وفي صحيح مسلم نحوه عن سهل بن سعد ، وقال فيه : جاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : أين ابن عمّك ؟ فقالت : كانت بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يَقِل عندي ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لإنسانٍ : انظر أين هو ؟
فجاء فقال : يا رسول اللّه ، هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهو مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقّه فأصابه تراب ، فجعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله يمسحه عنه ويقول : قم يا أبا تراب ، ثمّ يا أبا تراب . وهذا بعض الحديث ۱ .
قولها ۲ : «خرج ولم يَقِل عندي»هو بفتح الياء وكسر القاف من القيلولة، وهي النوم نصف النهار . قال العلماء : وفيه جواز النوم في المسجد واستحباب ملاحظة ملاطفة الغضبان وممازحته والمشي إليه لاسترضائه .
۰.وفي صحيح البخاري :عن سعد بن أبي وقّاص ۳ ( رض ) قال : قال النبيّ صلى الله عليه و آله لعلي كرّم اللّه وجهه : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ۴ .
۰.وفي صحيح مسلم قال فيه :وخلّف رسول اللّه صلى الله عليه و آله عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك [ فأرجف له من المنافقين فقالوا : خلفه مع النساء والصبيان وذلك استخفافا منه فأخذ سلاحه ولحق النبيّ صلى الله عليه و آله وهو نازل بالجحفة ] ، فقال : يا رسول اللّه ، تخلّفني
1.في بعض النسخ وكذلك بعض المصادر لاتوجد لفظة «يا» بل فقط أبا تراب .
2.في (أ) : قوله .
3.سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي ، كان سابع سبعة سبقوا إلى الإسلام ، شهد بدرا وما بعدها ، وهو أول من رمى بسهم في الإسلام ، وكان رأس من فتح العراق ، وكوّف الكوفة ، ووليها لعمر بن الخطّاب وعينّه في الستة أصحاب الشورى ، واعتزل الناس بعد مقتل عثمان ، وأبى أن يبايع عليا ، وكذلك أبى على معاوية أن يسبّ عليا ، ودسّ إليه معاوية السمّ فمات ، روى عنه أصحاب الصحاح ۲۷۱ حديثا . كان يكنى أبا إسحاق وله أخوان عتبة وعمير . فمن ولد عتبة هاشم المرقال رحمه اللهوكان مع الإمام عليّ عليه السلام يوم صفّين ، وكان من أشجع الناس ، أما عمير فاستشهد يوم بدر.(انظر اُسد الغابة،وصحيح مسلم : ۷/۱۲۰،والمعارف لابن قتيبة: ۲۴۱).
4.صحيح البخاري : كتاب بدء الخلق في باب مناقب عليّ بن أبي طالب : ۲ / ۲۰۰ روى بسنده ، و : ۴ / ۲۰۸ ، و : ۱۴ / ۲۴۵ / ۳۴۷۰ ، و : ۱۶ / ۲۱۷ / ۴۱۱۵ بشرح الكرماني .