إلى اللّه ورسوله ، وسر لقدوم كتابي عليك ۱ . ثمّ خرج عنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال له : إذا جاءك أبو بكر فوجّهه خلفي نحو بئر اُمّ ميمون وكان ذلك في فحمة العشاء ، والرصد من قريش قد أطافوا بالدار ينتظرون أن ينتصف الليل وينام الناس ، فأخذ النبيّ صلى الله عليه و آله قبضة من تراب وقرأ عليها ۲ . وحثاها في وجوههم ، فخرج فلم يروه .
ونام عليّ عليه السلام على فراشه . فدخل عليه أبو بكر ( رض ) وهو يظنّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال له عليّ إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله خرج نحو بئر اُمّ ميمون ۳ وهو يقول لك : أدركني
فلحقه ، أبو بكر ( رض ) ومضيا جميعا يتسايران حتّى أتيا جبل ثور فدخلا الغار
1.انظر تاريخ دمشق : ۱ / ۱۵۳ ـ ۱۵۵ ، تاريخ بغداد : ۱۳ / ۱۹۱ ، اُسد الغابة : ۴ / ۱۹ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ ر ۳۹ ، المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۴ ، مسند أحمد : ۱ / ۳۴۸ ، التفسير الكبير للفخر الرازي : ۱۵ / ۱۵۵ ، ذخائر العقبى : ۸۷ ، الخرائج والجرائح نقلاً عن الإحقاق : ۳ / ۴۴ ، البحار : ۱۹ / ۲۸ نقلها من كتب الشيعة والسنّة وبألفاظ مختلفة فلاحظ ذلك .
2.قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قوله تعالى : «يس * وَ الْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ» إلى قوله : «فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ » (يس : ۱ـ۹) كما ذكرناه آنفا .
3.وفي حديث ابن عباس «بئر ميمون» رواه أحمد بن حنبل: ۱ / ۳۷۳ ط و ۳۳۰ الطبعة الاُولى ، وشواهد التنزيل: ۱ / ۱۲۵ ح ۱۳۴ ، ومسند أبي داود الطيالسي: ۳۶۰ ح ۲۷۵۳ ، تاريخ دمشق: ۱ / ۷۱ الطبعة الثانية .