379
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

صديقا لي ، فلقيته وقد ترك الربذة فسألت ما أقدمه الربذة ، فقيل لي : خالفه طلحة والزبير وعائشة وتوجّهوا إلى البصرة وهم على وجه القتال ، فقلت في نفسي : اُقاتل حواري رسول اللّه صلى الله عليه و آله واُمّ المؤمنين ، فهذا عظيم [ أو أدع القتال مع عليّ وهو أولى بالمؤمنين أو قال: وهو أمير المؤمنين ـ وابن عمّ رسول ربّ العالمين فهذا عظيم ].
قال: ثمّ أتيت عليا فسلّمت عليه وجلست إليه فأقبل بوجهه إليَّ ۱ ثمّ قصّ عليَّ قصَته
وقصَه القوم، فلمّا فرغ أذن بالصلاة فصلّى بنا الظهر . ثمّ انفتل فقام إليه ابنه الحسن ۲ (رض)

1.في (ب ، د) : عليَّ .

2.الحسن بن عليّ عليه السلام هو سبط النبي صلى الله عليه و آله وأمه فاطمة بنت النبي محمّد صلى الله عليه و آله وكنيته أبو محمّد، ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، بويع بالخلافة بعد أبيه، وصالح معاوية بعد سبعة أشهر، ودسّ معاوية إليه السمّ واستشهد سنة تسع وأربعين أو خمسين وقيل : إحدى وخمسين، ودُفن بالبقيع من المدينة . وقال صلى الله عليه و آله فيه وفي أخيه الحسين : هذان ابناي وابنا ابنتي، اللّهمّ إنّي اُحبهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما . . . وقال فيهما الكثير الكثير . (انظر الحاكم في مستدركه وصحيحه : ۳ / ۱۶۶) . وقد انقطع نسل رسول اللّه إلاّ ما كان من ذرّيتهما فإنّ الرسول لم يخلف من الذريّة إلاّ ما كان من بطن ابنته فاطمة اُمّهما . وانظر أيضا مروج الذهب بهامش الكامل : ۶ / ۵۵، مقاتل الطالبيين : ۷۳ و ۷۵ ط اُخرى، ابن عساكر في تاريخه : ۴ / ۲۲۶، تاريخ اليعقوبي : ۲ / ۲۲۵ دار بيروت، ابن الأثير : ۲ / ۱۹۷، ابن شحنة بهامش ابن الأثير : ۱۱ / ۱۳۲، ابن كثير في البداية والنهاية : ۸ / ۴۳، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۴ / ۴، تذكرة خواصّ الأُمّة : ۱۲۲ .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
378

يك شيئا يخلفك ، قال : فكلّمه لعلّه ۱ يسمع منك . قال : فأتيت ابنه محمّدا فقلت [ له ] : لو أقمت فإن حدث في أبيك ۲ حدث كنت تخلفه في عياله وضياعه ۳ ، قال ما اُحبّ أن أسائل عنه ۴ الركبان ۵ .
ويروى أنّ طلحة قال في بعض هذه الأيّام : [ هذه ] الفتنة الّتي كنّا نتحدّث بها ، فقال له بعض مواليه : تسمّيها فتنة وتقاتل فيها ؟ ! فقال له : ويلك إنّا نبصر ولا تبصروا وما كان أمر قطّ إلاّ وأنا أعلم موضع قدمي فيه ، غير هذا الأمر فإني لا أعلم أنا مقبل
فيه أم مدبر ۶ .
وحدّث شهاب بن طارق ۷ قال : خرجت مستقبلاً لعليّ أيام خروجه إلى الجمل فكان

1.في (ج) : فلعله .

2.في (ب) : بأبيك .

3.في (ج) : ضيعته .

4.في (د) : عن .

5.في (ب ، ج) وبعض المصادر الآتية : الرجال عن أمره (بدل) : عنه الركبان . وذكر هذه القصّة الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۲ ، وفي : ۵ / ۱۸۳ ط اُخرى ، و : ۱ / ۳۱۳۷ ط اُوربا ، والمستدرك: ۳/۱۱۸ بتفصيل أكثر، وفي ۳۷۲ أيضا: عن علقمة بن وقاص الليثي قال:لمّا خرج طلحة والزبير وعائشة ( رض ) رأيت طلحة وأحب المجالس . . . وهو ضارب بلحيته على زوره ، فقلت : يا أبا محمّد أرى . . . وأنت ضارب بلحيتك على زورك . . . قلت : فرد محمّد بن طلحة فإنّ لك ضيعة ضيعة ... فقال : ما اُحبّ أن أرى أحدا يخلف في هذا الأمر فأمنعه . قال : فأتيت محمّد بن طلحة فقلت ...

6.ذكر هذه المقولة الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۱ وكذلك في : ۵ / ۱۸۳ ط آخر ، و : ۱ / ۳۱۳۶ ط اُوربا عن قتادة عن أبي عمرة مولى الزبير قال : لمّا بايع أهل البصرة الزبير وطلحة قال الزبير : ألا ألف فارس أسير بهم إلى عليّ فإمّا بيَّته وإما صبَّحته لعلِّي أقتله قبل أن يصل إلينا ، فلم يجبه أحد ، فقال : إنّ هذه لهي الفتنة الّتي كنّا نحدّث عنها ، فقال له مولاه : أتسمّيها فتنة وتقاتل فيها ؟ ! قال : ويحك إنا نُبصِر ولا نَبصُر ما كان أمر قطّ إلاّ علمت موضع قدمي في غير هذا الأمر ، فإنّي لا أدري أمُقْبل أنا فيه أم مُدبر . . . وهنا يثبت لنا الطبري بأنّ القائل هو الزبير وليس طلحة كما أورد ابن الصبّاغ المالكي ، وأعتقد أنه خطأٌ من النّساخ . ويؤيد ذلك أنّ الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۳ يذكر أن القائل هو الزبير بن العوّام .

7.ذكر الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۷۴ ، و : ۵ / ۱۷۰ ط اُخرى «حدّث طارق بن شهاب» وليس شهاب بن طارق ، وحسب ما أظنّ أنه تصحيف من قِبل المصنف . والعباره وردت هكذا : عن طارق بن شهاب قال : خرجنا من الكوفة معتمرين حين أتانا قتل عثمان رضى الله عنه فلمّا انتهينا إلى الربذة وذلك في وجه الصبح إذا الرفاق وإذا بعضهم يتلو بعضا ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : أمير المؤمنين ، فقلت : ما له ؟ قالوا : غلبه طلحة والزبير فخرج يعترض لهما ليردّهما فبلغه أنهما قد فاتاه فهو يريد أن يخرج في آثارهما ، فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون آتي عليا فاُقاتل معه هذين الرجلين واُمّ المؤمنين أو اُخالفه إنّ هذا لشديد ، فخرجت فأتيته فاُقيمت الصلاة بغلس فتقدّم فصلّى فلمّا انصرف أتاه ابنه الحسن . . . وطارق بن شهاب هو الّذي ذكره ابن جرير الطبري الإمامي في كتابه المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : ۲۱۶ و ۶۱۶ ، فراجع .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94083
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي