أبي بكر ۱ ، [فأتى الأزدي عائشة فأخبرها فقالت : عليَّ بمحمّد بن أبي بكر فقال لها الأزدي : إنّه نهاني من أن يعلم بمكانه ، فقالت : لا عليك ، فلمّا أتاها محمّد بن أبي بكر] فقالت: اذهب مع هذا الرجل وائتني بابن اُختك عبداللّه .فانطلقَ معه حتّى دخلا عليه، فخرج به إلى عائشة وهي بدار عبداللّه بن خلف الّتي كانت نازلتها في البصرة ۲ .
ولمّا فرغ عليّ عليه السلام من بيعة أهل البصرة قسّم ما كان في بيت المال على من شهد معه ۳ الوقعة فأصاب كلّ رجل ۴ منهم خمسمائة دينار ۵ وقال لهم : إن أظفركم اللّه بأهل الشام فلكم مثلها إلى اعطياتكم ۶ .
قال القعقاع بن عمرو : ما رأيت شيئا أشبه [بشيءٍ] من قتال يوم الجمل بقتال يوم صفّين ، ولقد رأيتنا ندافعهم بأسنّة رماحنا ونتكئ على أزجّتها وهم مثل ذلك حتّى لو أنّ الرجال مشت عليها لاستقلّت بهم ۷ .
وقال عبداللّه بن سنان الكاهلي : لمّا كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتّى فنيت ، وتطاعنّا بالرماح حتّى انكسرت ، وتشبّكت في صدورنا وصدورهم حتّى لو أنّ الخيل سيرت عليها لسارت . فقال عليّ عليه السلام : السيوف يا أبناء المهاجرين والأنصار ، فما شبهت وقع أصواتها في البيض والجحف إلاّ بأصوات القصّارين ۸ .
1.في (أ) : وأخبرها بمكاني ولا يعلم محمّد بن أبي بكر .
2.انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۴۰ ـ ۵۴۱ تحت عنوان «من انهزم يوم الجمل فاختفى ومضى في البلاد» مع اختلاف يسير في اللفظ . وعتبة ذهبت عينه يوم الجمل وكان يضعّف وولاّه معاوية مصر كما يقول ابن قتيبة في المعارف : ۳۴۵ ، ۵۸۶ .
3.في (أ) : له .
4.في (أ) : واحد .
5.انظر تاريخ الطبري: ۳ / ۵۴۴ بإضافة أنه عليه السلام نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألفٍ وزيادة.
6.المصدر السابق : ۳ / ۵۴۴ .
7.المصدر السابق : ۳ / ۵۳۸ ، و : ۵ / ۲۱۸ ، والعقد الفريد : ۴ / ۳۲ ، و في (أ) : لاستقلّت بها .
8.تقدّمت تخريجاته ، وفي (ب ،د) : ضرب القصّارين .