471
شرح فروع الکافي ج1

باب صفة التيمّم

هنا مقامان : الأوّل في محلّ التيمّم

فقد أجمع الأصحاب على ثبوته بدلاً عن الوضوء والغسل جميعا ، في السفر والحضر معا ؛ للأخبار المتظافرة من الطريقين ، وسيأتي بعضها ، ولقوله تعالى : «وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَآئِطِ أَوْ لَـمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا »۱ ؛ بناء على أنّ ملامسة النساء كناية عن الجماع ؛ لأنّه بها يتوصّل إليه كما ذهب إليه أهل البيت ، وحكاه في كنزالعرفان عن ابن عبّاس ۲ ومجاهد ۳ وقتادة ۴ والحسن ۵ ، واحتجّ عليه بقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن معنى الآية ، قال : «ما يعني إلّا المواقعة دون الفرج» ۶ .
ونقل ـ طاب ثراه ـ عن عمر وبعض العامّة أنّ الجنب لايصلّي حتّى يجد الماء وليس عليه تيمّم ۷ ؛ زعما منهم اختصاص الآية بالحدث الأصغر ، وهو مبنيّ على حملهم

1.. النساء (۴) : ۴۳ ؛ المائدة (۵) : ۶ .

2.. التبيان ، ج۳ ، ص ۲۰۵ ؛ مجمع البيان ، ج ۳ ، ص ۹۳ ـ ۹۴ ؛ تفسير القرآن لعبدالرزّاق ، ج ۱ ، ص ۱۸۴ ؛ جامع البيان للطبري ، ج ۵ ، ص ۱۴۳ ـ ۱۴۴ ؛ تفسير السمعاني ، ج ۱ ، ص ۴۳۱ ؛ معاني القرآن للنحّاس ، ج ۲ ، ص ۲۷۶ ؛ تفسير البغوي ، ج ۱ ، ص ۴۲۳ ؛ التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج ۱۰ ، ص ۱۱۲ ؛ تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير ، ج ۱ ، ص ۵۱۴ ، في تفسير سورة النساء .

3.. التبيان ، ج۳ ، ص ۲۰۵ ؛ مجمع البيان ، ج ۳ ، ص ۹۳ ـ ۹۴ ؛ جامع البيان للطبري ، ج ۵ ، ص ۱۴۵ ؛ تفسير البغوي ، ج ۱ ، ص ۴۲۳ ؛ تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير ، ج ۱ ، ص ۵۱۴ ، في تفسير سورة النساء .

4.. التبيان ، ج۳ ، ص ۲۰۵ ؛ مجمع البيان ، ج ۳ ، ص ۹۳ ـ ۹۴ ؛ تفسير البغوي ، ج ۱ ، ص ۴۲۳ ؛ تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير ، ج ۱ ، ص ۵۱۴ ؛ تفسير القرآن لعبدالرزّاق ، ج ۱ ، ص ۱۸۴ عن قتادة ، عن ابن عبّاس . كلّهم في تفسير سورة النساء .

5.. جامع البيان للطبري ، ج ۵ ، ص ۱۴۵ ؛ تفسير البغوي ، ج ۱ ، ص ۴۲۳ ؛ تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير ، ج ۱ ، ص ۵۱۴ ، في تفسير سورة النساء .

6.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۲ ، ح ۵۵ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۸۷ ، ح ۲۷۸ ، وفيه : «المواقعة في الفرج» ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۲۷۱ ، ح ۷۰۷ .

7.. الإحكام لابن حزم ، ج ۲ ، ص ۱۴۴ ؛ تفسير الثعلبي ، ج ۳ ، ص ۳۲۱ و۳۲۲ ؛ تفسير البغوي ، ج ۱ ، ص ۴۳۶ .


شرح فروع الکافي ج1
470

دليل على النجاسة ۱ .
وثالثتها : بعد إكمال إغساله ، وهو طاهر إجماعا ، وتأتي الأخبار الدالّة عليه في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا باقي الميّتات ، فقد حكم جماعة ـ منهم العلّامة في المنتهى ـ ۲ بوجوب غسل الملاقي لها مطلقاً ، وقالوا : «وجوبه مع اليبوسة تعبّدي» ، كما قالوا بذلك في الآدمي .
واحتجّ عليه الشهيد في الذكرى بخبر يونس المتقدّم ۳ .
والمشهور أنّها كسائر النجاسات إنّما يتعدّى مع الرطوبة ؛ اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ولصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت : هل تصحّ الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : «ليس عليه أن يغسله ، وليصلّ فيه ولا بأس» ۴ .
وحملوا خبر يونس على الندب ، وهو أظهر .
قوله في صحيحة عليّ بن جعفر : (قال : سألته...) [ ح 3/4098 ] رواها الشيخ في التهذيب وزاد في آخرها : قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : «يغسل سبع مرّات» ۵ .

1.. السرائر ، ج ۱ ، ص ۱۶۳ ، وفي المذكور هنا تلخيص .

2.. اُنظر : منتهى المطلب ، ج ۳ ، ص ۲۳۱ ـ ۲۳۲ .

3.. الذكرى ، ج ۱ ، ص ۱۳۳ .

4.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ۲۷۶ ، ح ۸۱۳ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۹۲ ، ح ۶۷۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۴۴۲ ، ح ۴۱۱۱ .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۶۱ ، ح ۷۶۰ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۴۱۷ ، ح ۴۰۳۶ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98249
صفحه از 527
پرینت  ارسال به