395
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

بذلك فسرّ به واُعجب ۱ .

وأشرف القوم على الصلح وكره ذلك من كرهه ورضيه من رضيه ، وأقبلت وفود

1.ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۰۳ مع اختلاف يسير في اللفظ ، ولا ندري من أين جاء الطبري بالقعقاع والّذي صوّره من رؤساء أهل الكوفة الّذين التحقوا بالإمام عليّ وأنه عليه السلام دعاه وأرسله إلى أهل البصرة وقال له : الق هذين الرجلين يا ابن الحنظلية . . . فلمّا ذهب القعقاع إليهم وكلّمهم قبلت اُمّ المؤمنين ووافق طلحة والزبير ، وقالوا له : أحسنت وأصبت وأشرف القوم على الصلح . . . هذا ممّا جاء به الطبري أيضا في تاريخه : ۱ / ۳۱۵۶ ـ ۳۱۵۸ ط أوربا ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير : ۳ / ۱۷۰ ـ ۲۱۷ ، وابن كثير : ۷ / ۱۶۷ ـ ۲۴۶ ، وابن خلدون في : ۲ / ۴۲۵ ، وروضة الصفا : ۲ / ۲۷۰ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۱۶۱ . وأمّا الطبري فقد ذكر أيضا في : ۱ / ۱۹۸ عن غير طريق سيف أنّ أمير المؤمنين عليا بعث هاشم بن عتبة إلى الكوفة ومعه كتاب إلى أبي موسى ليشخص الناس إلى عليّ ، فلمّا أبى من ذلك بعث ابنه الحسن وعمّار بن ياسر وعزل أبا موسى . . . وذكر في نزول عليّ البصرة أنهم أقاموا ثلاثة أيام لم يكن بينهم قتال ، يرسل إليهم عليّ ويكلّمهم ويردعهم . . . وانظر أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد : ۳ / ۱۲۲ ، والإمامة والسياسة : ۶۵ وتاريخ ابن أعثم : ۱۷۳ والطبعة الثانية حيدرآباد الدكن : ۲ / ۳۰۰ . بالإضافة إلى هذا فإنّ الطبري لم يذكر المراسلات والمحاججات والكتب الّتي دارت بينهما في الأيام الثلاثة وانّما ذكر بعضها ابن أعثم وابن قتيبة . هذا مع العلم أنّ الإمام عليّ أرسل ابن عباس إلى الزبير خاصّة . . . وهو الّذي رجع إلى الإمام وقال له : فعلمت أ نّه ليس وراء هذا الكلام إلاّ الحرب ، فرجعت إلى عليّ فأخبرته . (انظر العقد الفريد : ۴ / ۳۱۴ ، تهذيب ابن عساكر : ۵ / ۳۶۳ ط بيروت ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۱۷۱ ، و : ۲ / ۱۶۹ تحقيق محمّد أبو الفضل ، الأخبار الطوال : ۱ / ۱۹۵) . وروى ابن أعثم في تاريخه : ۱۷۴ الطبعة الحجرية ، وكذلك الطبعة الثانية الهند حيدرآباد الدكن : ۲ / ۳۰۴ ، والمفيد في الجمل : ۱۵۸ ارسال عبداللّه بن عباس وزيد بن صوحان إلى عائشة وما دار بينهما من خطابات . ونستنتج من هذا وذاك أن الّذي بعثه الإمام عليّ عليه السلام سفيرا للإصلاح هو ابن عباس وابن صوحان وليس كما يدعي الطبري أنّ البطل في السفارة هو القعقاع . ومن شاء أن ينظر إلى كتاب عبداللّه بن سبأ : ۱۳۶ ـ ۱۵۲ المدخل ليعرف أكثر عن حياة القعقاع وبطولاته في حروب الردّة وفتوح الشام والقادسية و۱۷ من نفس الكتاب ليرى ترجمته عند العلماء أو ينظر كتاب خمسون ومائة صحابي مختلق : ۱ / ۹۵ ـ ۱۸۷ مطبعة صدر قم ط ۶ .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
394

الرجلين [ يا ابن الحنظلية ] ـ يعني طلحة والزبير ۱ . وكان القعقاع من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ـفادعهما إلى الاُلفة والجماعة وعظّم عليهما الفرقة والمباينة ۲ ، ومثلك يعلم كيف يصنع . فخرج القعقاع حتّى قدم البصرة فبدأ بعائشة فقال أي اُمّ ۳ ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة ؟ فقالت : أي بني ۴ لإصلاح بين الناس ۵ ، قال : فابعثي إلى طلحة والزبير حتّى تسمعي كلامي وكلامهما ، فبعثت إليهما فجاءا ۶ .
فقال لهما القعقاع : إنّي سألت اُمّ المؤمنين ما أشخصها وأقدمها ؟ قالت : الإصلاح ، فما تقولان أنتما متابعان أم مخالفان ؟ فقالا : بل متابعان ، فقال : أخبراني ما وجه الإصلاح ، فواللّه إن عرفتماه لتصلحنّ وإنّ أنكرتما لا يقع شيء ۷ قالا : قتَلة عثمان ؟ فقال لهما القعقاع : هذا ما لا يكون في هذا الوقت ولا يتهيأ ، فالرأي عندي
تسكين هذه الثائرة في هذه الساعة وحقن دماء المسلمين ، فإذا سكنت فاختلجوا ، وليس لهذا الأمر دواء غير هذا ، وإن أبيتم إلاّ لمكابرة هذا الأمر واعتسافه كانت علامة شرّ وذهاب الأموال والأرواح ، فآثروا ۸ العافية ترزقوها ، وكونوا مفاتيح خير ولا تتعرّضوا للبلاء فيصرعنا وإيّاكم ، وأيم اللّه إنّي لأقول هذا القول وأدعوكم وانّي لخائف أن لا يتمّ حتّى يأخذ اللّه حاجته من هذه الاُمّة . فقالوا : قد أصبت وأحسنت ، فإن قدم عليّ على مثل رأيك هذا فقد صلح الأمر . فرجع القعقاع إلى عليّ وأخبره

1.ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۰۲ .

2.في (أ) : المبايعة .

3.في (ب) : فسلّم عليها .

4.في (أ) : شيء .

5.في (ب ، د) : المسلمين .

6.في (أ) : فحضرا .

7.في (ب) : وإن أنكرناه لا نُصلح ، قالا . . .

8.في (أ) : فارتزوا .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94048
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي