373
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

بعير ۱ وكان من عمّال عثمان على اليمن قدم مكة بعد مقتل عثمان ونادى منادي عائشة : إنّ اُمّ المؤمنين وطلحة والزبير شاخصون إلى البصرة فمن أراد إعزاز الدين وقتال المُحلّين ۲ والطلب بثأر عثمان وليس له مركب وجهاز فليأت . فحملوا ستمائة على ستمائة [ بعير ] وساروا في ألف ۳ من أهل المدينة [ ومكة ]ولحقهم اُناس آخرون فكانوا ثلاثة آلاف رجل ۴ .

1.ذكر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ۱ / ۷۹ أنه أخرج أربعمائة بعير ودعا إلى الحملان، فقال الزبير : دعنا من إبلك هذه، وأقرضنا من هذا المال، فأقرض الزبير ستين ألفا، وأقرض طلحة أربعين ألفا . وفي مروج الذهب : ۲ / ۳۹۴ : أعطى عائشة وطلحة والزبير أربعمائة ألف درهم وكراعا وسلاحا، وبعث إلى عائشة بالجمل المسمّى عسكرا وكان شراؤه باليمن مائتى دينار . وعند ابن الأثير : ۲ / ۳۱۳ ستمائة بعير وستمائة ألف درهم . وعند ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۵۴ أنه أقرضهم ستين ألف دينار ففرّقها الزبير فيمن أحبّ ممّن خفّ معه . . .

2.وفي (ب ، ج) : المستحلّين .

3.وقيل : فخرجوا في سبعمائة من أهل المدينة والكوفة . (انظر تاريخ الطبري : ۵ / ۱۶۸ ، و : ۱ / ۱۳۰۳ ط اوروبا) .

4.انظر تاريخ الطبري : ۱ / ۱۳۰۳ ، و : ۲ / ۴۶۹ ، و :۳ / ۳۹۳ ، و : ۵ / ۱۶۷ ـ ۱۶۸ ، بحار الأنوار : ۳۲ / ۱۴۴ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۲۲۴ ، وغيرهم وجاء في تلكم : فحملوا على ستمائة بعير وساروا في ألف . وقيل : في تسعمائة من أهل المدينة ومكة ولحقهم الناس فكانوا في ثلاثة آلاف رجل . (انظر مروج الذهب : ۶/۳۶۷ ، والكامل لابن الأثير : ۳/۲۲۱، وفي (ب، ج) كذلك .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
372

عبداللّه بن عمر ۱ ليسير معهم فأبى وقال : أنا من أهل المدينة أفعل ما فعلوه فتركوه ۲ . وأرادت حفصة اُخت عبداللّه بن عمر المسير معهم فمنعها أخوها
عبداللّه بن عمر من ذلك ۳ . وجهّزهم يعلى بن منية ۴ بستمائة ألف درهم وستمائة

1.عبداللّه ابن الخليفة عمر بن الخطّاب توفّي في مكّة سنة (۷۳ ه) وكان سبب موته أنّ الحجّاج أمر رجلاً فسمَّ زجّ رمحه وزحمه في الطريق ووضع الزجَّ في ظهر قدمه ، وقد أخرجوا له ۲۶۳۰ حديثا . (انظر جوامع السيرة : ۲۷۶ ، الاستيعاب تحت رقم ۱۵۷۹ ، واُسد الغابة والإصابة) .

2.ذكر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ۱ / ۷۹ أنّ طلحة قال للزبير : إنّه ليس شيء أنفع ولا أبلغ في استمالة أهواء الناس من أن نشخص لعبداللّه بن عمر ، فأتياه فقالا : يا أبا عبدالرحمن ، إنّ اُمنا عائشة خفت لهذا الأمر ، رجاء الإصلاح بين الناس ، فاشخص معنا فإنّ لك بها اُسوة ، فإن بايعنا الناس فأنت أحقّ بها ، فقال ابن عمر : أيها الشيخان ، أتريدان أن تخرجاني من بيتي ، ثمّ تلقياني بين مخالب ابن أبي طالب ؟ إنّ الناس إنّما يُخدعون بالدينار والدرهم ، وإنّي تركت هذا الأمر عيانا في عافية أنا لها . فانصرفا عنه . . . وذكر ذلك أيضا ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۷۸ بزيادة بسيطة : تخرجاني من بيتي كما يخرج الأرنب من جحره . وفي (ب) : مايفعلون .

3.انظر ابن أعثم في الفتوح : ۱ / ۴۷۸ حيث قال : فخرجت عائشة من عند اُمّ سلمة وهي حنقة عليها ، ثمّ إنها بعثت إلى حفصة فسألتها أن تخرج معها إلى البصرة فأجابتها حفصة . . . لكن في الطبري : ۵ / ۱۶۷ : أرادت حفصة الخروج فأتاها عبداللّه بن عمر فطلب إليها أن تقعد فقعدت ، وبعثت إلى عائشة أنّ عبداللّه حال بيني وبين الخروج ، فقالت : يغفر اللّه لعبداللّه . (انظر الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۰۶ ، تاريخ الطبري : ۲ / ۴۶۹ ، بحار الأنوار : ۳۲ / ۱۴۴ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۲۲۴) . ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : ۲ / ۱۵۷ ط ايران قال: لمّا نزل عليّ ذاقار كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر: أمّا بعد ، فإنّي اُخبرك أنّ عليا قد نزل ذاقار ، وأقام به مرعوبا خائفا لما بلغه من عدّتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشقر ، إن تقدّم عُقر ، وإن تأخرّ نُحر ، فدعت حفصة جوارٍ لها يتغنّين ويَضْربْن بالدفوف فأمرتهنّ أن يقلن في غنائهن : ما الخبر ؟ ما الخبر ؟ عليّ في السفر ، كالفرس الأشقر ، إن تقدّم عقر ، وإن تأخّر نُحر .

4.يعلى بن اُميّة بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي . كنيته أبو صفوان أو أبو خالد وهو المعروف بيعلى بن منية وهي اُمه منية بنت غزوان اُخت عتبة بن غزوان ، وقيل : إنّ منية هي بنت الحارث بن جابر عمّة عتبة ، وجدّة يعلى اُمّ أبيه ، وجدّة الزبير بن العوّام اُمّ أبيه . أسلم يوم فتح مكة وشهد حنينا والطائف وتبوك ، واستعمله عمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمىً فجلبه عمر فمات قبل أن يصل إليه ، فاستعمله عثمان على صنعاء ، وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان ، ولمّا بلغه قتل عثمان أقبل لينصره فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه فقدم بعد انقضاء الحجّ واستشرف إليه الناس فقال : من يخرج يطلب بدم عثمان فَعَلَيَّ جهازه ، فأعان الزبير بأربعمائة ألف وحمل سبعين من قريش وحمل عائشة على الجمل الّذي شهدت القتال عليه ، ثمّ شهد الجمل مع عائشة ، ثمّ صار من أصحاب عليّ وقُتل معه بصفّين . (انظر ترجمته في اُسد الغابة : ۵ / ۱۲۸ ـ ۱۲۹ ، والاستيعاب ، والإصابة ، والعقد الفريد :۱ / ۲۹۹ ، و : ۲ / ۶۸ ط مصر ، ومروج الذهب : ۲ / ۳۹۴ ، وابن الأثير : ۲ / ۳۱۳) .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94092
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي