381
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

ثمّ جاءك ۱ طلحة والزبير فأمرتك أن لا تتبعهما وتدعهما فإن اجتمعت إليك الاُمّة قبلت ذلك منها وإن اختلفت رضيت بقضاء اللّه تعالى ۲ .

فقال ۳ له عليّ ( رض ) : واللّه لا أكون كالضبُع تنام ۴ [ على طول ]اللدْم ۵ حتّى يصل إليها ۶ طالبها وجارُّها فيدخل الحبل في رجلها ثمّ يقول دَباب دَباب ۷ فيقطع
عرقوبها ۸ ، ولكن أبوك يضرب المدبر بالمقبل والعاصي بالطائع والمخالف بالسامع ، ثمّ الأمر للّه يفعل ما يشاء ۹ .
اللدم : شيء يحرّك عند غار الضبُع حتّى تسمعه فترتاع من صوته فتنجحر في ۱۰ غارها فيدخل عليها طالبها وهو يقول : دَباب دَباب فيربطها ، أي لا أنخدع كما

1.انظر المصادر السابقة .

2.في (د) : خالفك .

3.في (أ) : قال .

4.في (أ) : تنتظر .

5.في (ب ، د) : اللزم .

6.في (أ) : يدخل .

7.في (أ) : ذباب ذباب .

8.في (أ) : عرقبها ، وفي (ب) : عروقها .

9.وقد ورد النصّ في تاريخ الطبري : ۵ / ۱۷۰ ، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۴ هكذا : أتريد أن أكون مثل الضبُع الّتي يحاط بها ويقال : دَباب دَباب ليست هاهنا حتّى يحلّ عرقوباها ثمّ تخرج ، وإذا لم أنظر فيما لزمني من هذا الأمر ويعينني فمن ينظر فيه ؟ ! فكفّ عنك أي بني ؛ وفي الطبري : ۳ / ۴۷۶ و : ۵ / ۷۲ ، ط مؤسّسة الأعلمي ورد النصّ هكذا : قال عليّ : صدق واللّه ولكن واللّه يابني ما كنت لأكون كالضبع وتستمع للّدْم ، إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قبض وما أرى أحدا أحقّ بهذا الأمر منّي . . . أمّا النصّ الوارد في نهج البلاغة لصبحي الصالح خطبة رقم ۶ / ۵۳ فهكذا : واللّه لا أكونُ كالضَّبُعِ : تَنَامُ على طُولِ اللَّدْمِ ، حتّى يَصِلَ إلَيْهَا طَالِبُهَا ، وَيَخْتِلَهَا رَاصِدُها ، ولكنّي أَضرِبُ بالمُقْبِلِ إلى الحقِّ المُدبِرَ عَنْهُ ، وبالسامع المطيع العاصي المُريب أبَدا ، حتّى يأتي عليَّ يومي . فواللّه مازلت مدفوعا عن حقّي ، مستأثرا عليَّ مُنذ قَبَضَ اللّه نبيّه صلى الله عليه و سلم حتّى يوم الناس هذا. (وانظر أيضا شرح النهج لمحمّد عبدة: ۴۷ المطبعة الرحمانية بمصر).

10.في (ب ، د): فتتروى في جانب .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
380

فجلس بين يديه فبكى وقال : يا أبت أمرتك بأمرٍ فعصيتني ۱ ثمّ أمرتك ۲ وها أنت تقبل
غدا بمصبغة ۳ من الأرض ولا ناصر لك ، فقال له عليّ ( رض ) : [ هات ]ما عندك إنّك لا تزال تحنّ حنين الجارية ۴ ما الّذي أمرتني [ به ]فزعمت أني عصيتك فيه ؟ قال : أمرتك حين أحاط الناس بعثمان أن تعتزل ۵ ناحية [ عن المدينة ]فإنّ الناس إن قتلوه طلبوك حيث كنت فبايعوك فلم تفعل ، ثمّ قُتل عثمان، فلمّا ، أتاك الناس يبايعونك أمرتك بأن لا تفعل حتّى يجتمع ۶ الناس ويأتيك وفود العرب فلم تفعل ،

1.ذكر ذلك ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ۱ / ۶۸ ، والطبري في تاريخه : ۳ / ۴۷۴ أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام قال لأبيه عليه السلام : قد أمرتك فعصيتني فتُقتل غدا بمَصْبغة لا ناصر لك ، فقال عليّ : إنّك لا تزال تُحنّ حنين الجارية وما الّذي أمرتني فعصيتك ؟ قال : أمرتك يوم اُحيط بعثمان رضى الله عنه أن تخرج من المدينة فيُقتل ولست بها ، ثمّ أمرتك يوم قُتل أن لا تبايع حتّى يأتيك وفود أهل الأمصار والعرب وبيعة كلّ مصر ، ثمّ أمرتك حين فعل هذان الرجلان ما فعلا أن تجلس في بيتك حتّى يصطلحوا فإن كان الفساد كان على يدي غيرك ، فعصيتني في ذلك كلّه . قال : أي بُني أمّا قولك لو خرجت من المدينة حين اُحيط بعثمان فواللّه لقد اُحيط بنا كما اُحيط به ، وأمّا قولك لاتبايع حتّى يأتي بيعة الأمصار فإنّ الأمر أمر أهل المدينة وكرهنا أن يضيع هذا الأمر ، وأمّا قولك حين خرج طلحة والزبير فإنّ ذلك كان وهناً على أهل الإسلام واللّه ما زلت مقهورا مذ ولّيت منقوصا لا أصل إلى شيء ممّا ينبغي ، وأمّا قولك اجلس في بيتك فكيف لي بما قد لزمني أو من تريدني أتريد أن أكون قبل الضبُع . . . وذكر الطبري أيضا في : ۳ / ۴۷۶ بأنه قام إليه الحسن فبكى ، فقال له عليّ : قد جئت تحنّ حنين الجارية ، فقال : أجل أمرتك فعصيتني فانت اليوم تُقتل بمصبغة . . . . وأمّا ابن قتيبة فيقول : قال له : أما واللّه كنت أمرتك فعصيتني ، فقال له عليّ : وما أمرتني به فعصيتك فيه ؟ قال : أمرتك أن تركب رواحلك فتلحق بمكة المشرفة فلا تتهم به ، ولا تحل شيئا من أمره فعصيتني . . . وسنقف مع هذا القول إن شاء اللّه تعالى في الفصل القادم .

2.في (ب) : آمرك .

3.في (أ) : بمضيعة .

4.انظر المصادر السابقة .

5.في (أ) : تعزل .

6.في نسخة (ج) زاد لفظ «لا يجتمع» وهو خطأ .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94076
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي