : بحوث استطرادية لغوية، وأدبية، وأخلاقية، وحكمية، وغيرها. وقد أورد آراء المعتزلة بشكل خاصّ في مواضع مناسبة.

ومن الطبيعي أنّ ما يطمح إليه معظم القرّاء عند قراءتهم لكتاب شرح نهج البلاغة، ويَصبون إلى أن يضعه في متناول أيديهم هو الجانب الأول، ونادرا ما تحدوهم رغبة إلى الانسياق وراء ما تتضمّنه الجوانب الثلاثة الأُخرى.

هذا الكتاب الّذي بين أيديكم يمثّل ثمرة لأتعاب ومساعي رجل فاضل وهو السيّد عبد الهادي الشريفي الّذي عنى باستخراج شرح عبارات نهج البلاغة من كتاب ابن أبي الحديد، واستبعد من ذلك البحوث الزائدة الكلامية والتاريخية وغيرها، وشذّب الكتاب منها. وها هو كتابه هذا تهذيب شرح نهج البلاغة يقدّم للقارئ الكريم شرحا خالصا في بيان كلمات سيّد الفصحاء وإمام البلغاء. ولابدَّ من الإشارة إلى أنّ المُهَذِّب المحترم لهذا الكتاب قد ضبط حركات نصّ كلمات الإمام عليّ عليه السلام ، ونقّح شرحها وحذف الحشو والزوائد منها، وجعلها في سياق متناسق يروي ظمأ المتطلّعين إلى استنطاق معاني البلاغة المكنونة في نهج البلاغة. نسأل اللّه تعالى أن يوفّيه خير الجزاء على جميل مساعيه.

معاونية قسم البحوث والدراسات

مركز بحوث دار الحديث

ربيع الثاني ۱۳۲۶

مقدّمة الكتاب

...

عملي في الكتاب :

۱ ـ استخلاص المحور الرئيس من موسوعة شرح نهج البلاغة ، والذي من أجله أُلّف الكتاب ، وصدر الأمر من الوزير ابن العلقمي رحمه الله ، وموضوعه شرح خطب ورسائل وحكم الإمام علي عليه السلام دون الالتفات إلى سائر المحاور إلاّ ما يصبّ في رفد هذا الموضوع وبيانه ، وترصدت كل شاردة وواردة من أجل جمع شتاته بأمانة دون زيادة أو نقيصة ، حسب ما أراد ابن أبي الحديد وطبقاً لمعتقده ومذهب أصحابه .

۲ ـ لم أتدخل في تغيير عباراته وألفاظه ، حتى تلك التي يدافع فيها عن وقائع وأحداث وموضوعات لا يصححها مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بل وحتى التي تصادم ضرورياته أو تخالف متبنياته . ولكنّني ناقشتها مناقشة موضوعية موجزة ، وذلك في الهامش ، اعتماداً على المصادر الموثوقة ، وبيّنت مقاصد الإمام عليه السلام ووضحت مداليل كلامه عليه السلام بإيجاز غير مخلّ يتناسب مع هدف الكتاب .

۳ ـ شرح الألفاظ الغريبة التي أهمل الشارح بيان معانيها ، وأثبتّها كذلك في الهامش ، تعميماً للفائدة ، واعتمدت في ذلك على كتب اللغة ، والتأريخ ، وشروح النهج القديمة والحديثة .

۴ ـ حذف هوامش المحقق الشيخ أبي الفضل إبراهيم المتعلقة بتحقيقه للمتن التي أشار بها إلى اختلاف النسخ لأنا لسنا بصددها في هذا الكتاب ، إلا أنني أشرت إلى هذا الاختلاف الواقع بين النسخ في فهرست الجزء الثاني .

۵ ـ ضبط النص نتيجة للمطالعة الصحيحة ، ومن خلال مراجعة عدة نسخ غير نسخة المحقق ، منها نسخة العلامة المحقق الشيخ محمد تقي التستري في كتابه الموسوم (بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة) ونسخة الشيخ فارس تبريزيان ؛ لانها نسخة محققة تحقيقاً جيداً وتمتاز بضبط النصّ ومقابلته على أقدم نسختين ، ونسخة كتاب ( إرشاد المؤمنين إلى معرفة نهج البلاغة المبين ) ليحيى بن ابراهيم الجحّاف ( ۱۱۰۲ ه ) الزيدي ، بتحقيق السيد محمد جواد الجلالي .

۶ ـ المحافظة على أرقام الخطب والرسائل والحكم بحسب ترقيم شرح ابن أبي الحديد بتحقيق محمد أبو الفضل ؛ لأنّ هذا الكتاب هو مقتطع من شرحه الكبير المترامي الأطراف .

۷ ـ تخريج الآيات الكريمة وعرضها على القرآن الكريم .

۸ ـ تخريج الأحاديث الشريفة من مصادرها الأصلية .

۹ ـ إرجاع النصوص الكلامية والتأريخية والأدبية إلى أصحابها .

أسأل اللّه تبارك وتعالى أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم ، وأنْ يتقبّله بقبوله الحسن الجميل ، ويختم لي بعفوه ، ويجعله لي ولوالدي ولأخي المغيّب الشهيد السيد هاشم ذخراً ليومٍ لا ينفع فيه مال ولا بنون إلاّ من أتى اللّهَ بقلب سليم . والحمد للّه رب العالمين والصلاة وأتمّ التسليم على محمّد وآله الطاهرين .

السيد عبد الهادي الشريفي

غرّة رمضان المبارك ۱۴۲۴ ه