منبع : دانشنامه امام حسین علیه السلام،‌ ج۱۴، ص۷
دعای عرفه امام حسین علیه السلام

دعای عرفه امام حسین علیه السلام

از دعاهاى وارد شده در روز عرفه، دعاى مولايمان امام حسين ـ كه درودهاى خدا بر او باد ـ است

بسم الله الرحمن الرحیم

دعای امام حسین علیه السلام در روز عرفه

الإقبال : مِنَ الدَّعَواتِ المُشَرَّفَةِ في يَومِ عَرَفَةَ، دُعاءُ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ :

الحَمدُ للّهِ الَّذي لَيسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ، ولا لِعَطائِهِ مانِعٌ، ولا كَصُنعِهِ صُنعُ صانِعٍ، وهُوَ الجَوادُ الواسِعُ، فَطَرَ  أجناسَ البَدائِعِ، وأتقَنَ بِحِكمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا يَخفى عَلَيهِ الطَّلائِعُ، ولا تَضيعُ عِندَهُ الوَدائِعُ، أتى بِالكِتابِ الجامِعِ، وبِشَرعِ الإِسلامِ النّورِ السّاطِعِ، وهُوَ لِلخَليقَةِ صانِعٌ، وهُوَ المُستَعانُ عَلَى الفَجائِعِ، جازي كُلِّ صانِعٍ، ورائِشُ كُلِّ قانِعٍ، وراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ، ومُنزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنّورِ السّاطِعِ، وهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ، ولِلدَّرَجاتِ رافِعٌ، ولِلكُرُباتِ دافِعٌ، ولِلجَبابِرَةِ قامِعٌ، وراحِمُ عَبرَةِ كُلِّ ضارِعٍ، ودافِعُ ضَرعَةِ كُلِّ ضارِعٍ، فَلا إلهَ غَيرُهُ، ولا شَيءَ يَعدِلُهُ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ، وهُوَ السَّميعُ البَصيرُ، اللَّطيفُ الخَبيرُ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

اللّهُمَّ إنّي أرغَبُ إلَيكَ، وأشهَدُ بِالرُّبوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّا بِأَنَّكَ رَبّي، وأنَّ إلَيكَ مَرَدِّي، ابتَدَأتَني بِنِعمَتِكَ قَبلَ أن أكونَ شَيئا مَذكورا، وخَلَقتَني مِنَ التُّرابِ ثُمَّ أسكَنتَنِي الأَصلابَ، أمنا لِرَيبِ المَنونِ وَاختِلافِ الدُّهورِ، فَلَم أزَل ظاعِنا مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمِ الأَيّامِ الماضِيَةِ، وَالقُرونِ الخالِيَةِ، لَم تُخرِجني ـ لِرَأفَتِكَ بي، ولُطفِكَ لي وإحسانِكَ إلَيَّ ـ في دَولَةِ أيّامِ الكَفَرَةِ، الَّذينَ نَقَضوا عَهدَكَ وكَذَّبوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ أخرَجتَني رَأفَةً مِنكَ وتَحَنُّنا عَلَيَّ لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدَى، الَّذي فيهِ يَسَّرتَني، وفيهِ أنشَأتَني، ومِن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ وسَوابِغِ نِعمَتِكَ؛ فَابتَدَعتَ خَلقي مِن مَنِيٍّ يُمنى، ثُمَّ أسكَنتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ، بَينَ لَحمٍ وجِلدٍ ودَمٍ، لَم تُشَهِّرني بِخَلقي، ولَم تَجعَل إلَيَّ شَيئا مِن أمري.

ثُمَّ أخرَجتَني إلَى الدُّنيا تامّا سَوِيّا، وحَفِظتَني فِي المَهدِ طِفلاً صَبِيّا، ورَزَقتَني مِنَ الغِذاءِ لَبَنا مَرِيّا، وعَطَفتَ عَلَيَّ قُلوبَ الحَواضِنِ، وكَفَّلتَنِي الاُمَّهاتِ الرَّحائِمَ، وكَلَأتَني مِن طَوارِقِ الجانِّ، وسَلَّمتَني مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقصانِ، فَتَعالَيتَ يا رَحيمُ يا رَحمانُ. حَتّى إذَا استَهلَلتُ ناطِقا بِالكَلامِ، أتمَمتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الإِنعامِ، فَرَبَّيتَني زائِدا في كُلِّ عامٍ، حَتّى إذا كَمُلَت فِطرَتي، وَاعتَدَلَت سَريرَتي، أوجَبتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَن ألهَمتَني مَعرِفَتَكَ، ورَوَّعتَني بِعَجائِبِ فِطرَتِكَ، وأنطَقتَني لِما ذَرَأتَ في سَمائِكَ وأرضِكَ مِن بَدائِعِ خَلقِكَ، ونَبَّهتَني لِذِكرِكَ وشُكرِكَ وواجِبِ طاعَتِكَ وعِبادَتِكَ، وفَهَّمتَني ما جاءَت بِهِ رُسُلُكَ، ويَسَّرتَ لي تَقَبُّلَ مَرضاتِكَ، ومَنَنتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَونِكَ ولُطفِكَ.

ثُمَّ إذ خَلَقتَني مِن حُرِّ الثَّرى، لَم تَرضَ لي يا إلهي بِنِعمَةٍ دونَ اُخرى، ورَزَقتَني مِن أنواعِ المَعاشِ وصُنوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ العَظيمِ عَلَيَّ، وإحسانِكَ القَديمِ إلَيَّ، حَتّى إذا أتمَمتَ عَلَيَّ جَميعَ النِّعَمِ، وصَرَفتَ عَنّي كُلَّ النِّقَمِ، لَم يَمنَعكَ جَهلي وجُرأَتي عَلَيكَ أن دَلَلتَني عَلى ما يُقَرِّبُني إلَيكَ، ووَفَّقتَني لِما يُزلِفُني لَدَيكَ، فَإِن دَعَوتُكَ أجَبتَني، وإن سَأَلتُكَ أعطَيتَني، وإن أطَعتُكَ شَكَرتَني، وإن شَكَرتُكَ زِدتَني، كُلُّ ذلِكَ إكمالاً لِأَنعُمِكَ عَلَيَّ، وإحسانِكَ إلَيَّ.

فَسُبحانَكَ سُبحانَكَ ! مِن مُبدِئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ، وتَقَدَّسَت أسماؤُكَ، وعَظُمَت آلاؤُكَ، فَأَيُّ أنعُمِكَ يا إلهي اُحصي عَدَدا أو ذِكرا، أم أيُّ عَطاياكَ أقومُ بِها شُكرا، وهِيَ يا رَبِّ أكثَرُ مِن أن يُحصِيَهَا العادّونَ، أو يَبلُغَ عِلما بِهَا الحافِظونَ ! ثُمَّ ما صَرَفتَ ودَرَأتَ عَنِّي اللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرّاءِ أكثَرُ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ العافِيَةِ وَالسَّرّاءِ .

وأنَا أشهَدُ ـ يا إلهي ـ بِحَقيقَةِ إيماني، وعَقدِ عَزَماتِ يَقيني، وخالِصِ صَريحِ تَوحيدي، وباطِنِ مَكنونِ ضَميري، وعَلائِقِ مَجاري نورِ بَصَري، وأساريرِ صَفحَةِ جَبيني، وخُرقِ مَسارِبِ نَفَسي، وخَذاريفِ مارِنِ  عِرنيني، ومَسارِبِ صِماخِ سَمعي، وما ضُمَّت وأطبَقَت عَلَيهِ شَفَتايَ، وحَرَكاتِ لَفظِ لِساني، ومَغرَزِ حَنَكِ فَمي وفَكّي، ومَنابِتِ أضراسي، وبُلوغِ حَبائِلِ بارِعِ عُنُقي، ومَساغِ مَطعَمي ومَشرَبي، وحِمالَةِ اُمِّ رَأسي، وجُمَلِ حَمائِلِ حَبلِ وَتيني، ومَا اشتَمَلَ عَلَيهِ تامورُ صَدري، ونِياطُ حِجابِ قَلبي، وأفلاذُ حَواشي كَبِدي، وما حَوَتهُ شَراسيفُ أضلاعي، وحِقاقُ مَفاصلي، وأطرافُ أنامِلي، وقَبضُ عَوامِلي، ودَمي وشَعري وبَشَري، وعَصَبي وقَصَبي وعِظامي، ومُخّي وعُروقي، وجَميعُ جَوارِحي، ومَا انتَسَجَ عَلى ذلِكَ أيّامَ رِضاعي، وما أقَلَّتِ الأَرضُ مِنّي، ونَومي ويَقظَتي، وسُكوني وحَرَكَتي، وحَرَكاتِ رُكوعي وسُجودي؛ أن لَو حاوَلتُ وَاجتَهَدتُ مَدَى الأَعصارِ وَالأَحقابِ لَو عُمِّرتُها، أن اُؤَدِّيَ شُكرَ واحِدَةٍ مِن أنعُمِكَ، مَا استَطَعتُ ذلِكَ ! إلّا بِمَنِّكَ الموجِبِ عَلَيَّ شُكرا آنِفا جَديدا، وثَناءً طارِفا عَتيدا.

أجَل، ولَو حَرَصتُ وَالعادّونَ مِن أنامِكَ أن نُحصِيَ مَدى إِنعامِكَ، سالِفَةً وآنِفَةً، لَما حَصَرناهُ عَدَدا، ولا أحَصيناهُ أبَدا، هَيهاتَ ! أنّى ذلِكَ، وأنتَ المُخبِرُ عَن نَفسِكَ في كِتابِكَ النّاطِقِ، وَالنَّبَأِ الصّادقِ: «وَ إِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ» [۱] ، صَدَقَ كِتابُكَ اللّهُمَّ ونَبَؤُكَ، وبَلَّغَت أنبِياؤُكَ ورُسُلُكَ ما أنزَلتَ عَلَيهِم مِن وَحيِكَ، وشَرَعتَ لَهُم مِن دينِكَ، غَيرَ أنّي أشهَدُ بِجِدّي وجَهدي، ومَبالِغِ طاقَتي ووُسعي، وأقولُ مُؤمِنا موقِنا : الحَمدُ للّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَدا فَيَكونَ مَوروثا، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ فَيُضادَّهُ فيمَا ابتَدَعَ، ولا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرفِدَهُ فيما صَنَعَ، سُبحانَهُ سُبحانَهُ سُبحانَهُ ! لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلَا اللّهُ لَفَسَدَتا وتَفَطَّرَتا، فَسُبحانَ اللّهِ الواحِدِ الحَقِّ الأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أحَدٌ.

الحَمدُ للّهِ حَمدا يَعدِلُ حَمدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ، وأنبيائِهِ المُرسَلينَ، وصَلَّى اللّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِن خَلقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ، وآلِهِ الطّاهِرينَ المُخلَصينَ.

[ثُمَّ اندَفَعَ عليه السلام فِي المَسأَلَةِ وَاجتَهَدَ فِي الدُّعاءِ وقالَ ـ وعَيناهُ تَكِفانِ دُموعا ـ :][۲]

اللّهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأَنّي أراكَ، وأسعِدني بِتَقواكَ، ولا تُشقِني بِمَعصِيَتِكَ، وخِر لي في قَضائِكَ، وبارِك لي في قَدَرِكَ، حَتّى لا اُحِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ، ولا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ.

اللّهُمَّ اجعَل غِنايَ في نَفسي، وَاليَقينَ في قَلبي، وِالإِخلاصَ في عَمَلي، وَالنّورَ في بَصَري، وَالبَصيرَةَ في ديني، ومَتِّعني بِجَوارِحي، وَاجعَل سَمعي وبَصَرِي الوارِثَينِ مِنّي، وَانصُرني عَلى مَن ظَلَمَني، وأرِني فيهِ مَآرِبي وثاري، وأقِرَّ بِذلِكَ عَيني.

اللّهُمَّ اكشِف كُربَتي، وَاستُر عَورَتي، وَاغفِر لي خَطيئَتي، وَاخسَأ شَيطاني، وفُكَّ رِهاني، وَاجعَل لي يا إلهِي الدَّرَجَةَ العُليا فِي الآخِرَةِ وَالاُولى.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعا بَصيرا، ولَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني حَيّا سَوِيّا، رَحمَةً بي وكُنتَ عَن خَلقي غَنِيّا.

رَبِّ بِما بَرَأتَني فَعَدَّلتَ فِطرَتي، رَبِّ بِما أنشَأتَني فَأَحسَنتَ صورَتي، يا رَبِّ بِما أحسَنتَ بي وفي نَفسي عافَيتَني، رَبِّ بِما كَلَأتَني ووَفَّقتَني، رَبِّ بِما أنعَمتَ عَلَيَّ فَهَدَيتَني، رَبِّ بِما آوَيتَني ومِن كُلِّ خَيرٍ آتَيتَني وأعطَيتَني، رَبِّ بِما أطعَمتَني وسَقَيتَني، رَبِّ بِما أغنَيتَني وأقنَيتَني، رَبِّ بِما أعَنتَني وأعزَزتَني، رَبِّ بِما ألبَستَني مِن ذِكرِكَ الصّافي، ويَسَّرتَ لي مِن صُنعِكَ الكافي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأعِنّي عَلى بَوائِقِ الدَّهرِ، وصُروفِ الأَيّامِ وَاللَّيالي، ونَجِّني مِن أهوالِ الدُّنيا وكُرُباتِ الآخِرَةِ، وَاكفِني شَرَّ ما يَعمَلُ الظّالِمونَ فِي الأَرضِ.

اللّهُمَّ ما أخافُ فَاكفِني، وما أحذَرُ فَقِني، وفي نَفسي وديني فَاحرُسني، وفي سَفَري فَاحفَظني، وفي أهلي ومالي ووُلدي فَاخلُفني، وفيما رَزَقتَني فَبارِك لي، وفي نَفسي فَذَلِّلني، وفي أعيُنِ النّاسِ فَعَظِّمني، ومِن شَرِّ الجِنِّ وَالإِنسِ فَسَلِّمني، وبِذُنوبي فَلا تَفضَحني، وبِسَريرَتي فَلا تُخزِني، وبِعَمَلي فَلا تُبسِلني، ونِعَمَكَ فَلا تَسلُبني، وإلى غَيرِكَ فَلا تَكِلني.

إلى مَن تَكِلُني؟ إلَى القَريبِ يَقطَعُني! أم إلَى البَعيدِ يَتَهَجَّمُني! أم إلَى المُستَضعِفينَ لي! وأنتَ رَبّي ومَليكُ أمري، أشكو إلَيكَ غُربَتي وبُعدَ داري، وهَواني عَلى مَن مَلَّكتَهُ أمري.

اللّهُمَّ فَلا تُحلِل بي غَضَبَكَ، فَإِن لَم تَكُن غَضِبتَ عَلَيَّ فَلا اُبالي سِواكَ، غَيرَ أنَّ عافِيَتَكَ أوسَعُ لي؛ فَأَسأَلُكَ بِنورِ وَجهِكَ الَّذي أشرَقَت لَهُ الأَرضُ وَالسَّماواتُ، وَانكَشَفَت بِهِ الظُّلُماتُ، وصَلَحَ عَلَيهِ أمرُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، ألّا تُميتَني عَلى غَضَبِكَ، ولا تُنزِلَ بي سَخَطَكَ، لَكَ العُتبى حَتّى تَرضى مِن قَبلِ ذلِكَ، لا إلهَ إلّا أنتَ، رَبَّ البَلَدِ الحَرامِ، وَالمَشعَرِ الحَرامِ، وَالبَيتِ العَتيقِ، الَّذي أحلَلتَهُ البَرَكَةَ، وجَعَلتَهُ لِلنّاسِ أمَنَةً.

يا مَن عَفا عَنِ العَظيمِ مِنَ الذُّنوبِ بِحِلمِهِ، يا مَن أسبَغَ النِّعمَةَ بِفَضلِهِ، يا مَن أعطَى الجَزيلَ بِكَرَمِهِ، يا عُدَّتي في كُربَتي، ويا مونِسي في حُفرَتي، يا وَلِيَّ نِعمَتي، يا إلهي وإلهَ آبائي إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ ويَعقوبَ، ورَبَّ جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، ورَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وآلِهِ المُنتَجَبينَ، ومُنزِلَ التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالزَّبورِ وَالقُرآنِ العَظيمِ، ومُنزِلَ كهيعص وطه ويس وَالقُرآنِ الحَكيمِ، أنتَ كَهفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ في سَعَتِها، وتَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ بِما رَحُبَت، ولَولا رَحمَتُكَ لَكُنتُ مِنَ [الهالِكينَ، وأنتَ مُقيلُ عَثرَتي، ولَولا سَترُكَ إيّايَ لَكُنتُ مِنَ][۳] المَفضوحينَ، وأنتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصرِ عَلَى الأَعداءِ، ولَولا نَصرُكَ لي لَكُنتُ مِنَ المَغلوبينَ.

يا مَن خَصَّ نَفسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفعَةِ، وأولِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَعتَزّونَ، يا مَن جَعَلَت لَهُ المُلوكُ نيرَ المَذَلَّةِ عَلى أعناقِهِم فَهُم مِن سَطَواتِهِ خائِفونَ، يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ، وغَيبَ ما تَأتي بِهِ الأَزمانُ وَالدُّهورُ.

يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ إلّا هُوَ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إلّا هُوَ، يا مَن لا يَعلَمُ ما يَعلَمُهُ إلّا هُوَ، يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ، وسَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ، يا مَن لَهُ أكرَمُ الأَسماءِ، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَدا.

يا مُقَيِّضَ الرَّكبِ لِيوسُفَ فِي البَلَدِ القَفرِ، ومُخرِجَهُ مِنَ الجُبِّ، وجاعِلَهُ بَعدَ العُبودِيَّةِ مَلِكا. يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ. يا كاشِفَ الضُرِّ وَالبَلاءِ عَن أيّوبَ. يا مُمسِكَ يَدِ إبراهيمَ عَن ذَبحِ ابنِهِ بَعدَ أن كَبِرَ سِنُّهُ وفَنِيَ عُمُرُهُ. يا مَنِ استَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحيى ولَم يَدَعهُ فَردا وَحيدا. يا مَن أخرَجَ يونُسَ مِن بَطنِ الحوتِ. يا مَن فَلَقَ البَحرَ لِبَني إسرائيلَ فَأَنجاهُم وجَعَلَ فِرعَونَ وجُنودَهُ مِنَ المُغرَقينَ. يا مَن أرسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَينَ يَدي رَحمَتِهِ. يا مَن لا يَعجَلُ عَلى مَن عَصاهُ مِن خَلقِهِ. يا مَنِ استَنقَذَ السَّحَرَةَ مِن بَعدِ طولِ الجُحودِ، وقَد غَدَوا في نِعمَتِهِ يَأكُلونَ رِزقَهُ ويَعبُدونَ غَيرَهُ، وقَد حادّوهُ ونادّوهُ وكَذَّبوا رُسُلَهُ.

يا اللّهُ يا بَديءُ لا بَدءَ لَكَ، يا دائِما لا نَفادَ لَكَ، يا حَيُّ يا قَيّومُ، يا مُحيِيَ المَوتى، يا مَن هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت، يا مَن قَلَّ لَهُ شُكري فَلَم يَحرِمني، وعَظُمَت خَطيئَتي فَلَم يَفضَحني، ورَآني عَلَى المَعاصي فَلَم يَخذُلني.

يا مَن حَفِظَني في صِغَري، يا مَن رَزَقَني في كِبَري، يا مَن أياديهِ عِندي لا تُحصى، يا مَن نِعَمُهُ عِندي لا تُجازى، يا مَن عارَضَني بِالخَيرِ وَالإِحسانِ وعارَضتُهُ بِالإِساءَةِ وَالعِصيانِ، يا مَن هَداني بِالإِيمانِ قَبلَ أن أعرِفَ شُكرَ الاِمتِنانِ.

يا مَن دَعَوتُهُ مَريضا فَشَفاني، وعُريانا فَكَساني، وجائِعا فَأَطعَمَني، وعَطشانا فَأَرواني، وذَليلاً فَأَعَزَّني، وجاهِلاً فَعَرَّفَني، ووَحيدا فَكَثَّرَني، وغائِبا فَرَدَّني، ومُقِلّاً فَأَغناني، ومُنتَصِرا فَنَصَرَني، وغَنِيّا فَلَم يَسلُبني، وأمسَكتُ عَن جَميعِ ذلِكَ فَابتَدَأتَني، فَلَكَ الحَمدُ يا مَن أقالَ عَثرَتي، ونَفَّسَ كُربَتي، وأجابَ دَعوَتي، وسَتَرَ عَورَتي وذُنوبي، وبَلَّغَني طَلِبَتي، ونَصَرَني عَلى عَدُوّي، وإن أعُدَّ نِعَمَكَ ومِنَنَكَ وكَرائِمَ مِنَحِكَ لا اُحصيها.

يا مَولايَ! أنتَ الَّذي أنعَمتَ، أنتَ الَّذي أحسَنتَ، أنتَ الَّذي أجمَلتَ، أنتَ الَّذي أفضَلتَ، أنتَ الَّذي مَنَنتَ، أنتَ الَّذي أكمَلتَ، أنتَ الَّذي رَزَقتَ، أنتَ الَّذي أعطَيتَ، أنتَ الَّذي أغنَيتَ، أنتَ الَّذي أقنَيتَ، أنتَ الَّذي آوَيتَ، أنتَ الَّذي كفَيتَ، أنتَ الَّذي هَدَيتَ، أنتَ الَّذي عَصَمتَ، أنتَ الَّذي سَتَرتَ، أنتَ الَّذي غَفَرتَ، أنتَ الَّذي أقَلتَ، أنتَ الَّذي مَكَّنتَ، أنتَ الَّذي أعزَزتَ، أنتَ الَّذي أعَنتَ، أنتَ الَّذي عَضَدتَ، أنتَ الَّذي أيَّدتَ، أنتَ الَّذي نَصَرتَ، أنتَ الَّذي شفَيتَ، أنتَ الَّذي عافَيتَ، أنتَ الَّذي أكرَمتَ، تَبارَكتَ رَبّي وتَعالَيتَ، فَلَكَ الحَمدُ دائِما، ولَكَ الشُّكرُ واصِبا.

ثُمَّ أنَا ـ يا إلهي ـ المُعتَرِفُ بِذُنوبي فَاغفِرها لي، أنَا الَّذي أخطَأتُ، أنَا الَّذي أغفَلتُ، أنَا الَّذي جَهِلتُ، أنَا الَّذي هَمَمتُ، أنَا الَّذي سَهَوتُ، أنَا الَّذِي اعتَمَدتُ، أنَا الَّذي تَعَمَّدتُ، أنَا الَّذي وَعَدتُ، أنَا الَّذي أخلَفتُ، أنَا الَّذي نَكَثتُ، أنَا الَّذي أقرَرتُ.

يا إلهي ! أعتَرِفُ بِنِعَمِكَ عِندي، وأبوءُ بِذُنوبي فَاغفِر لي، يا مَن لا تَضُرُّهُ ذُنوبُ عِبادِهِ، وهُوَ الغَنِيُّ عَن طاعَتِهِم، وَالمُوَفِّقُ مَن عَمِلَ مِنهُم صالِحا بِمَعونَتِهِ ورَحمَتِهِ، فَلَكَ الحَمدُ.

إلهي ! أمَرتَني فَعَصَيتُكَ، ونَهَيتَني فَارتَكَبتُ نَهيَكَ، فَأَصبَحتُ لا ذا بَراءَةٍ فَأَعتَذِرَ، ولا ذا قُوَّةٍ فَأَنتَصِرَ، فَبِأَيِّ شَيءٍ أستَقيلُكَ[۴] يا مَولايَ؛ أبِسَمعي، أم بِبَصَري، أم بِلِساني، أم بِيَدي، أم بِرِجلي؟ ألَيسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِندي؟ وبِكُلِّها عَصَيتُكَ يا مَولايَ، فَلَكَ الحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلَيَّ.

يا مَن سَتَرَني مِنَ الآباءِ وَالاُمَّهاتِ أن يَزجُروني، ومِنَ العَشائِرِ وَالإِخوانِ أن يُعَيِّروني، ومِنَ السَّلاطينِ أن يُعاقِبوني، ولَوِ اطَّلَعوا يا مَولايَ عَلى مَا اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنّي إذا ما أنظَروني، ولَرَفَضوني وقَطَعوني.

فَها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ يا سَيِّدي، خاضِعَا ذَليلاً حَصيرا حَقيرا، لا ذو بَراءَةٍ فَأَعتَذِرَ، ولا ذو قُوَّةٍ فَأَنتَصِرَ، ولا حُجَّةَ لي فَأَحتَجَّ بِها، ولا قائِلٌ لَم أجتَرِح ولَم أعمَل سوءا، وما عَسَى الجُحودُ لَو جَحَدتُ يا مَولايَ يَنفَعُني، وكَيفَ وأنّى ذلِكَ وجَوارِحي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَد عَمِلتُ وعَلِمتُ يَقينا غَيرَ ذي شَكٍّ أنَّكَ سائِلي عَن عَظائِمِ الاُمورِ، وأنَّكَ الحَكَمُ العَدلُ الَّذي لا يَجورُ، وعَدلُكَ مُهلِكي، ومِن كُلِّ عَدلِكَ مَهرَبي، فَإِن تُعَذِّبني فَبِذُنوبي يا مَولايَ بَعدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ، وإن تَعفُ عَنّي فَبِحِلمِكَ وجودِكِ وكَرَمِكَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُستَغفِرينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُوَحِّدينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرّاجينَ الرّاغِبينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السّائِلينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ المُسَبِّحينَ.

لا إلهَ إلّا أنتَ رَبّي ورَبُّ آبائِيَ الأَوَّلينَ .

اللّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّدا، وإخلاصي لَكَ مُوَحِّدا، وإقراري بِآلائِكَ مُعَدِّدا، وإن كُنتُ مُقِرّا أنّي لا اُحصيها لِكَثرَتِها وسُبوغِها، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها، إلى حادِثٍ ما لَم تَزَل تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها، مُذ خَلَقتَني وبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمُرِ؛ مِنَ الإِغناءِ بَعدَ الفَقرِ، وكَشفِ الضُّرِّ، وتَسبيبِ اليُسرِ، ودَفعِ العُسرِ، وتَفريجِ الكَربِ، وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ. ولَو رَفَدَني عَلى قَدرِ ذِكرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، لَما قَدَرتُ ولا هُم عَلى ذلِكَ.

تَقَدَّستَ وتَعالَيتَ مِن رَبٍّ عَظيمٍ كَريمٍ رَحيمٍ، لا تُحصى آلاؤُكَ، ولا يُبلَغُ ثَناؤُكَ، ولا تُكافى نَعماؤُكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأتمِم عَلَينا نِعمَتَكَ، وأسعِدنا بِطاعَتِكَ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّا أنتَ.

اللّهُمَّ إنَّكَ تُجيبُ دَعوَةَ المُضطَرِّ إذا دَعاكَ، وتَكشِفُ السّوءَ، وتُغيثُ المَكروبَ، وتَشفِي السَّقيمَ، وتُغنِي الفَقيرَ، وتَجبُرُ الكَسيرَ، وتَرحَمُ الصَّغيرَ، وتُعينُ الكَبيرَ، ولَيسَ دونَكَ ظَهيرٌ، ولا فَوقَكَ قَديرٌ، وأنتَ العَلِيُّ الكَبيرُ.

يا مُطلِقَ المُكَبَّلِ الأَسيرِ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ، يا عِصمَةَ الخائِفِ المُستَجيرِ، يا مَن لا شَريكَ لَهُ ولا وَزيرَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأعطِني في هذِهِ العَشِيَّةِ أفضَلَ ما أعطَيتَ وأنَلتَ أحَدا مِن عِبادِكَ مِن نِعمَةٍ توليها، وآلاءٍ تُجَدِّدُها، وبَلِيَّةٍ تَصرِفُها، وكُربَةٍ تَكشِفُها، ودَعوَةٍ تَسمَعُها، وحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها، وسَيِّئَةٍ تَغفِرُها، إنَّكَ لَطيفٌ خَبيرٌ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

اللّهُمَّ إنَّكَ أقرَبُ مَن دُعِيَ، وأسرَعُ مَن أجابَ، وأكرَمُ مَن عَفا، وأوسَعُ مَن أعطى، وأسمَعُ مَن سُئِلَ، يا رَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ورَحيمَهُما، لَيسَ كَمِثلِكَ مَسؤولٌ، ولا سِواكَ مَأمولٌ، دَعَوتُكَ فَأَجَبتَني، وسَأَلتُكَ فَأَعطَيتَني، ورَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني، ووَثِقتُ بِكَ فَنَجَّيتَني، وفَزِعتُ إلَيكَ فَكَفَيتَني.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ونَبِيِّكَ وعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ، وتَمِّم لَنا نَعماءَكَ، وهَنِّئنا عَطاءَكَ، وَاجعَلنا لَكَ شاكِرينَ، ولِالائِكَ ذاكِرينَ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.

اللّهُمَّ يا مَن مَلَكَ فَقَدَرَ، وقَدَرَ فَقَهَرَ، وعُصِيَ فَسَتَرَ، وَاستُغفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ رَغبَةِ الرّاغِبينَ، ومُنتَهى أمَلِ الرّاجينَ، يا مَن أحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلما، ووَسِعَ المُستَقيلينَ   رَأفَةً وحِلما.

اللّهُمَّ إنّا نَتَوَجَّهُ إلَيكَ في هذِهِ العَشِيَّةِ الَّتي شَرَّفتَها وعَظَّمتَها، بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ وخِيَرَتِكَ، وأمينِكَ عَلى وَحيِكَ.

اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى البَشيرِ النَّذيرِ، السِّراجِ المُنيرِ، الَّذي أنعَمتَ بِهِ عَلَى المُسلِمينَ، وجَعَلتَهُ رَحمَةً لِلعالَمينَ.

اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أهلُ ذلِكَ يا عَظيمُ، فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ المُنتَجَبينَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ أجمَعينَ، وتَغَمَّدنا بِعَفوِكَ عَنّا، فَإِلَيكَ عَجَّتِ الأَصواتُ بِصُنوفِ اللُّغاتِ، وَاجعَل لَنا في هذِهِ العَشِيَّةِ نَصيبا في كُلِّ خَيرٍ تَقسِمُهُ، ونورٍ تَهدي بِهِ، ورَحمَةٍ تَنشُرُها، وعافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وبَرَكَةٍ تُنزِلُها، ورِزقٍ تَبسُطُهُ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

اللّهُمَّ اقلِبنا في هذَا الوَقتِ مُنجِحينَ مُفلِحينَ مَبرورينَ غانِمينَ، ولا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ، ولا تُخلِنا مِن رَحمَتِكَ، ولا تَحرِمنا ما نُؤَمِّلُهُ مِن فَضلِكَ، ولا تَرُدَّنا خائِبينَ، ولا مِن بابِكَ مَطرودينَ، ولا تَجعَلنا مِن رَحمَتِكَ مَحرومينَ، ولا لِفَضلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِن عَطاياكَ قانِطينَ، يا أجوَدَ الأَجوَدينَ ويا أكرَمَ الأَكرَمينَ.

اللّهُمَّ إلَيكَ أقبَلنا موقِنينَ، ولِبَيتِكَ الحَرامِ آمّينَ قاصِدينَ، فَأَعِنّا عَلى مَنسَكِنا، وأكمِل لَنا حَجَّنا، وَاعفُ اللّهُمَّ عَنّا وعافِنا، فَقَد مَدَدنا إلَيكَ أيدِيَنا، وهِيَ بِذِلَّةِ الاِعتِرافِ مَوسومَةٌ. اللّهُمَّ فَأَعطِنا في هذِهِ العَشِيَّةِ ما سَأَلناكَ، وَاكفِنا مَا استَكفَيناكَ، فَلا كافِيَ لَنا سِواكَ، ولا رَبَّ لَنا غَيرُكَ، نافِذٌ فينا حُكمُكَ، مُحيطٌ بِنا عِلمُكَ، عَدلٌ فينا قَضاؤُكَ، اقضِ لَنَا الخَيرَ وَاجعَلنا مِن أهلِ الخَيرِ.

اللّهُمَّ أوجِب لَنا بِجودِكَ عَظيمَ الأَجرِ، وكَريمَ الذُّخرِ، ودَوامَ اليُسرِ، وَاغفِر لَنا ذُنوبَنا أجمَعينَ، ولا تُهلِكنا مَعَ الهالِكينَ، ولا تَصرِف عَنّا رَأفَتَكَ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

اللّهُمَّ اجعَلنا في هذَا الوَقتِ مِمَّن سَأَلَكَ فَأَعطَيتَهُ، وشَكَرَكَ فَزِدتَهُ، وتابَ إلَيكَ فَقَبِلتَهُ، وتَنَصَّلَ إلَيكَ مِن ذُنوبِهِ فَغَفَرتَها لَهُ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.

اللّهُمَّ وَفِّقنا وسَدِّدنا وَاعصِمنا وَاقبَل تَضَرُّعَنا، يا خَيرَ مَن سُئِلَ، ويا أرحَمَ مَنِ استُرحِمَ، يا مَن لا يَخفى عَلَيهِ إغماضُ الجُفونِ، ولا لَحظُ العُيونِ، ولا مَا استَقَرَّ فِي المَكنونِ، ولا مَا انطَوَت عَلَيهِ مُضمَراتُ القُلوبِ، ألا كُلُّ ذلِكَ قَد أحصاهُ عِلمُكَ، ووَسِعَهُ حِلمُكَ، سُبحانَكَ وتَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّا كَبيرا، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرضُ ومَن فيهنَّ، وإن مِن شَيءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِكَ، فَلَكَ الحَمدُ وَالمَجدُ، وعُلُوُّ الجَدِّ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ، وَالأَيادِي الجِسامِ، وأنتَ الجَوادُ الكَريمُ، الرَّؤوفُ الرَّحيمُ، أوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ، وعافِني في بَدَني وديني، وآمِن خَوفي، وأعتِق رَقَبَتي مِنَ النّارِ.

اللّهُمَّ لا تَمكُر بي ولا تَستَدرِجني ولا تَخذُلني، وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ.

[ثُمَّ رَفَعَ عليه السلام صَوتَهُ وبَصَرَهُ إلَى السَّماءِ وعَيناهُ قاطِرَتانِ كَأَنَّهُما مَزادَتانِ، وقالَ :]

يا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ، ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وأسأَلُكَ اللّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتي إن أعطَيتَنيها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني، وإن مَنَعتَنيها لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني، أسأَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ المُلكُ ولَكَ الحَمدُ، وأنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ!

إلهي! أنَا الفَقيرُ في غِنايَ، فَكَيفَ لا أكونُ فَقيرا في فَقري؟

إلهي! أنَا الجاهِلُ في عِلمي، فَكَيفَ لا أكونُ جَهولاً في جَهلي؟

إلهي! إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ، وسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ، مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكونِ إلى عَطاءٍ، وَاليَأسِ مِنكَ في بَلاءٍ.

إلهي! مِنّي ما يَليقُ بِلُؤمي، ومِنكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ.

إلهي! وَصَفتَ نَفسَكَ بِاللُّطفِ وَالرَّأفَةِ لي قَبلَ وُجودِ ضَعفي، أفَتَمنَعُني مِنهُما بَعدَ وُجودِ ضَعفي؟

إلهي! إن ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنّي فَبِفَضلِكَ، ولَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ، وإن ظَهَرَتِ المَساوِئُ مِنّي فَبِعَدلِكَ، ولَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ.

إلهي! كَيفَ تَكِلُني، وقَد تَوَكَّلتَ لي؟ وكَيفَ اُضامُ ، وأنتَ النّاصِرُ لي؟ أم كَيفَ أخيبُ، وأنتَ الحَفِيُّ  بي؟

‌ها أنَا أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِفَقري إلَيكَ، وكَيفَ أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِما هُوَ مَحالٌ أن يَصِلَ إلَيكَ؟ أم كَيفَ أشكو إلَيكَ حالي، وهُوَ لا يَخفى عَلَيكَ؟ أم كَيفَ اُتَرجِمُ بِمَقالي، وهُوَ مِنكَ، بَرَزٌ إلَيكَ؟ أم كَيفَ تُخَيِّبُ آمالي، وهِيَ قَد وَفَدَت إلَيكَ؟ أم كَيفَ لا تُحِسنُ أحوالي، وبِكَ قامَت؟

إلهي! ما ألطَفَكَ بي مَعَ عَظيمِ جَهلي ! وما أرحَمَكَ بي مَعَ قَبيحِ فِعلي !

إلهي! ما أقرَبَكَ مِنّي وأبعَدَني عَنكَ ! وما أرأَفَكَ بي، فَمَا الَّذي يَحجُبُني عَنكَ؟

إلهي! عَلِمتُ بِاختِلافِ الآثارِ، وتَنَقُّلاتِ الأَطوارِ، أنَّ مُرادَكَ مِنّي أن تَتَعَرَّفَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ، حَتّى لا أجهَلَكَ في شَيءٍ.

إلهي! كُلَّما أخرَسَني لُؤمي أنطَقَني كَرَمُكَ، وكُلَّما آيَسَتني أوصافي أطمَعَتني مِنَنُكَ.

إلهي! مَن كانَت مَحاسِنُهُ مَساوِيَ، فَكَيفَ لا تَكونُ مَساويهِ مَساوِيَ؟ ومَن كانَت حَقايِقُهُ دَعاوِيَ، فَكَيفَ لا تَكونُ دَعاويهِ دَعاوِيَ؟

إلهي! حُكمُكَ النّافِذُ، ومَشِيَّتُكَ القاهِرَةُ، لَم يَترُكا لِذي مَقالٍ مَقالاً، ولا لِذي حالٍ حالاً.

إلهي! كَم مِن طاعَةٍ بَنَيتُها، وحالَةٍ شَيَّدتُها، هَدَمَ اعتِمادي عَلَيها عَدلُكَ، بل أقالَني مِنها فَضلُكَ.

إلهي! إنَّكَ تَعلَمُ أنّي وإن لَم تَدُمِ الطّاعَةُ مِنّي فِعلاً جَزما، فَقَد دامَت مَحَبَّةً وعَزما.

إلهي! كَيفَ أعزِمُ وأنتَ القاهِرُ؟ وكَيفَ لا أعزِمُ وأنتَ الآمِرُ؟

إلهي! تَرَدُّدي فِي الآثارِ يوجِبُ بُعدَ المَزارِ، فَاجمَعني عَلَيكَ بِخِدمَةٍ توصِلُني إلَيكَ.

كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجودِهِ مُفتَقِرٌ إلَيكَ، أيَكونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ، حَتّى يَكونَ هُوَ المُظهِرَ لَكَ؟ مَتى غِبتَ حَتّى تَحتاجَ إلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ؟ ومَتى بَعِدتَ حَتّى تَكونَ الآثارُ هِيَ الَّتي توصِلُ إلَيكَ؟ عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ   عَلَيها رَقيبا، وخَسِرَت صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَل لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيبا.

إلهي! أمَرتَ بِالرُّجوعِ إلَى الآثارِ، فَارجِعني إلَيكَ بِكِسوَةِ الأَنوارِ، وهِدايَةِ الاِستِبصارِ، حَتّى أرجِعَ إلَيكَ مِنها كَما دَخَلتُ إلَيكَ مِنها؛ مَصونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إلَيها، ومَرفوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاِعتِمادِ عَلَيها، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.

إلهي! هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَينَ يَدَيكَ، وهذا حالي لا يَخفى عَلَيكَ، مِنكَ أطلُبُ الوُصولَ إلَيكَ، وبِكَ أستَدِلُّ عَلَيكَ، فَاهدِني بِنورِكَ إلَيكَ، وأقِمني بِصِدقِ العُبودِيَّةِ بَينَ يَدَيكَ.

إلهي! عَلِّمني مِن عِلمِكَ المَخزونِ، وصُنّي بِسِرِّكَ المَصونِ.

إلهي! حَقِّقني بِحَقايِقِ أهلِ القُربِ، وَاسلُك بي مَسلَكَ أهلِ الجَذبِ.

إلهي! أغنِني بِتَدبيرِكَ لي عَن تَدبيري، وبِاختِيارِكَ عَنِ اختِياري، وأوقِفني عَلى مَراكِزِ اضطِراري.

إلهي! أخرِجني مِن ذُلِّ نَفسي، وطَهِّرني مِن شَكّي وشِركي، قَبلَ حُلولِ رَمسي.

بِكَ أنتَصِرُ فَانصُرني، وعَلَيكَ أتَوَكَّلُ فَلا تَكِلني، وإيّاكَ أسأَلُ فَلا تُخَيِّبني، وفي فَضلِكَ أرغَبُ فَلا تَحرِمني، وبِجَنابِكَ أنتَسِبُ فَلا تُبعِدني، وبِبابِكَ أقِفُ فَلا تَطرُدني.

إلهي! تَقَدَّسَ رِضاكَ أن تَكونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنكَ، فَكَيفَ يَكونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّي؟

إلهي! أنتَ الغَنِيُّ بِذاتِكَ أن يَصِلَ إلَيكَ النَّفعُ مِنكَ، فَكَيفَ لا تَكونُ غَنِيّا عَنّي؟

إلهي! إنَّ القَضاءَ وَالقَدَرَ يُمَنّيني، وإنَّ الهَوى   بِوَثائِقِ الشَّهوَةِ أسَرَني، فَكُن أنتَ النَّصيرَ لي حَتّى تَنصُرَني وتُبَصِّرَني، وأغنِني بِفَضلِكَ حَتّى أستَغنِيَ بِكَ عَن طَلَبي.

أنتَ الَّذي أشرَقتَ الأَنوارَ في قُلوبِ أولِيائِكَ حَتّى عَرَفوكَ ووَحَّدوكَ، وأنتَ الَّذي أزَلتَ الأَغيارَ عَن قُلوبِ أحِبّائِكَ حَتّى لَم يُحِبّوا سِواكَ، ولَم يَلجَؤوا إلى غَيرِكَ. أنتَ المونِسُ لَهُم حَيثُ أوحَشَتهُمُ العَوالِمُ، وأنتَ الَّذي هَدَيتَهُم حَيثُ استَبانَت لَهُمُ المَعالِمُ.

ماذا وَجَدَ مَن فَقَدَكَ؟ ومَا الَّذي فَقَدَ مَن وَجَدَكَ؟ لَقَد خابَ مَن رَضِيَ دونَكَ بَدَلاً، ولَقَد خَسِرَ مَن بَغى عَنكَ مُتَحَوِّلاً.

كَيفَ يُرجى سِواكَ وأنتَ ما قَطَعتَ الإِحسانَ؟ وكَيفَ يُطلَبُ مِن غَيرِكَ وأنتَ ما بَدَّلتَ عادَةَ الاِمتِنانِ؟

يا مَن أذاقَ أحِبّاءَهُ حَلاوَةَ المُؤانَسَةِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُتَمَلِّقينَ، ويا مَن ألبَسَ أولِياءَهُ مَلابِسَ هَيبَتِهِ فَقاموا بَينَ يَدَيهِ مُستَغفِرينَ، أنتَ الذّاكِرُ قَبلَ الذّاكِرينَ، وأنتَ البادي بِالإِحسانِ قَبلَ تَوَجُّهِ العابِدينَ، وأنتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبلَ طَلَبِ الطّالِبينَ، وأنتَ الوَهّابُ ثُمَّ لِما وَهَبتَ لَنا مِنَ المُستَقرِضينَ.

إلهي! اُطلُبني بِرَحمَتِكَ حَتّى أصِلَ إلَيكَ، وَاجذِبني بِمَنِّكَ حَتّى اُقبِلَ عَلَيكَ.

إلهي! إنَّ رَجائي لا يَنقَطِعُ عَنكَ وإن عَصَيتُكَ، كَما أنَّ خَوفي لا يُزايِلُني وإن أطَعتُكَ، فَقَد رَفَعَتني (/ دفَعَتني) العَوالِمُ إلَيكَ، وقَد أوقَعَني عِلميبِكَرَمِكَ عَلَيكَ.

إلهي! كَيفَ أخيبُ وأنتَ أمَلي؟ أم كَيفَ اُهانُ وعَلَيكَ مُتَّكَلي؟

إلهي! كَيفَ أستَعِزُّ وفِي الذِّلَّةِ أركَزتَني؟ أم كَيفَ لا أستَعِزُّ وإلَيكَ نَسَبتَني؟

إلهي! كَيفَ لا أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي فِي الفُقَراءِ أقَمتَني؟ أم كَيفَ أفتَقِرُ وأنتَ الَّذي بِجودِكَ أغنَيتَني؟

وأنتَ الَّذي لا إلهَ غَيرُكَ؛ تَعَرَّفتَ لِكُلِّ شَيءٍ فَما جَهِلَكَ شَيءٌ، وأنتَ الَّذي تَعَرَّفتَ إلَيَّ في كُلِّ شَيءٍ فَرَأَيتُكَ ظاهِرا في كُلِّ شَيءٍ، وأنتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيءٍ.

يا مَنِ استَوى بِرَحمانِيَّتِهِ فَصارَ العَرشُ غَيبا في ذاتِهِ، مَحَقتَ الآثارَ بِالآثارِ، ومَحَوتَ الأَغيارَ بِمُحيطاتِ أفلاكِ الأَنوارِ.

يا مَنِ احتَجَبَ في سُرادِقاتِ عَرشِهِ عَن أن تُدرِكَهُ الأَبصارُ، يا مَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَت عَظَمَتُهُ [مِنَ]   الاِستِواءِ، كَيفَ تَخفى وأنتَ الظّاهِرُ؟ أم كَيفَ تَغيبُ وأنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ؟ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. وَالحَمدُ للّهِ وَحدَهُ.

ترجمه دعاى امام عليه السلام در روز عرفه

الإقبال : از دعاهاى وارد شده در روز عرفه، دعاى مولايمان امام حسين ـ كه درودهاى خدا بر او باد ـ است[۵] :

«ستايش، خداوندى را سِزَد كه نه مى‌توان از قضاى او جلوگيرى كرد، و نه مى‌توان كسى را از عطاى او محروم ساخت. ساخته هيچ سازنده اى همچون ساخته او نيست. او بخشنده فراگير است. انواع پديده‌هاى بديع را آفريد و با حكمت خويش، ساخته‌ها را استوار كرد. طلايه‌ها[ى عالم وجود] بر او پنهان نيستند و امانت‌ها در نزد او تلف نمى‌شوند. كتاب جامع و شريعت اسلام را به مثابه نورى درخشان آورد. آفريدگان را ساخت و فريادرس در گرفتارى‌هاست. هرسازنده اى را پاداش مى‌دهد و زندگى هر قناعت پيشه اى را تأمين مى‌كند و بر هر نالانى، مهربان است. منفعت‌ها را و كتاب جامع را با نورى درخشان، فرو فرستاد. اوست كه شنواى دعاهاست و بالا برنده منزلت‌ها. سختى‌ها را برطرف مى‌سازد و سركشان را قلع و قمع مى‌كند و بر اشكِ هر نالان، رحمت مى‌آورَد و غم او را مى‌بَرَد. بنا بر اين، خدايى جز او نيست و چيزى با او برابرى نمى‌كند و چيزى همانند او نيست، و اوست شنوا، بينا، باريك بين و آگاه، و او بر هر كارى تواناست.

بار خدايا! من به تو اشتياق دارم و به پروردگارىِ تو گواهى مى‌دهم. اعتراف مى‌كنم به اين كه تو پروردگارِ منى و بازگشت من به سوى توست. با نعمت خود، وجود مرا آغاز كردى، پيش از آن كه من، چيزى در خورِ ياد باشم. مرا از خاك آفريدى، سپس در پُشت‌ها جايم دادى و از حوادث زمانه و دگرگونى‌هاى روزگار، ايمنم ساختى و در روزگاران گذشته و قرن‌ها و نسل‌هاى پيشين، هماره از پُشتى به رَحِمى‌كوچ كردم.

از روى مهر و رأفتى كه به من داشتى و احسانى كه نسبت به من كردى، مرا در دوران حكومتِ سردمداران كفر كه پيمانت را شكستند و پيامبرانت را تكذيب كردند، به جهان نياوردى؛ بلكه از سرِ رأفت و مهر، مرا در زمانى به دنيا آوردى كه مقام هدايت را، كه در علمِ اَزَلى ات گذشته بود، برايم مهيّا فرمودى و در آن، پرورشم دادى و پيش از اين نيز با رفتار نيكويت و نعمت‌هاى شايانت، به من مهر ورزيدى و آفرينشم را از منىِ ريخته شده، پديد آوردى و در سه تاريكى [ـِ مشيمه، رَحِم و شكم ]ميان گوشت و خون و پوست، جايم دادى.

در آفرينشم گواهم نساختى[۶] و چيزى از كار خودم را به من، واگذار نكردى. سپس با آفرينش تمام و درست، مرا به اين دنيا وارد ساختى و در حالت كودكى و خُردسالى، در گهواره نگهدارى ام كردى و از غذاها، شيرِ گوارايى را روزى ام ساختى ودل‌هاى پرستاران را به من، مهربان كردى و مادرانِ دلسوز را عهده دار پرستارى ام نمودى و از آسيب جنّيان، حفاظتم كردى و آفرينشم را از فزونى و كاستى پيراستى. پس، تو برترى، اى مهربان و اى بخشاينده!

تا آن گاه كه لب به سخن گشودم، نعمت‌هاى شايانت را بر من تمام كردى و در هر سال، بيشتر پرورشم دادى و آن گاه كه آفرينشم كامل شد و نيروهاى جسم و جانم به اعتدال رسيد، حجّت خود را بر من لازم كردى؛ بدين ترتيب كه شناختت را به من الهام فرمودى و با شگفتى‌هاى خلقتت، مرا به شگفت آوردى و با پديده‌هاى نورآفرينت كه در آسمان و زمينت آفريدى، به سخن آوردى و به سپاسِ نعمت‌ها و ياد و طاعت و عبادتت، تذكّرم دادى و آنچه را پيامبرانت آوردند، به من فهماندى و پذيرشِ عوامل خشنودى ات را برايم آسان نمودى و در تمام اينها با يارى و مهربانى ات بر من منّت نهادى.

سپس از آن جا كه مرا از پاك ترين خاك‌ها آفريده اى، راضى نشدى ـ اى معبود من ـ كه من از نعمتى برخوردار و از ديگرى محروم شوم، و از انواع نعمت‌هاى زندگى و اقسامِ لوازم كامرانى روزى ام كردى و اين، به خاطر نعمت بخشى بزرگ و احسان ديرينه ات بر من بود، تا آن جا كه تمامى‌نعمت‌ها را بر من كامل كردى و تمامى رنج‌ها را از من، دور ساختى و نادانى و گستاخى من، مانع از آن نشد كه مرا به آنچه به تو نزديكم مى‌سازد، ره نمون شوى و بدانچه مرا به درگاهت مقرّب مى‌سازد، موفّق بدارى. اگر بخوانمت، پاسخم را مى‌دهى و اگر از تو بخواهم، عطايم مى‌كنى و اگر فرمان بُردارى ات كنم، قدردانى مى‌كنى واگر از تو سپاس گزارى كنم، بر من مى‌افزايى. همه اينها براى كامل كردن نعمت‌هايت بر من واحسانى است كه نسبت به من دارى.

منزّهى تو! منزّهى، از آن رو كه آغاز كننده آفرينش و باز گرداننده خلقى. ستوده و بزرگوارى. پاكيزه است نام‌هاى تو و بزرگ است نعمت‌هاى تو.

معبود من! كدام يك از نعمت‌هايت را به شماره در آورم و ياد كنم و به سپاس گزارىِ كدامين يك از عطاهاى تو بپردازم، در صورتى كه آنها ـ اى پروردگار من ـ، بيش از آن اند كه حسابگران، بتوانند آنها را بشمارند يا دانشِ حافظان بدانها برسد. سپس، آنچه از سختى و گرفتارى از من دور كردى و باز داشتى، بيش از آن تن درستى و خوشى اى است كه برايم آشكار شد.

من گواهى مى‌دهم ـ اى خداى من ـ با حقيقتِ ايمانم، و با تصميم يقينى و عزمِ جزمم، و با توحيد خالص و بى شايبه خود، و درون سرپوشيده نهادم، و رشته‌هاى جريان نور ديده ام، و خطوط صفحه پيشانى ام، و رخنه‌هاى راه‌هاى تنفّسم، و پرده‌هاى نرمه بينى ام، و راه‌هاى پرده گوشم، و آنچه لب‌هايم در بر مى‌گيرد و آن را مى‌پوشانَد، و حركت‌هاى زبانم در تلفّظ، و پيوستگاه كامِ دهان و آرواره ام، و جاى رويش دندان‌هايم و رسيدنگاه رشته‌هاى اصلى گردنم، و جايگاه چشيدن خوراك و نوشاكم، و رشته و عصبِ مغز سرم، و رشته‌هاى اصلى رگِ گردنم، و آنچه در قفسه سينه ام جاى دارد، و شاه رگ پرده دلم، و پاره‌هاى گوشه و كنار جگرم، و آنچه استخوان‌هاى دنده‌هايم در بر دارند، و سربندهاى استخوان‌هايم، و سرْانگشتانم، و انقباض عضلات بدنم، و گوشتم و خونم، و پوستم و موى بدنم، و عصبم و روده ام، و استخوانم و مغزم و رگ‌هايم و تمامى اعضا و جوارحم، و آنچه در دوران شيرخوارگى ام بر اين اعضا بافته شده، و آنچه زمين از من بر پُشت خود برداشته است، و خوابم و بيدارى ام و آرميدنم، و حركت‌هاى ركوع و سجودم [گواهى مى‌دهم] كه اگر تصميم بگيرم كه در طول اعصار و قرون بكوشم ـ بر فرض كه چنين عمرى بكنم ـ و بخواهم شكر يكى از نعمت‌هاى تو را به جا آورم، نخواهم توانست، جز به لطف تو كه اين لطف، خود، سپاس گزارى ات را از نو بر من واجب مى‌كند و موجب ستايش تازه و ريشه دار مى‌گردد.

آرى! و اگر من و آفريدگان حسابگرت، به جِد بكوشيم كه دامنه نعمتْ بخشى‌هاى آينده و گذشته تو را حساب كنيم، نه اندازه آن را مى‌توانيم دريافت و نه هرگز آن را به شماره توانيم آورد. هرگز! كجا چنين چيزى ميسّر است، در حالى كه تو از خود، در كتاب گويايت خبر داده اى كه  «اگر نعمت خدا را بشماريد، نمى‌توانيد آن را به شماره آوريد» .

خدايا! كتاب تو و خبرى كه داده اى، راست است و پيامبران و فرستادگانت، آنچه را از وحى خويش بر ايشان فرو فرستادى و از دين خود براى آنان تشريح كردى، رساندند، جز اين كه ـ اى خداى من ـ به تلاش و كوششم و نهايتِ توان و سعى خودم گواهى مى‌دهم و از روى ايمان و يقين مى‌گويم:

ستايش، خداوندى را سِزد كه فرزندى نگرفت تا از او ارث ببَرَد و انبازى در فرمان روايى برايش نيست تا در آنچه پديد آورد، با او ضدّيت كند، و نه نگه دارنده اى از خوارى دارد تا در آنچه به وجود آورد، يارى اش كند. منزّه است، منزّه، منزّه! اگر در آسمان و زمين، جز او خدايى مى‌بود، آسمان و زمين، هر دو تباه مى‌شدند و از هم مى‌پاشيدند. منزّه است خداى يكتاى يگانه بى نيازى كه فرزندى ندارد و فرزند كسى نيست و هيچ كس، همتاى او نيست.

ستايش، خداى راست؛ ستايشى كه با ستايشِ فرشتگان مقرّب او و پيامبران مُرسَلش برابر باشد! و درود خدا بر بهترينِ آفريدگان او، محمّد، خاتمِ پيامبران و بر خاندان پاك و پاكيزه و خالص او!».

سپس، درخواست امام عليه السلام شدّت گرفت و در دعا كوشيد و اشكِ چشمانش روان شد وادامه داد:

«خداوندا! چنان از خودت بيمناكم كن كه گويى تو را مى‌بينم و به پرواى از خودت خوش بختم گردان و با نافرمانى از خودت، بدبختم مكن و در قضايت، برايم خير مقدّر كن و مقدّراتت را برايم مبارك گردان تا نه تعجيلِ آنچه را تو وا پس انداخته اى، بخواهم، نه تأخير آنچه را تو پيش انداخته اى.

خداوندا! بى نيازى را در نفسم، يقين را در دلم، اخلاص را در كردارم، روشنايى را در چشمم و بينايى را در دينم قرار ده و مرا از اعضا و جوارحم، بهره مند كن و گوش و چشمم را وارثِ من گردان و بر آن كس كه بر من ستم كرده، يارى ام ده و به من بنمايان كه انتقامم را از او گرفته ام و به آروزيم در باره اش رسيده ام و بدين وسيله، ديده ام را روشن كن.

خداوندا ! محنتم را برطرف كن، زشتى‌هايم را بپوشان، خطايم را بيامرز، شيطانم را از من بران و ذمّه ام را از گرو بِرَهان و برايم ـ خداوندا ـ درجه والا در آخرت و دنيا قرار ده.

خداوندا! ستايش، تو را سِزد كه مرا آفريدى و شنوا و بينايم كردى. ستايش، تو راست كه مرا آفريدى و از سرِ مهرت به من، خلقتم را نيكو آراستى، با آن كه از خلقتم بى نياز بودى.

پروردگارا! آن چنان كه مرا پديد آوردى و خلقتم را اعتدال بخشيدى، پروردگارا! آن چنان كه به وجودم آوردى و صورتم را زيبا نگاشتى، پروردگارا! آن چنان كه به من، احسان كردى وعافيتم دادى، پروردگارا! آن چنان كه مرا محافظت كردى و به من توفيق دادى، پروردگارا! آن چنان كه به من نعمت دادى و هدايتم كردى، پروردگارا! آن چنان كه مرا پناه دادى و از هر خيرى دادى و عطايم كردى، پروردگارا! آن چنان كه غذايم دادى و سيرابم كردى، پروردگارا! آن چنان كه بى نيازم ساختى و با آن، آرامم كردى، پروردگارا! آن چنان كه يارى ام دادى و عزّتم بخشيدى، پروردگارا! آن چنان كه از ياد باصفايت به من پوشاندى و از ساخته‌هايت در حدّ كفايت، در دسترسم قرار دادى، بر محمّد وخاندان محمّد، درود فرست و بر پيشامدهاى ناگوار روزگار و چرخش‌هاى شب و روز، يارى ام ده و از هراس‌هاى دنيا واندوه‌هاى آخرت، نجاتم ده و از شرّ آنچه ستمگران در زمين انجام مى‌دهند، كفايتم كن.

خداوندا! از آنچه مى‌ترسم، كفايتم فرما و از آنچه هراسانم، نگاهم دار. خودم و دينم را حفظ كن و در سفرم، مرا محافظت فرما و در خانواده و مالم، جانشين من باش و در آنچه روزى ام كرده اى، بركت ده و در پيشِ خودم، مرا خوار كن و در چشمان مردم، بزرگم بنما و از شرّ جنّيان و آدميان، سلامتم دار و به گناهانم، رسوايم مكن و به انديشه‌هاى باطنم، سرافكنده ام مگردان و به كردارم، مرا مگير و نعمت‌هايت را از من مگير و مرا جز خودت، به ديگرى وا مگذار.

[خدايا!] به كه واگذارم مى‌كنى؟ به خويشاوندى كه از من مى‌بُرد يا به بيگانه اى كه مرا مى‌رانَد يا به كسانى كه ضعيف و خوارم بشمُرند، در حالى كه تو پروردگار من و زمامدار امور منى؟! از غربت خويش و دورى خانه ام و خوارى ام نزد كسى كه او را زمامدارِ كارهايم كردى، به تو شكايت مى‌آورم .

خداوندا! بر من، خشم مگير و اگر تو بر من خشم نگيرى، از ديگرى باكى ندارم، و البته عافيت تو براى من، گشاده تر است. پس، از تو مى‌خواهم، به نور ذاتت ـ كه زمين و آسمان‌ها بِدان روشن شد و تاريكى‌ها بِدان برطرف گرديد و كار پيشينيان و پسينيان، بِدان اصلاح شد ـ، كه مرا در حال خشم خويش، نَميرانى و خشمت را بر من فرو نفرستى. تو حقّ عتاب دارى و از تو عذر مى‌خواهم تا [پيش از خشمت] از من، خشنود شوى.

معبودى جز تو نيست، اى پروردگارِ سرزمين محترم و مشعر الحرام و خانه كهن كه بركت را بر آن نازل كردى و آن را براى مردمان، خانه امنى قرار دادى!

اى كسى كه به بردبارى خود، از گناهان بزرگ در گذشتى! اى كسى كه به فضل خود، نعمت‌ها را فراوان كردى! اى كسى كه به كَرَم خود، عطاياىِ شايان دادى ! اى ذخيره ام در سختى! اى همدم من در قبرم ! اى ولى نعمت من! اى خداى من و پدران من، ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و يعقوب عليهم السلام، و پروردگارِ جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل عليهم السلام، و پروردگارِ محمّد، خاتم پيامبران و خاندان برگزيده اش، و فرو فرستنده تورات و انجيل و زبور و قرآنِ باعظمت، و نازل كننده كهيعص و طه و يس و قرآنِ حكيم.

[اى خدا!] تويى پناهم، هنگامى‌كه راه‌هاى زندگى با همه گستردگى اش بر من، دشوار شود و زمين با همه پهناورى اش، بر من تنگ گردد، و اگر رحمت تو نبود، به يقين، من از هلاك شدگان بودم. تويى كه لغزشم را ناديده مى‌گيرى و اگر پرده پوشى تو نبود، به يقين، من از رسوا شدگان بودم. تويى كه با يارى ات مرا بر دشمنانم ظفر مى‌بخشى و اگر يارى تو نبود، به يقين، من از مغلوب شدگان بودم.

اى آن كه بلندى و برترى را به خود اختصاص داده و دوستانش هم به وسيله عزّت او عزّت مى‌يابند ! اى آن كه پادشاهان در برابرش طوق خوارى بر گردن نهاده اند و از قهر او هراسان اند!

اى آن كه نگاه گوشه چشم‌ها و اسرار نهفته در سينه‌ها و حوادثى را كه در زمان‌ها و روزگارانْ نهان است، مى‌داند! اى آن كه چگونگى آن ذات پنهان را كسى جز او نمى‌داند! اى آن كه حقيقتِ او را جز او كسى نمى‌داند ! اى آن كه از آنچه او مى‌داند، جز خود او كسى آگاه نيست! اى آن كه زمين را بر آب فِشُرد و هوا را به آسمان بست!

اى آن كه گرامى‌ترينِ نام‌ها از آنِ اوست! اى صاحب احسانى كه هرگز قطع نمى‌شود! اى آن كه كاروان را براى رهايى يوسف عليه السلام در آن بيابان بى آب و علف، برگماشت و او را از چاه، بيرون آورد و پس از بردگى به اوجِ شاهى اش رسانيد! اى آن كه يوسف را به يعقوب باز گردانْد، پس از آن كه ديدگانش از اندوه، سفيد و دلش از اندوه، آكنده شده بود !

اى برطرف كننده رنج و گرفتارى از ايّوب ! اى نگه دارنده دستان ابراهيم عليه السلام، در كهن سالى و در پايان عمر، از بُريدنِ سر فرزندش! اى آن كه دعاى زكريّا عليه السلام را به اجابت رسانْد و يحيى عليه السلام را به او بخشيد و او را تنها و بى كس، وا نگذاشت! اى آن كه يونس را از شكم ماهى بيرون آورد !

اى كسى كه دريا را براى بنى اسرائيل شكافت و آنان را رهانيد و فرعون و سپاهيانش را غرق كرد !

اى آن كه بادها را نويد دهندگانى پيشاپيشِ رحمتش فرستاد ! اى آن كه بر عذاب نافرمانان خلق خود، شتاب نمى‌كند!

اى آن كه ساحران [ـِ فرعون] را پس از مدّت‌ها انكار و كفر، رهايى بخشيد، در صورتى كه آنان از نعمت‌هايش برخوردار بودند، روزى او را مى‌خوردند و ديگرى را مى‌پرستيدند و به دشمنى و مخالفت با او برخاسته بودند و پيامبرانش را تكذيب مى‌كردند!

اى خدا، اى آغازگر، اى جاودانى كه پايان ندارى !

اى زنده، اى برپا دارنده، اى زنده كننده مردگان!

اى آن كه بر سرِ هر كس، با آنچه به دست آورده است، ايستاده اى !

اى كه سپاس گزارى من در برابرش اندك است، ولى محرومم نمى‌كند، و خطايم بزرگ است، ولى رسوايم نمى‌سازد و مرا بر نافرمانى خويش مى‌بيند، ولى بى آبرويم نمى‌گردانَد!

اى آن كه مرا در كودكى حفظ كرد! اى آن كه مرا در بزرگ سالى روزى داد! اى آن كه نعمت‌هايى كه به من داده، به شمار نمى‌آيد و نعمت‌هايش را تلافى ممكن نباشد!

اى آن كه با نيكى و احسان با من رفتار كرد؛ ولى من با بدى و نافرمانى با او رو به رو شدم! اى آن كه مرا به ايمان ره نمون شد، پيش از آن كه شيوه سپاس گزارى نعمتش را بشناسم!

اى آن كه او را در حال بيمارى خواندم، شفايم بخشيد، و در حال برهنگى خواندم، مرا پوشانيد، و در حال گرسنگى خواندم، سيرم كرد، و در حال تشنگى خواندم، سيرابم نمود، و در حال خوارى خواندم، عزّتم بخشيد، و در حال نادانى خواندم، دانايم كرد، و در حالِ تنهايى خواندم، فزونىِ جمعيّتم بخشيد، و در حال غربت خواندم، مرا برگردانْد، و در نادارى خواندم، دارايم كرد، و در كمك خواهى خواندم، يارى ام داد، و در ثروتمندى خواندم، دارايى ام را از من باز نگرفت، و [زمانى كه] از همه اين خواسته‌ها دَم بستم، او احسان به من را آغاز كرد!

بنا بر اين، ستايش، از آنِ توست، اى آن كه لغزشم را ناديده گرفت و گرفتارى ام را دور كرد و دعايم را اجابت فرمود و عيب‌هايم و گناهانم را پوشانْد و مرا به خواسته ام رسانيد و بر دشمنم يارى ام داد! اگر بخواهم نعمت‌ها و عطاها و مرحمت‌هاى بزرگت را بشمارم، نمى‌توانم.

اى مولاى من! تويى كه نعمت دادى. تويى كه احسان كردى. تويى كه نيكى فرمودى. تويى كه فزونى بخشيدى. تويى كه منّت نهادى. تويى كه روزى دادى. تويى كه عطا كردى. تويى كه بى نياز ساختى. تويى كه توانگر كردى. تويى كه پناه دادى. تويى كه كفايت كردى. تويى كه هدايت كردى. تويى كه نگه داشتى. تويى كه پوشاندى. تويى كه آمرزيدى. تويى كه پشيمانى ام را پذيرفتى. تويى كه مُكنت دادى. تويى كه عزّت بخشيدى. تويى كه كمك كردى. تويى كه پشتيبانى كردى. تويى كه تأييد كردى. تويى كه يارى دادى. تويى كه شفا بخشيدى. تويى كه عافيت دادى. تويى كه گرامى‌داشتى.

پروردگارا ! بزرگى و برترى و ستايشِ هميشگى، ويژه توست و سپاس گزارىِ هماره، از آنِ توست.

از اين سو ـ اى معبود ـ، منم كه به گناهانم اعتراف مى‌كنم. پس آنها را بيامرز. اين منم كه بد كردم .منم كه خطا كردم. منم كه غفلت ورزيدم. منم كه نادانى كردم. منم كه [به بدى] همّت گماشتم. منم كه فراموش كردم. منم كه به خود، اعتماد كردم. منم كه عمدا بدى كردم. منم كه وعده دادم و منم كه خُلف وعده كردم. منم كه پيمان شكنى كردم. منم كه به بدى اقرار كردم.

خداى من ! به نعمت‌هاى تو بر خود، اعتراف دارم و با اقرار به گناهان خويش، به سوى تو باز مى‌گردم. پس، مرا بيامرز، اى كه گناهان بندگانت به تو زيان نمى‌رسانَد و تو از عبادت آنان، بى نيازى و هر كدام از بندگانت كه بخواهند كارشايسته اى انجام دهند، با يارى و رحمتت توفيقشان مى‌دهى. پس ستايش، از آنِ توست.

خداوندا! به من دستور دادى و من، نافرمانى كردم، و مرا نهى فرمودى، ولى من، نهىِ تو را مرتكب شدم و اينك به حالى افتاده ام كه نه وسيله برائت جويى دارم كه پوزش بخواهم، و نه نيرويى دارم كه از آن، يارى گيرم. پس با چه وسيله اى با تو رو به رو شوم، اى مولاى من؟ با گوشم، با چشمم، با زبانم، با دستم يا با پايم؟ آيا همه اينها نعمت‌هاى تو در نزد من نبودند؟ با همه آنها تو را نافرمانى كردم، اى مولاى من! پس تو حجّت و راه [مؤاخذه] بر من دارى.

اى كه [عيب‌ها و لغزش‌هاى] مرا پوشاندى و نگذاشتى كه پدران و مادران، مرا برانند يا خويشاندان و برادران، سرزنشم نمايند، يا سلاطين، كيفرم دهند و اگر آنان ـ اى مولاى من ـ بر آنچه تو از من آگاهى دارى، آگاهى مى‌يافتند، هيچ مهلتم نمى‌دادند و از خود، دورم مى‌كردند و از من مى‌بُريدند. اينك ـ اى سرور من ـ اين منم كه پيشِ روى تو، با حالت فروتنى، خوارى، درماندگى و كوچكى ايستاده ام. نه وسيله اى براى تبرئه شدن دارم كه پوزش بخواهم، نه نيرويى دارم كه از آن، يارى جويم، نه دليلى دارم كه بدان چنگ در زنم، و نه مى‌توانم بگويم كه من، اين گناه را نكرده ام و آن بد را انجام نداده ام.

به فرض كه انكار كنم، كجا اين انكار مى‌تواند ـ اى مولاى من ـ به من سودى بخشد؟! چگونه و كجا، در حالى كه تمامى اعضاى من به آنچه كرده ام، بر ضدّ من گواه اند و به يقين، مى‌دانم و هيچ ترديدى ندارم كه تو از كارهاى بزرگ، از من خواهى پرسيد و تويى آن داورِ عادلى كه ستم نمى‌كند و همان عدالتت، مرا هلاك مى‌كند و از تمامى عدالت تو مى‌گريزم.

و اگر عذابم كنى ـ اى مولاى من ـ، به سبب گناهانم خواهد بود، پس از آن كه بر من حجّت دارى و اگر از من درگذرى، به خاطر بُردبارى، بخشندگى و بزرگوارى توست.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از ستمكارانم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از آمرزش خواهانم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از يكتاپرستانم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از بيمناكانم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از اميدواران مشتاقم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از درخواست كنندگانم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو و من از لا إله إلّا اللّه گويانِ تسبيح گويم.

معبودى جز تو نيست. منزّهى تو، پروردگار من و پروردگارِ پدران پيشين من.

خداوندا! اين است ستايش و تمجيد من از تو و اخلاص من در مقام يكتاپرستى و اقرار من به نعمت‌هاى تو، در مقامِ شمارش آنها. هر چند من اعتراف دارم كه بر اثر فزونى، فراوانى، آشكارى و پيشى جُستن اين نعمت‌ها از زمان پيدايش من، توانِ شمارش آنها را ندارم كه همواره در آن زمان، به وسيله اين نعمت‌ها به من يادآورى مى‌كردى، از همان زمان كه مرا آفريدى و خلق كردى و از همان آغاز عمر، مرا از ندارى به توانگرى در آوردى و گرفتارى ام را برطرف كردى و اسبابِ آسايشم را فراهم ساختى و سختى ام را دفع نمودى و اندوهم را زُدودى و بدنم را تن درست و دينم را به سلامت داشتى، و اگر براى ياد كردن نعمتت، تمامى جهانيان از پيشينيان و پسينيان به من كمك كنند، نه من توان يادكردِ آنها را دارم و نه آنان دارند.

[خداوندا!] پاك و بلند مرتبه اى و پروردگارِ بزرگ، كريم و مهربانى. نعمت‌هايت به شمار در نمى‌آيد و به ستايشت نمى‌توان رسيد و نعمت‌هايت را تلافى نمى‌توان كرد. بر محمّد و خاندان محمّد، درود فرست و نعمت‌هايت را بر ما كامل كن و با اطاعت خويش، سعادتمندمان فرما. منزّهى تو. معبودى جز تو نيست.

خداوندا! تويى كه دعاى درمانده را اجابت مى‌كنى و بدى را برطرف مى‌سازى و به فرياد گرفتار مى‌رسى و بيمار را شفا مى‌دهى و نادار را برخوردار مى‌سازى و شكستگى را مرمّت مى‌كنى و به خُردسال، رحم مى‌كنى و كهن سال را يارى مى‌دهى و جز تو، پشتيبانى نيست و بالاتر از تو، توانايى نيست، و تويى بلندمرتبه و بزرگ.

اى رها كننده اسير در كُند و زنجير! اى روزى دهنده كودك خردسال! اى پناهِ ترسانى كه پناه مى‌جويد! اى آن كه نه انبازى دارد و نه وزيرى! بر محمّد و خاندان محمّد، درود فرست و در اين شامگاه، بهترين چيزهايى را كه عطا مى‌كنى و به هر يك از بندگانت مى‌دهى، به من عطا كن، از نعمت‌هايى كه به آفريدگان مى‌بخشى و نعمت‌هايى كه آنها را تجديد مى‌كنى و بلاهايى كه آنها را مى‌گردانى و گرفتارى‌هايى كه آنها را برطرف مى‌سازى و دعاهايى كه آنها را مى‌شنوى و كارهاى نيكى كه آنها را مى‌پذيرى و كارهاى زشتى كه آنها را مى‌پوشانى، كه تو به هر چه بخواهى، دقيق و آگاهى و بر هر كارى توانايى.

خداوندا! تو نزديك ترين كسى هستى كه مى‌توان از او مسئلت كرد. از هر كسى، زودتر خواهش را اجابت مى‌كنى و از هر بخشنده اى، بزرگوارترى و عطايت، از هر كسى بيشتر است و در اجابت درخواست، از همه شنواترى. اى رحمتگرِ دنيا و آخرت و مهربان در آن دو! كسى كه مانند تو از او درخواست شود، نيست و جز تو، آرزو شده اى نيست. خواندمَت، اجابت كردى و درخواست نمودم، عطا كردى و به تو ميل كردم، بر من رحمت آوردى و به تو اعتماد كردم، نجاتم دادى و به درگاه تو ناليدم، كفايتم كردى.

خداوندا! بر محمّد، بنده و فرستاده و پيامبرت و بر خاندان پاك و پاكيزه او، همگى، درود فرست و نعمت‌هايت را بر ما كامل كن و عطايت را بر ما گوارا گردان و نام ما را در زمره سپاس گزارانت و ياد كنندگان نعمت‌هايت بنويس. آمين، آمين، اى پروردگار جهانيان!

خداوندا! اى آن كه مالك مُلك وجودى و بر هر كارى، توانايى و قاهرى و عيب و نافرمانى خلق را مى‌پوشانى و چون آمرزش جويند، مى‌آمرزى! اى كمال مطلوب جويندگان مشتاق و منتهاى آرزوى اميدواران! اى كه دانش او به هر چيزى احاطه دارد و رأفت و مهر و بردبارى اش، توبه كنندگان را فرا گرفته است!

خداوندا! در اين شبى كه آن را به وسيله محمّد ـ پيامبرت و فرستاده ات و برگزيده ات از ميان آفريدگانت و امين تو بر وحْيت ـ شرافت و بزرگى دادى، به درگاه تو رو مى‌آوريم.

خداوند! بر محمّد، آن مژده دهنده وترساننده و آن چراغ تابناك ـ كه به وسيله او بر مسلمانان، نعمت بخشيدى و او را براى جهانيان، رحمت قرار دادى ـ، درود فرست.

خداوندا! بر محمّد و خاندان محمّد، درود فرست، چنان كه محمّد، نزد تو شايسته آن است. اى خداى بزرگ! بر او و خاندان برگزيده و پاك و پاكيزه او، همگى، درود فرست و با پرده عفو خويش، زشتى‌هاى ما را بپوشان، كه صداها به هر زبانى، به سوى تو بلند است و در اين شب، براى ما بهره اى از هر خيرى كه آن را ميان بندگانت تقسيم مى‌كنى و نورى كه بدان، هدايت مى‌فرمايى و از هر رحمتى كه آن را مى‌گسترى و از هر بركتى كه آن را فرو مى‌فرستى و از هر عافيتى كه آن را مى‌پوشانى و از هر روزى اى كه آن را مى‌گسترى، اى مهربان ترينِ مهربانان!

خداوندا! ما را در اين هنگام، باز گردان، در حالى كه پيروزمند، رستگار، پذيرفته و بهره مند باشيم، و ما را از نوميدان، قرار مده و ما را از رحمتت، بى بهره مگردان و از اميدى كه به فضل تو داريم، محروممان مفرما و ما را ناكام، باز مگردان و از درگاهت، مَران و جزو محرومان از رحمتت قرارمان مده و از آن سرريزِ عطايت كه آرزويش را داريم، نااميدمان مكن، اى بخشنده ترينِ بخشندگان و كريم ترينِ كريمان!

خداوندا! ما با يقين، به درگاه تو روى آورديم و قصد خانه محترم تو كرديم. بنا بر اين، ما را بر انجام دادن اعمال حَجّمان، يارى فرما و حجّ ما را كامل گردان و از ما در گذر و عافيتمان ده، كه دست‌هايمان را به سوى تو دراز كرده ايم و نشانه‌هاى اعتراف به گناه را در خود دارد.

خداوندا! در اين شب، آنچه را از تو درخواست كرديم، به ما عطا كن و كفايتى را كه از تو تقاضا كرده ايم، نصيب نما، كه جز تو كفايت كننده اى نداريم و جز تو پروردگارى براى ما نيست. فرمان تو بر ما نافذ است و دانشت بر ما احاطه دارد و حُكمت درباره ما عدالت است. خير را براى ما مقدّر فرما و ما را از اهل خير، قرار ده.

خداوندا! از آن بخشندگى اى كه دارى، برايمان پاداشى بزرگ، ذخيره اى گرامى وآسايشى هميشگى مقرّر كن و همه گناهان ما را بيامرز و ما را با كسانى كه سزاوار هلاك اند، به هلاكت مرسان و مهربانى و رحمت خويش را از ما دور مكن، اى مهربان ترينِ مهربانان!

خداوندا ! ما را در همين وقت، از كسانى قرار ده كه از تو درخواست كرده اند و بديشان عطا كرده اى، و سپاست گزارده اند و تو نعمتت را بر آنان افزوده اى، و به سويت باز گشته اند و تو پذيرفته اى، و از گناهانشان به سوى تو گريخته اند و تو همه را آمرزيده اى، اى صاحبِ جلالت و بزرگوارى!

خداوندا! ما را [بر كار نيكْ] موفّق ساز و استوارمان بدار و حفظمان كن و زارى ما را بپذير، اى بهترين كسى كه مى‌توان از او درخواست كرد ! اى مهربان ترين كسى كه از او مِهر خواهند! اى كه نه بر هم نهادن پلك چشم‌ها بر او پوشيده است، نه اشاره با گوشه ديدگان، نه آنچه در نهانگاه ضمير، استقرار يافته است، و نه آنچه در پرده دل‌ها نهفته است. آرى! تمامى آنها را دانش تو شمارش كرده و بردبارىِ تو، در بر گرفته است. منزّهى تو و بسى برترى از آنچه ستمگران مى‌گويند ! آسمان‌ها و زمين و هر آنچه در آنهاست، تو را تسبيح مى‌گويند و هيچ چيزى نيست، جز اين كه به ستايش تو تسبيح مى‌گويد. بنا بر اين، ستايش و بزرگى و بلندى رتبه، از آنِ توست.

اى صاحبِ جلالت و بزرگوارى و برترى و نعمت بخشى و موهبت‌هاى بزرگ! تو بخشنده و كريم و مهربانى. روزى حلالت را بر من فراخ كن، و هم در تنم و هم در دينم، عافيتم ده و ترسم را امان بخش و از آتش دوزخ، آزادم كن.

خداوندا! مرا به مكر خود، دچار مساز و مرا در غفلت تدريجى گرفتار مكن و خوارم مساز و شرّ تبهكارانِ جن وانس را از من، دور كن».

سپس امام عليه السلام صدايش را بالا بُرد و نگاهش را به آسمان كرد و در حالى كه چشمانش از [بسيارىِ] اشك، مانند مَشك آب شده بود، گفت :

«اى شنواترينِ شنوندگان! و اى بيناترينِ بينندگان! و اى با شتاب ترينِ حساب رسان! واى مهربان ترينِ مهربانان! بر محمّد و خاندان محمّد، درود فرست.

خداوندا! از تو آن حاجتم را مى‌خواهم كه اگر آن را به من عطا كنى، ديگر هر چه را از من دريغ كنى، به من زيان نمى‌رساند، و اگر آن را از من دريغ كنى، ديگر هر چه را به من عطا كنى، به من سود نمى‌رساند و آن اين است كه آزادى خود را از آتش دوزخ، از تو خواهانم.

معبودى جز تو نيست، تنهايى و بى انباز. فرمان روايى، از آنِ توست و ستايش، تو را سِزَد و تو بر هر كارى توانايى، اى پروردگار من، اى پروردگار من، اى پروردگار من ![۷]

خداى من ! من در حال توانگرى، نيازمندم. پس چگونه در حال نيازمندى ام، نيازمند نباشم؟

خداى من ! من در عين دانايى ام، نادانم. پس چگونه در حال نادانى ام، نادان نباشم؟

خداى من ! پى در پى آمدن تدبير تو و سرعت تحوّل و پيچش تقديرات تو، مانع از اين شد كه بندگان عارف تو به عطايى جز عطاى تو دلْ آرام باشند و در بلاى تو نوميد شوند.

خداى من ! از من همان سر مى‌زنَد كه شايسته پستى من است و از تو، آن انتظار مى‌رود كه شايسته بزرگوارى توست.

خداى من ! تو خود را به لطف و مهربانى برايم توصيف كردى، پيش از آن كه ناتوان باشم. آيا پس از آن كه ناتوان شدم، مرا از لطف و مهربانى ات بى بهره مى‌كنى؟

خداى من! اگر كارهاى نيك از من سر زند، به فضل توست و تو را منّتى است بر من، و اگر كارهاى بد از من رُخ دهد، پس به عدالت تو بستگى دارد [كه چگونه با من رفتار كنى] و تو بر من، حجّت دارى.

خداى من! چگونه مرا وا مى‌گذارى، در صورتى كه كفالتم كردى؟ و چگونه مورد ستم واقع شوم، در حالى كه تو ياور منى؟ يا چگونه نااميد باشم، حال آن كه تو به من مهربانى؟ هم اينك، به وسيله نيازى كه به تو دارم، به درگاهت توسّل مى‌جويم و چگونه به وسيله چيزى توسّل جويم كه محال است به تو راه يابد؟ يا چگونه از حال خويش به تو شكايت كنم، با اين كه حال من بر تو پنهان نيست؟ يا چگونه [حالم را ]به زبان بيان كنم، حال آن كه همان هم از پيش توست و برايت آشكار است؟ يا چگونه اميدهايم را نااميد مى‌كنى، با اين كه به آستان تو وارد شده است؟ يا چگونه احوالم را نيكو نگردانى، با اين كه احوالم به واسطه تو بر جاست؟

خداى من ! چه لطفى به من دارى، با اين نادانى بزرگِ من! و چه قدر به من مهربانى، با اين كردار زشت من!

خداى من ! چه قدر تو به من نزديكى و در مقابل، چه قدر من از تو دورم؟ و چه قدر به من مهربانى و با اين همه، چه چيزى مرا از تو دور نگاه مى‌دارد؟

خداى من ! من از دگرگونى آثار و تغيير و تحوّل حالات، در يافته ام كه مراد تو از [آفرينش] من، آن است كه خود را در هر چيزى به من بشناسانى تا آن كه هيچ چيزى نباشد كه من در آن، تو را نبينم.

خداى من ! هر اندازه پَستى من، زبانم را لال مى‌كند، بزرگوارى تو، آن را گويا مى‌سازد و هر اندازه كه ويژگى‌هاى من، مرا نوميد مى‌كند، نعمت‌هاى تو به طمعم مى‌اندازد.

خداى من ! كسى كه كارهاى خوبش بد باشد، چگونه كارهاى بدش بد نباشد؟ و كسى كه حقيقت گويى‌هايش ادّعايى بيش نباشد، چگونه ادّعاهايش ادّعا نباشد؟

خداى من ! فرمان نافذت و مشيّت قاهرت، براى هيچ گوينده اى فرصتِ گفتار و براى هيچ صاحبْ حالى، حسّ و حال نمى‌گذارد.

خداى من ! چه بسيار طاعتى كه بنياد نهادم و حالتى كه استوارش ساختم، و عدل تو اعتمادم بر آن را از بين برد؛ امّا فضل تو دستگيرم شد.

خداى من ! تو مى‌دانى كه هر چند طاعت من، پايدار و جزمى‌نبود؛ ولى دوستى و عزم بر انجام دادن آن، ادامه دارد.

خداى من ! چگونه تصميم بگيرم، در حالى كه تو قاهرى و چگونه تصميم نگيرم، در حالى كه تو فرماندهى؟

خداى من ! انديشيدن در آثارت، مايه دورى ام از ديدار مى‌شود. پس مرا به خدمتى بگمار كه مرا به تو برساند. چگونه بر وجود تو به چيزى استدلال شود كه خود آن در وجودش به تو نيازمند است؟ آيا اساسا در غيرِ تو ظهورى هست كه در تو نباشد تا آن وسيله ظهور تو باشد؟

تو كِى پنهان شده اى كه نياز به دليلى باشد كه به تو ره نمون شود؟ و چه وقت دور شده اى كه آثار تو ما را به تو برساند؟ كور باد چشمى كه تو را نظاره گر خود نبيند! و زيانبار باد سوداى بنده اى كه بهره اى از دوستى ات براى او قرار ندادى!

خداى من ! فرمان دادى كه به آثار تو رجوع كنم. پس مرا به وسيله پوششى از انوار و راه نمايى بصيرت، به سوى خود باز گردان تا پس از ديدن اين آثار، به سوى تو باز گردم، همچنان كه از طريق آنها به مقام معرفت تو وارد شدم، درونم به آثار توجّه نكند و همّتم بلندتر از تكيه بر آنها باشد كه تو بر هر كارى توانايى.

خداى من! اين است خوارى ام كه در نزدت پيداست و اين است حال من كه بر تو پوشيده نيست. از خودِ تو مى‌خواهم كه مرا به خودت برسانى و به وسيله ذاتت بر تو دليل مى‌جويم. پس با نور خودت، مرا بر ذاتت راه نمايى فرما و با اخلاصِ بندگى، مرا در پيشگاهت پايدار گردان.

خداى من ! مرا از علم مخزون خود، بياموز و به پرده مصونيت خود، محفوظم بدار.

خداى من ! مرا به حقايق نزديكانِ درگاهت برسان و به طريقه مجذوبان [جمالت ]ره سپارم ساز.

خداى من ! مرا به تدبير خودت از تدبيرم و به اختيارت از اختيارم بى نياز كن و از مواضع درماندگى ام، آگاهم كن.

خداى من ! از خوارى نفسم بيرونم آور و از شكّ و شرك، پاكم فرما، پيش از آن كه به گورم در آيم. از تو يارى مى‌جويم، پس يارى ام كن و بر تو توكّل كنم، پس مرا وا مگذار و از تو مسئلت مى‌كنم، پس نااميدم مگردان و به بخششِ تو مايلم، پس محرومم مكن و به حضرت تو منسوبم، پس مرا دور مكن و به درگاهت ايستاده ام، پس طردم مكن.

خداى من ! خشنودى تو از اين كه سببى از سوى تو داشته باشد، مبرّاست. پس چگونه ممكن است كه من، سبب آن باشم؟

خداى من ! تو به ذات خود، بى نيازى از اين كه سودى از خودت به تو برسد. پس چگونه از من بى نياز نباشى؟

خداى من! [از يك سو] قضا و قدر، مرا آرزومند مى‌كند و از ديگر سو، هواى نفس، مرا با بندهاى شهوت، اسير كرده است. بنا بر اين، تو ياور من باش تا پيروزم گردانى و بينايم كنى. با بخشش خود، بى نيازم كن تا به وسيله تو از طلب كردن، بى نياز شوم. تو هستى كه انوار معرفت را در دل‌هاى اولياى خود تابانْدى تا اين كه تو را شناختند و يگانه ات دانستند. تويى كه بيگانگان را از دل‌هاى دوستانت بيرون راندى تا آنان، جز تو كسى را دوست نداشته باشند و به غيرِ تو پناهنده نشوند. تويى همدم آنان، آن جا كه عوالمِ هستى، ايشان را به وحشت اندازد و تويى كه راه نمايى شان مى‌كنى، آن جا كه نشانه‌ها برايشان آشكار گردد.

آن كه تو را نيافت، چه يافته است؟ و آن كه تو را يافت، چه نيافته است؟ به راستى محروم است آن كه به جاى تو به ديگرى راضى شود و به طور حتم، زيانكار است كسى كه از تو به ديگرى رو كند.

چگونه مى‌شود به ديگرى اميدوار بود، در حالى كه تو احسانت را قطع نكردى؟ و چگونه مى‌شود از ديگرى درخواست كرد، در صورتى كه تو شيوه عطابخشى ات را تغيير ندادى؟

اى خدايى كه به دوستانت، شيرينى اُنست را چشاندى وآنان، در برابرت به ثناگويى برخاستند! و اى خدايى كه بر اولياى خود، خلعت‌هاى هيبتت را پوشاندى و آنان، در برابرت به آمرزش خواهى برخاستند! تويى ياد كننده، پيش از آن كه از تو ياد كنند و تويى آغازگر احسان، پيش از آن كه عبادت كنندگان، به سويت روى آورند و تويى بخشنده عطابخش، پيش از آن كه درخواست كنندگان، درخواست كنند و تويى پُر بخشش، سپس همان را كه به ما بخشيده اى، از ما وام مى‌خواهى.

خداى من! با رحمتت، مرا بطلب تا به تو برسم و با جذبت، بر من منّت گذار تا به تو روى آورم.

خداى من! به راستى اميدم از تو قطع نمى‌شود، هر چند تو را نافرمانى كنم، همچنان كه ترسم برطرف نمى‌شود، اگر چه از تو فرمان ببرم؛ چه، عوالم هستى، مرا به سوى تو رانده است و آن آگاهى اى كه به كَرَم تو دارم، مرا به درگاه تو آورده است.

خداى من! چگونه نااميد گردم، حال آن كه تو اميد منى؟ يا چگونه خوار شوم، در حالى كه اعتماد من بر توست؟

خداى من! چگونه عزّت بجويم، با اين كه در خوارى جايم دادى؟ و چگونه عزّت نجويم، در صورتى كه تو مرا به خودت نسبت دادى؟

خداى من! چگونه نيازمند نباشم، با اين كه تو در ميان نيازمندان جايم دادى؟ و چگونه نيازمند باشم، با اين كه تو به وسيله بخشش خود، بى نيازم كردى؟ تويى آن كه معبودى جز تو نيست. به هر چيزى خود را شناساندى و هيچ چيزى نيست كه تو را نشناسد. تويى كه خود را در هر چيزى به من شناساندى و من، تو را در هر چيزى هويدا ديدم. تويى آشكار كننده هر چيزى، اى كه با رحمتت بر همه چيز سيطره دارى و عرش در ذاتت پنهان شد! تويى كه آثار را با آثار، نابود كردى و بيگانگان را با احاطه كنندگان فلك‌هاى نور، محو ساختى.

اى آن كه در سراپرده‌هاى عرش خود، پنهان شد از اين كه ديده‌ها او را درك كنند! اى آن كه به كمال زيبايى تجلّى كرد و جلال و عظمتش، تمامى مراتب وجود را فرا گرفت! چگونه پنهان شوى، در صورتى كه تو پيدايى؟ يا چگونه غايب شوى، حال آن كه تو نگهبان و حاضرى؟ به راستى تو بر هر كارى توانايى، و ستايش، تنها ويژه خداوند است» .

سخنى درباره اضافات «دعاى عرفه»

بخش دوم دعاى عرفه از «الهى أنا الفقير» تا آخر دعا، از نظر مضمون، به حَسَب ظاهر، با بخش اوّل آن، هماهنگ نيست و با توجّه به اين كه تنها منبع آن، كتاب الإقبال سيّد بن طاووس است و طبق نقل علّامه مجلسى، اين قسمت، در برخى نسخه‌هاى قديمى اين كتاب، وجود ندارد، شمارى از فضلا بر اين باورند كه اين قسمتِ دعا، از امام حسين عليه السلام نيست؛ بلكه از برخى مشايخِ صوفيه است.

علّامه مجلسى، پس از نقل دعاى عرفه در بحار الأنوار مى‌نويسد :

اين دعا را كفعمى در البلد الأمين و سيّد بن طاووس در مصباح الزائر ـ همان طور كه پيش تر آمد ـ آورده اند؛ ولى در پايان آن دو، به اندازه يك ورق از «إلهى أنا الفقير فى غناى» تا آخر دعا افتادگى دارد. اين قسمت، در برخى از نسخه‌هاى قديمى الإقبال هم نيست. عبارت‌هاى اين صفحه با سياق دعاهاى بزرگان معصوم عليهم السلام هم سازگارى ندارد و بلكه با مذاق صوفيه سازگارتر است. به همين جهت، برخى از فضلا گفته اند كه اين صفحه از افزوده‌هاى مشايخِ صوفيه است. خلاصه اين كه اين زيادى، يا از آنهاست كه در پاره اى از كتاب‌ها آمده و سيّد بن طاووس هم بى خبر از حقيقتِ حال، در الإقبال آورده و يا توسّط برخى به كتاب الإقبال افزوده شده است. چه بسا بنا بر آنچه بدان اشاره كرديم ـ كه صفحه ياد شده، در برخى از نسخه‌هاى قديمى الإقبال و مصباح الزائر نيست ـ، نظر دومْ محتمل تر باشد، و خدا به حقيقتِ احوال، آگاه تر است.[۸]

بر اين اساس، نسبت دادن اين قسمت به امام عليه السلام مشكل است،[۹] مگر اين كه كسى از قوّت متن، به صدور آن از معصوم، اطمينان پيدا كند، چنان كه عالم ربّانى آية اللّه حاج شيخ على سعادت پرور (پهلوانى) رحمه الله در تأييد صدور آن به دليل قوّت متن، براى اين جانب از علّامه سيّد محمد حسين طباطبايى نقل مى‌كرد كه ايشان مى‌گفت : «كيست كه بتواند اين گونه حقايق را بيان كند؟ ما كه عمرى در مسائل فلسفى و عرفانى تلاش كرده ايم، دهنمان ميچّاد[۱۰] اين طور حرف بزنيم!».

امّا آنچه علّامه مجلسى آورده كه : «عبارات اين دعا با سياق ديگر ادعيه معصومان عليهم السلام هماهنگ نيست»، هر چند در مورد سياق بيشتر دعاهاى روايت شده از آنان صادق است، ليكن در مورد شمارى ديگر، مانند «مناجات شعبانيه»، صدق نمى‌كند. به هر حال، همان طور كه علّامه مجلسى در پايان بيان ديدگاه خود آورده، بايد گفت : خداوند، به حقيقتِ احوال، آگاه تر است .


[۱] إبراهيم : ۳۴، النحل : ۱۸ .

[۲] ما بين المعقوفين أثبتناه من البلد الأمين : ص ۲۵۳ وراجع : بحار الأنوار : ج ۹۸ ص۲۱۳ ح ۲ و مستدرك الوسائل : ج ۱۰ ص ۲۵ ح ۱۱۳۷۰ .

[۳] ما بين المعقوفين أثبتناه من البلد الأمين : ص ۲۵۴ .

[۴] في بحار الأنوار والبلد الأمين : «أستقبلك» .

[۵] كفعمى در البلد الأمين، نوشته است : سيّد اصيل و پاك نژاد، رضى الدين على بن طاووس ـ كه خداوند، روحش را پاك گردانَد ـ، در كتاب مصباح الزائر گفته است : بِشر و بشير اسدى روايت كرده اند كه امام حسين عليه السلام شب عرفه از خيمه اش بيرون آمد، در حالى كه آرام و افتاده حال بود و به آرامى گام بر مى داشت، تا اين كه خود وتعدادى از خاندان و فرزندان و دوستانش، در سمت چپ كوه، رو به قبله ايستادند . امام عليه السلام دستانش را تا مقابل صورتش بالا آورد، همانند نيازمندى كه غذا درخواست مى كند . آن گاه گفت : «ستايش، خداوندى را سِزَد كه نه از قضاى او مى توان جلوگيرى كرد و ...» .

[۶] اين عبارت، ترجمه «لم تشهدنى» در متن عربى دعاست كه بر اساس نسخه البلد الأمين ترجمه شده است .علّامه مجلسى، در شرح نسخه بدل «لم تشهّرنى» مى گويد : يعنى آن حالت هاى بدنما را كه در آغاز آفرينش جنينى داشتم، آشكار نساختى تا نزد مردم، پَست و خُرد نشوم ؛ بلكه آنها را پوشاندى و پس از اعتدال و اتمامِ هيئتم، مرا بيرون آوردى .

[۷] در اين جا دعاى نقل شده در كتاب البلد الأمين، به پايان مى رسد و به جاى ادامه دعا، چنين آمده است : «امام عليه السلام پس از اين دعا، جز تكرار يا رب، يا رب (اى پروردگار من!) سخنى نگفت و اطرافيان و حاضران، از دعاى خود به استماع و آمين گويى دعاى ايشان، مشغول شدند و براى خود به همين دعا بسنده نمودند و سپس، صداى گريه آنان نيز همراه با امام عليه السلام بلند شد و خورشيد، غروب كرد و حسين عليه السلام از عرفات به سوى مِنا كوچ كرد و مردم هم با ايشان، حركت كردند» .

گفتنى است كه از اين جا تا پايان دعا از نقل سيّد ابن طاووس در كتاب الإقبال آمده و از اين رو، در اين كه اين بخش از دعا از امام حسين عليه السلام است يا نه، اختلاف نظر وجود دارد كه در توضيح پايان دعا، بدان مى پردازيم .

[۸] بحار الأنوار : ج۹۸ ص۲۲۷ .

[۹] آوردن تعبير «منسوب به امام»، در باره بخش هايى از اين دعا كه درابواب مختلف اين دانش نامه آورده ايم، اشاره به همين نكته است .

[۱۰] ميچّاد، ساخت عاميانه فعل «مى چايَد»، از مصدر «چاييدن» به معناى «سرما خوردن» است. در اين جا، منظور، اين است كه ما، با صرف عمرى در فلسفه و عرفان، قادر به ساختن و پرداختن اين گونه عبارات با اين محتواى بلند و عميق نيستيم . بنا بر اين، چگونه مى توان آنها را به مشايخ صوفيّه نسبت داد؟