439
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

انسلخ المحرم أمر عليّ عليه السلام مناديا فنادى : يا أهل الشام يقول لكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب إني استدمتكم ۱ لتراجعوا الحقّ وتنيبوا إليه فلم تفعلوا ولم تنتهوا عن طغيان ولم تجيبوا إلى طاعة وإنّي قد نبذت إليكم سواء واللّه لا يحبّ الخائنين ۲ .
ثمّ أصبح عليّ عليه السلام فجعل على خيل [أهل] الكوفة الأشتر ۳ (رض) ، وعلى خيل

1.في (أ) : استقدمتكم .

2.ذكر ابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۱ أنه بعث عليّ رجلاً من أصحابه يقال له مرثد بن الحارث ، حتّى وقف قريبا من عسكر معاوية ، ثمّ نادى بأعلى صوته عند غروب الشمس : يا أهل الشام ، إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول لكم : إنّا قد كففنا عنكم في هذا الشهر الحرام فلم تكفّوا عنّا ، وواللّه ما كففنا عنكم شكّا في أمركم ولا جبنا عنكم،وإنما كففنا لخروج هذا الشهر المحرّم لترجعوا إلى الحقّ، واحتججنا عليكم بكتاب اللّه عزّ وجلّ ودعوناكم ، فلم تنتهوا عن الطغيان ، والظلم والعدوان ، والكذب والبهتان ، ولم تجيبوا إلى حقّ ولا برهان ، فإنّا قد أنذرناكم على سواء إن اللّه لا يحبّ الخائنين . . . ويظهر من هذا أنّ هذا الكلام وإرسال مرثد بن الحارث الجشمي كان بعد أن دنا انسلاخ المحرم، وهذا ما ذكره الطبري في: ۴/۶ .

3.انظر تاريخ الطبري : ۴ / ۷ مع إضافة : وصار أهل الكوفة إلى عبداللّه بن بديل وعمّار بن ياسر . وانظر وقعة صفين : ۲۰۴ ـ ۲۰۶ تجد تفصيلاً كاملاً تحت عنوان «عقد الألوية وتأمير الامراء» . وانظر الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۲ تجد تفصيلاً أيضا ويذكر فيه بأنه كان على خيل ميمنته الحسن والحسين سبطا النبيّ صلى الله عليه و آله وعلى رجّالتها عبداللّه بن جعفر بن أبي طالب ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وعلى خيل الميسرة محمّد بن الحنفية ومحمّد بن أبي بكر ، وعلى رجّالتها هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص وأخوه عمر بن عتبة ، وعلى خيل القلب عبداللّه بن عباس والعباس بن ربيعة بن الحارث ، وعلى رجّالتها مالك الأشتر . . . وانظر ومروج الذهب : ۲ / ۳۹۱ ، والنهاية لابن الأثير : ۳ / ۱۰۷ ، وأعيان الشيعة : ۱ / ۴۹۸ ، الاشتقاق : ۲۵۰ ، تاريخ دمشق : ۱۱ / ۵۵۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۶ / ۲۱۵ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۱۳۱ تذكرة الخواصّ : ۶۶ ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين : ۱۵۶ الإمامة والسياسة : ۱ / ۱۲۴ وقارن بين هذه المصادر .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
438

ومرّة حمزة بن مالك الهمداني ۱ فاقتتلوا أيام ذي الحجّة وربما اقتتلوا في اليوم الواحد مرّتين ۲ .

ثمّ دخلت سنة سبع وثلاثين فحصل في شهر المحرّم منها بين عليّ عليه السلام ومعاوية موادعة على الحرب طمعا في الصلح واختلفت الرسل بينهما فلم يتّفق صلح ۳ . فلمّا

1.ذكره ابن أعثم في الفتوح: ۲ / ۳۳ من أصحاب معاوية ، وهو الّذي خاطب عبداللّه بن خليفه الطائي وجماعته من أصحاب عليّ عليه السلام قائلاً: مَن أنتم؟ فقال له عبداللّه : نحن طيّ السهل طيّ الجبل ، نحن طيّ الرماح وطيّ الصفاح وطيّ النطاح وفرسان الصباح ، فقال له حمزة بن مالك: بخ بخ يا أخا طيّ في حسن ثنائك على قومك فاقتتلوا ساعة ... انظر تاريخ الطبري أيضا: ۶ / ۱۷ وما بعدها ، و: ۳ / ۵۷۱ ، وانظر وقعة صفين: ۴۴ و في ص ۲۰۷ جعله معاوية على رجّالة همدان الاردن. وانظر أيضا : ۱۹۶ و ۲۷۹ و ۵۰۷ من وقعة صفين ، وانظر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ۱۴۸ و ۱۵۰.

2.انظر تاريخ الطبري : ۳ / ۵۷۱ ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ۱۵۰ ، ووقعة صفين : ۲۰۷ و ۱۹۶ بالإضافه إلى المصادر السابقة. وانظر أيضا مروج الذهب: ۳/۴۱، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ۱/۶۴۹.

3.ذكر ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۵۷۱ باختلاف يسير في اللفظ : قال : فلمّا انقضى ذو الحجة تداعي الناس إلى أن يكفّ بعضهم عن بعض المحرّم لعل اللّه أن يجري صلحا أو اجتماعا ، فكفّ بعضهم عن بعض . وذكر ذلك أيضا نصر بن مزاحم في وقعة صفين : ۱۹۶ ، وابن أعثم في الفتوح : ۲ / ۲۱ . وانظر تاريخ الطبري أيضا : ۴ / ۲ ففيه : فكان أول شهر منها ـ يعني سنة (۳۷ ه) ـ وهو المحرّم موادعة الحرب بين عليّ ومعاوية قد توادعا على ترك الحرب فيه إلى انقضائه طمعا في الصلح . وذكر الطبري في نفس الصفحة ، وابن مزاحم في وقعة صفين : ۱۹۷ أنّ الإمام عليّ عليه السلام أرسل إلى معاوية عديّ بن حاتم ، وشبث بن ربعي ، ويزيد بن قيس ، وزياد بن خصفة فدخلوا على معاوية فحمد اللّه عديّ بن حاتم وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّا أتيناك لندعوك إلى أمر يجمع اللّه عزّ وجلّ به كلمتنا واُمتنا . . .الخ ، وسبق وأن أشرنا إلى هذه المساجلات ومصادرها .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 93731
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي