325
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

عبيداللّه ۱ فنظر إليه رجل يقال له حبيب بن ذؤيب ۲ فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ،
أوّل يد بايَعّت يد شلاّء ، لا يتمّ هذا الأمر ۳ .
ثمّ بايعه الزبير ۴ (رض) ثمّ بقية الصحابة بعد ذلك من المهاجرين والأنصار غير نُفَيرٍ ۵ يسير ، فإنّهم لم يبايعوه في ذلك الوقت لأنهم كانوا عثمانية ۶ منهم : محمّد بن

1.وروى الطبري في تاريخه : ۵ / ۱۵۳ ، والبلاذري في أنساب الأشراف : ۵ / ۷۰ ، والحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۱۴ : وكان أوّل من بايعه طلحة بن عبيداللّه بيده ، وكانت إصبع طلحة شلاّء فتطيّر منها عليّ وقال : ما أخلقه أن ينكث . وانظر المعيار والموازنة للاسكافي : ۲۲ و ۵۱ ، تذكرة الخواصّ : ۵۷ ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ۳ / ۳۱ ، الكامل لابن الأثير : ۳ / ۹۸ ط دار الكتاب العربي ، مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۶۴ ط بيروت ، أنساب الأشراف للبلاذري : ۲ / ۲۰۵ ح ۲۵۰ و ۲۷۲ و ۲۷۵ ط بيروت . كلّهم يذكرون أ نّه لمّا قُتل عثمان بن عفان وبايع الناس عليا كان طلحة والزبير أوّل من بايع .

2.وروى الطبري أيضا : ۵ / ۱۵۳ أنّ حبيب بن ذؤيب نظر إلى طلحة حين بايع فقال : أوّل من بدأ بالبيعة يد شلاّء لا يتمّ هذا الأمر ... ومثله في الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۴۸ ، وابن الأثير : ۳/۱۰۲ .

3.تاريخ الطبري : ۵ / ۱۵۳ و ۱۶۵ وط اوروبا : ۱ / ۳۰۶۸ باختلاف يسير ، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۹۰ الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۴۸ ، و : ۱ / ۴۳۲ الطبعة الاُولى دار الكتب العلمية بيروت .

4.انظر تاريخ ابن أعثم : ۱۷۰ ، العقد الفريد : ۴ / ۳۱۳ ، مروج الذهب بهامش ابن الأثير : ۵ / ۱۸۴ ، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۱۵۷ وتاريخ الطبري : ۵ / ۱۵۲ ، كنز العمّال : ۱ / ۱۶۳ ح ۲۴۷۱ ، أنساب الأشراف للبلاذري : ۵ / ۷۰ ، الحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۱۴ .

5.في (ب ، ج) : نفر .

6.بايعت الأنصار والمهاجرين الإمام عليّ عليه السلام غير نفر يسير فإنّهم قعدوا عن بيعته عليه السلام لأ نّهم كانوا عثمانية وذكر أصحاب كتب السير والتاريخ أسماءهم كالدينوري في الأخبار الطوال:۱۴۰ وذكروا منهم: محمّد بن مسلمة، والنعمان بن بشير، ونافع ـ وقيل : رافع ـ بن خديج ، واُسامة بن زيد . ذكر ذلك الشيخ المفيد رحمه اللهفي الإرشاد: ۱/۲۴۴ ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱/۲۶، و :۳/۱۹۲ ، بحار الأنوار : ۸ / ۳۹۷ ، وذكر ابن أعثم في كتاب الفتوح : ۲ / ۱۶۳ أ نّه تخلّف عن البيعة عبداللّه بن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، واُسامة بن زيد ، وحسّان بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص . وذكر اليعقوبي في تاريخه : ۲ / ۱۷۸ بأنه فقد تخلّف من بني اُميّة مروان بن الحكم وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة . وذكر الشيخ المفيد أيضا في الإرشاد : ۳۳۲ الفصل ۱۵ من الباب ۳ بالإضافة إلى هؤلاء قدامة بن مظعون ، وعبداللّه بن سلام ، وأبوسعيد الخدري ، وزيد بن ثابت . وذكر الطبري في : ۳ / ۴۵۰ المحاورة الّتي جرت بين الإمام عليّ عليه السلام وسعد بن أبي وقاص وعبداللّه بن عمر . أمّا ترجمة محمّد بن مسلمة بن سلمة بن (مخلد) كماجاء في وقعة صفين : ۴۴۸ خالد بن عَدِيّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ، شهد بدرا وما بعدها . وكان ممّن لم يبايع عليّا عليه السلام ولم يشهد معه حروبه . وتوفي سنة (۴۳ ، ۴۶ ، ۴۷ ه) . انظر ترجمته في الاستيعاب : ۳ / ۳۱۵ ، الإصابة : ۳ / ۳۶۳ وجمهرة ابن حزم : ۳۴۱ . فالنعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي ولد قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله بثماني سنين وسبعة أشهر ، وقيل : بست سنين ، وكان هواه مع عثمان ثمّ مع معاوية ثمّ يزيد في أيام الفتن خلافا لقومه ، وهو الّذي حمل قميص عثمان وأصابع نائلة من المدينة إلى الشام ، فرفعهما معاوية على منبر المدينة يهيّج به أهل الشام ، وولاّه معاوية الكوفة ثمّ حمص . وفي زمن معاوية بن يزيد دعا إلى بيعة عبداللّه بن الزبير فقتله شيعة بني اُميّة بمرج راهط في ذي الحجة سنة (۶۴ ه) كما جاء ذلك في ترجمته في اُسد الغابة : ۵ / ۲۲ ، والإصابة : ۳ / ۵۲۹ تحت رقم ۸۷۳۰ ، والطبري في تاريخه : ۶ / ۷۷ ، وابن الأثير : ۳ / ۱۵۰ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۲۱۲ ، وابن كثير في تاريخه : ۷ / ۳۱۹ . أمّا رافع بن خديج فهو أيضا من الأنصار وقيل : من الاُوس ويكنى أبا عبداللّه ، وشهد اُحدا والخندق ، ومات من جُرحٍ كان به من عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله فانتقض عليه سنة (۷۳) وهو ابن ست وثمانين سنة . (انظر المعارف لابن قتيبة : ۳۰۷) . أمّا فضالة بن عبيدة فقد ذكره الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۵۲ ممّن لم يبايع الإمام عليّ عليه السلام وأضاف : حسّان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد . أمّا كعب بن عجرة فقد ذكره الطبري أيضا في تاريخه : ۳ / ۴۵۲ ممّن لم يبايع وأضاف الطبري : فقال رجل لعبداللّه بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ . . . قال : أمّا حسّان فكان شاعرا لا يبالي ما يصنع ، وأمّا زيد بن ثابت فولاّه عثمان الديوان وبيت المال . . . . أمّا صهيب بن سنان الربعي النمري فقد كان أبوه عاملاً لكسرى على الابلة . فغارت الروم عليهم ، وأسرت صهيبا فنشأ فيهم ثمّ باعته إلى كلب فجاءت به إلى مكة ، فباعته من عبداللّه بن جدعان فأعتقه ، وكان من السابقين إلى الإسلام الّذين عذّبوا في مكة وكنّاه الرسول أبا يحيى ، وكان في لسانه لكنة ، توفّي بالمدينة (۳۸ أو ۳۹ ه) ودُفن بها . (انظر اُسد الغابة : ۳ / ۳۱ ـ ۳۳) . أمّا اُسامة بن زيد مولى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وابن مولاه زيد بن حارثة وابن مولاته وحاضنته اُمّ أيمن ، وكان يسمّى حبّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله أمره صلى الله عليه و آله في مرض موته على جيش لغزو الشام . توفّي سنة (۵۴ أو ۵۸ أو ۵۹ ه) . راجع ترجمته في الاستيعاب رقم ۱۲ ، واُسد الغابة : ۱ / ۶۵ ـ ۶۶ ، وصحيح مسلم : ۵ / ۱۱۴ .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
324

أمركم مَن اخترتموه ۱ رضيتُ به ، فقالوا : ما نختار غيرك و[ إنّا ] لا نعلم أحدا أحقّ بهذا ۲ الأمر منك ولا أقدم سابقةً ولا أقرب قرابةً من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال : فإن كان [ و ]لابدّ ففي المسجد فإنّ بيعتي [ لا ]تكون خفيةً . وكان كلامهم له ( رض ) في بيته ۳ . وقيل : في حائط لبني عمرو بن مبذول ۴ .
فخرج إلى المسجد ۵ فقام إليه الناس فبايعوه ، وكان أوّل من بايعه طلحة بن

1.في (ب) : اخترتم .

2.في (ب ، د) : به منك .

3.رويت بيعة الإمام عليّ عليه السلام بطرق متعدّدة ولكن نختصر المقام على الطبري والبلاذري للاختصار ثمّ نشير إلى المصادر الّتي تذكر البيعة . قال الطبري : ۵ / ۱۵۲ ـ ۱۵۳ ، و : ۱ / ۳۰۶۶ ط اوروبا ما نصّه : فأتاه أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قُتل ولابدّ للناس من إمام ولا نجد اليوم أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال : لا تفعلوا فإنّي أكون وزيرا خير من أن أكون أميرا فقالوا : لا واللّه ما نحن بفاعلين حتّى نبايعك . قال ففي المسجد فإنّ بيعتي لا تكون خفيّا ولا تكون إلاّ عن رضا المسلمين . . . وروى بسندٍ آخر وقال : اجتمع المهاجرون والأنصار فيهم طلحة والزبير فأتوا عليّا فقالوا : يا أبا الحسن ، هلمّ نبايعك ، فقال : لاحاجة لي في أمركم ، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به ، فاختاروا واللّه ، فقالوا : واللّه ما نختار غيرك ، قال : فاختلفوا إليه بعد ما قُتل عثمان ( رض ) مرارا ثمّ أتوه في آخر ذلك ، فقالوا له : إنّه لا يصلح الناس إلاّ بإمرة وقد طال الأمر ، فقال لهم : إنكم قد اختلفتم إليَّ وأتيتم ، وإنّى قائل لكم قولاً إن قبلتموه قبلت أمركم وإلاّ فلا حاجة لي فيه . . . وروى البلاذري في أنساب الأشراف : ۵ / ۷۰ : وخرج عليّ فأتى منزله ، وجاء الناس كلّهم يهرعون إلى عليّ ، أصحاب النبيّ وغيرهم ، وهم يقولون : إنّ أمير المؤمنين عليّ ، حتّى دخلوا داره فقالوا له : نبايعك ، فمدّ يدك فإنّه لابدّ من أمير ، فقال عليّ : ليس ذلك إليكم إنّما ذلك إلى أهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر إلاّ أتى عليّا عليه السلام فقالوا : ما نرى أحدا أحقّ بهذا الأمر منك . . . ومثله جاء في الأخبار الطوال : ۱۴۰ والعقد الفريد : ۲ / ۹۳ .

4.ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۵ / ۱۵۳ ، أمّا في الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ۱ / ۶۶ فقد ذكر حائط بني مازن . وفي (ب) : مندول .

5.خرج إلى المسجد وعليه إزار وطاق وعمامة خزّ ونعلاه في يده متوكّئا على قوس فبايعه الناس . ذكر ذلك ابن الأثير في الكامل : ۳ / ۱۹۰ ، وتاريخ الطبري : ۳ / ۴۵۰ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۲۴۰ ط وتحقيق محمّد أبوالفضل : ۴ / ۸ ـ ۹ .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94248
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي