411
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

المؤمنين ؟ قال : نعم ، قال : امدد يدك اُبايعك [له] ، فبايعه خوفا من أن يموت وليس في عنقه بيعة ، ولمّا قضى دُفن في بني سعد بظاهر البصرة . قال : ولم أر شيخا أضيع دما ۱ منّي ، وتمثّل عنه دخوله البصرة بقوله شعرا ۲ :

فإن تكن الحوادث أقصدتني وأخطاهنّ سهمي حين أرمي
فقد ضيّعت حين تبعت سمعا سفاهة ما سفهت بفضل۳حلمي
أطعتهم بفرقة آل۴لايٍ فألقوا للسباع دمي ولحمي
وكان الّذي رمى طلحة مروان بن الحكم ، وقيل : غيره ، واللّه أعلم .
ثمّ ما كان بأسرع من أن أفجأ الناس هزيمة طلحة والزبير ۵ وأطافت الخيل بالجمل فلمّا رأى المنهزمون إطافتهم بالجمل عادوا [عليهم] قلبا واحدا كما ۶ كانوا أوّل مرّة ۷ وتوافقوا، فوقفت مضر البصرة لمضر الكوفة، وربيعتها لربيعتها ، وتيمها
لتيمها فاقتتلوا أشدّ القتال وأعظمه وأكثر ممّا كان أوّل مرّة ، واختلط القوم بعضهم في بعض ، فما رؤي قبلها ولا بعدها وقعة أعظم منها ۸ ولا أكثر ذراعا مقطوعا ولا يدا مقطوعة،ولم يزل الأمر كذلك حتّى قُتل خلق كثير ولا يحصون من الفريقين على خطام الجمل.

قال: وأخذ الخطام سبعون رجلاً ۹ من قريش ما نجا منهم واحد ، بل كلّهم قُتلوا ،

1.الطبري : ۳ / ۵۳۴ ، ابن أعثم في الفتوح : ۴۸۵ .

2.تاريخ الطبري : ۳ / ۵۱۹ .

3.وفي (ب ، د) ملأ .

4.في (أ) : طه .

5.انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۱۹ .

6.في (أ) : بحيث .

7.في (ب ، د) : إلى أمر جديد .

8.ليست في (أ) عبارة : أعظم منها .

9.انظر الطبري : ۵ / ۲۱۶ ، الاستيعاب : ۲۲۱ ، اُسد الغابة : ۴ / ۲۴۲ ، الإصابة : ۳ / ۲۹۷ ، الاشتقاق : ۵۰۰ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۲ / ۸۱ تحقيق محمّد أبو الفضل ، وطبقات ابن سعد : ۷ / ۹۲ ط بيروت ، الجمل للشيخ المفيد : ۱۵۶ ، الكامل للمبرّد : ۳ / ۲۴۲ ط مصر تحقيق إبراهيم الدلجموني . هؤلاء كلهم يروون كيفية أخذ خطام الجمل بدءً بكعب بن سور ثمّ عبدالرحمن بن عتّاب الّذي ارتجز والخطام بيده : أنا عتّاب وسيفي ولول والموت عند الجمل المجلّل فقُطعت يده وقُتِل . (انظر الطبري أيضا : ۵ / ۲۱۰ ، واُسد الغابة : ۳ / ۳۰۸ ، ونسب قريش : ۱۹۳) . ثمّ قالوا : وأخذ خطام الجمل سبعون من قريش ، قُتِلوا كلّهم ، ولم يكن يأخذ بخطام الجمل أحد إلاّ سالت نفسه ، أو قُطعت يده . . . (انظر شرح النهج لابن أبي الحديد أيضا : ۱ / ۲۶۵) . وقال الطبري : قُتل سبعون على خطام الجمل . (راجع تاريخه : ۵ / ۲۰۴) .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
410

فشكّ رجله بصفحة الفرس وهو ينادي ۱ : عباد اللّه الصبر الصبر ، فقال له القعقاع بن عمرو ۲ : يا أبا محمّد إنّك لجريح ۳ ، وإنّك لفي شغل عمّا تريد ادخل البيوت ، فدخل ودمه يسيل وهو يقول : اللّهمّ خذ لعثمان منّي حتّى ترضى ۴ ، فلمّا امتلأ خفّه ۵ دما قال لغلامه : اركب من خلفي وامسكني ۶ وابغني مكانا أنزل فيه ، فدخل به البصرة وأنزله في دارٍ من خرابها قريبا من ظاهرها فمات ]بها [من فوره ۷ .
وقيل : إنّه اجتاز به رجل من أصحاب عليّ عليه السلام فقال ]له] : أنت من أصحاب أمير

1.ذكر الطبري : ۳ / ۵۲۳ أنه قال : إليَّ عباد اللّه الصبر الصبر .

2.أعرضنا عن ترجمة القعقاع بن عمرو وبطولاته في الحروب وصحبته للنبي صلى الله عليه و آله وما نسب إليه من شعر وما قام به البطل بالسفارة للصلح بين عليّ من جهة وعائشة وطلحة والزبير من جهة اُخرى ، بل نحيل القارئ الكريم إلى دراسة حياته إلى الدراسة الّتي قام بها العلاّمة السيّد مرتضى العسكري في كتابه «خمسون ومائة صحابي مختلق» وخاصّة الجزء الأوّل منه ط ۶ مطبعة صدر قم ۱۹۹۳م : ۹۳ و۹۵ و۹۷ و۱۰۰ و۱۰۲ و۱۰۶ و۱۰۹ و۱۱۱ و۱۱۴ و۱۴۰ و۱۴۴ و۱۵۶ و۱۵۹ و۱۶۲ و۱۷۲ و۱۸۲ و۱۸۵ و۱۹۱ و۱۹۳ و۱۹۷ و۱۹۸ و۲۰۸ و۲۰۹ و۲۱۲ و۲۱۵ و۲۱۶ و۲۲۱ و۲۲۳ و۲۲۷ و۲۳۵ و ۲۴۳ و۲۷۱ و۲۷۳ و۳۷۶ و۴۱۷ و۴۲۷ و۴۳۲ و۳۴۷ .

3.في (أ) : تجرع .

4.في (أ) : يرضى .

5.في تاريخ الطبري: ۳ / ۵۱۹: موزجه ، وهو بمعنى الخفّ .

6.في (أ) : واسكني .

7.على الرغم من أننا لا نؤمن بما قاله الطبري حول شخصية القعقاع وأحلنا القارئ الكريم إلى كتاب العلاّمة العسكري «خمسون ومائة صحابي مختلق» لكن التحقيق يتطلّب منّا البحث والتنقيب عمّا يقوله ابن الصبّاغ المالكي في كتابه هذا والّذي نحن بصدد تحقيقه وجدنا أنّ هذا القول في تاريخ الطبري : ۳ / ۵۲۳ هذا نصّه : يا أبا محمّد انّك لجريح وانك عمّا تريد لعليل فأدخل الأبيات ، فقال : يا غلام ادخلني وابغني مكانا فاُدخل البصرة ومعه غلام ورجلان . . .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 93970
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي