427
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

وعلم أهل المدينة بوقعة الجمل من يومها من البصرة قبل أن تغرب الشمس ، وذلك لمّا كانت تمرّ النسور حول المدينة يرى معها من أعضاء القتلى من يد ورجل وعضد وغير ذلك فيتساقط منها ، ووجد كفّ فيه خاتم نقش عبدالرحمن بن عتّاب .
وعلم مَن بين مكة والمدينة لمثل ذلك لما يتساقط من النسور عليهم من أعضاء بني آدم ۱ .
وذكر نقلة الأخبار وأصحاب التواريخ أنّ عدّة من قُتل من أهل الجمل ستة عشر ألفا وسبعمائة وتسعون رجلاً ، وكانت ۲ جملتهم ثلاثين ألفا ، فأتى القتل على أكثرٍ من نصفهم ، وأنّ عدّة من قتل من أصحاب عليّ عليه السلام ألفا وسبعون رجلاً وكانت عدّتهم عشرين ألفا ، وقيل غير ذلك ، واللّه أعلم ۳ .

1.تقدّمت تخريجاته .

2.في (ج) : كان .

3.ذكر الطبري في تاريخه: ۳/۵۴۳ عن محمّد وطلحة قالا : كان قتلى الجمل حول الجمل عشرة آلاف نصفهم من أصحاب عليّ ونصفهم من أصحاب عائشة ، من الأزد ألفان ، ومن سائر اليمن خمسمائة ، ومن مضر ألفان ، وخمسمائة من قيس ، وخمسمائه من تميم ، وألف من بني ضبّة ، وخمسمائة من بكر بن وائل ، وقيل : قُتل من أهل البصرة ، في المعركة الأولى خمسة آلاف ، وقُتل من أهل البصرة في المعركة الثانية خمسة آلاف ، فذلك عشرة آلاف قتيل من أهل البصرة ، ومن أهل الكوفة خمسة آلاف. قالا : وقُتل من بني عدي يومئذٍ سبعون شيخا كلّهم قد قرأ القرآن سوى الشباب ومن لم يقرأ القرآن ، وقالت عائشة : مازلت أرجو النصر حتّى خفيت أصوات بني عدي . وقال ابن أعثم في تاريخه : قُتل من جيش عليّ ألف وسبعمائة ومن أصحاب الجمل تسعة الآف . وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد : ۲ / ۲۸۰ ط القديم : قُتل يوم الجمل من جيش عائشة عشرون ألفا ومن أصحاب عليّ خمسمائة . وفي تاريخ اليعقوبي : قُتل في ذلك نيف وثلاثون ألفا . وورد في كشف اليقين : ۱۵۶ أنه قتل من جند الجمل ۱۶ الفا و ۶۹۰ وكانوا ۳۰ ألفا ، وقُتل من أصحاب عليّ ۱۰۷۰ وقيل : ۱۹۰۰ وكانوا ۲۰ ألفا . (انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۲۱۵ ، الإرشاد : ۱۳۱ ، وتذكرة الخواصّ : ۶۶) . وانظر الطبري : ۵ / ۲۲۵ ، والعقد الفريد : ۴ / ۲۲۶ ط لجنة التأليف ، ابن أعثم واليعقوبي عند ذكرهما الجمل من تأريخهما ، أنساب الأشراف للبلاذري : ۲ / ۲۲۸ ، اُسد الغابة لابن الأثير : ۲/۳۸ و۱۱۴ و۱۷۸، و: ۴/۴۶ و۱۰۰ ، و : ۵ / ۱۴۳ و ۱۴۶ و ۲۸۶ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۲/۴۸۱ ط بيروت اُفست ، مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۵۸ ـ ۳۶۰ ، الإصابة لابن حجر : ۱ / ۲۴۸ و ۵۰۱ ، و : ۲ / ۳۹۵ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ۲ / ۱۴۹ ، الطبقات الكبرى لابن سعد: ۶ / ۲۲۱ . وقد قتل من أصحاب الإمام عليّ عليه السلام يوم الجمل : زيد بن صوحان العبدي الّذي شهد له النبيّ صلى الله عليه و آله بالجنة . كما جاء في أنساب الأشراف : ۲ / ۲۴۴ واُسد الغابة : ۲ / ۲۳۳ ، ومروج الذهب : ۲ / ۳۶۹ . واستشهد أيضا سيحان بن صوحان العبدي وهند بن أبي هالة ربيب الرسول صلى الله عليه و آله اُمّه خديجة وقيل : إنّ عدد الصحابة الّذين شهدوا لجمل مع عليّ عليه السلام من المدينة ۴۰۰۰ ومن الأنصار ۸۰۰ ، ومن أهل بدر ۱۳۰ ، ومن أهل بيعة الرضوان ۷۰۰ . (انظر المصادر السابقة) .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
426

أبي بكر ۱ ، [فأتى الأزدي عائشة فأخبرها فقالت : عليَّ بمحمّد بن أبي بكر فقال لها الأزدي : إنّه نهاني من أن يعلم بمكانه ، فقالت : لا عليك ، فلمّا أتاها محمّد بن أبي بكر] فقالت: اذهب مع هذا الرجل وائتني بابن اُختك عبداللّه .فانطلقَ معه حتّى دخلا عليه، فخرج به إلى عائشة وهي بدار عبداللّه بن خلف الّتي كانت نازلتها في البصرة ۲ .
ولمّا فرغ عليّ عليه السلام من بيعة أهل البصرة قسّم ما كان في بيت المال على من شهد معه ۳ الوقعة فأصاب كلّ رجل ۴ منهم خمسمائة دينار ۵ وقال لهم : إن أظفركم اللّه بأهل الشام فلكم مثلها إلى اعطياتكم ۶ .

قال القعقاع بن عمرو : ما رأيت شيئا أشبه [بشيءٍ] من قتال يوم الجمل بقتال يوم صفّين ، ولقد رأيتنا ندافعهم بأسنّة رماحنا ونتكئ على أزجّتها وهم مثل ذلك حتّى لو أنّ الرجال مشت عليها لاستقلّت بهم ۷ .
وقال عبداللّه بن سنان الكاهلي : لمّا كان يوم الجمل ترامينا بالنبل حتّى فنيت ، وتطاعنّا بالرماح حتّى انكسرت ، وتشبّكت في صدورنا وصدورهم حتّى لو أنّ الخيل سيرت عليها لسارت . فقال عليّ عليه السلام : السيوف يا أبناء المهاجرين والأنصار ، فما شبهت وقع أصواتها في البيض والجحف إلاّ بأصوات القصّارين ۸ .

1.في (أ) : وأخبرها بمكاني ولا يعلم محمّد بن أبي بكر .

2.انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۴۰ ـ ۵۴۱ تحت عنوان «من انهزم يوم الجمل فاختفى ومضى في البلاد» مع اختلاف يسير في اللفظ . وعتبة ذهبت عينه يوم الجمل وكان يضعّف وولاّه معاوية مصر كما يقول ابن قتيبة في المعارف : ۳۴۵ ، ۵۸۶ .

3.في (أ) : له .

4.في (أ) : واحد .

5.انظر تاريخ الطبري: ۳ / ۵۴۴ بإضافة أنه عليه السلام نظر في بيت المال فإذا فيه ستمائة ألفٍ وزيادة.

6.المصدر السابق : ۳ / ۵۴۴ .

7.المصدر السابق : ۳ / ۵۳۸ ، و : ۵ / ۲۱۸ ، والعقد الفريد : ۴ / ۳۲ ، و في (أ) : لاستقلّت بها .

8.تقدّمت تخريجاته ، وفي (ب ،د) : ضرب القصّارين .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 93830
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي