171
الكافي ج2

الْقَطِيعَةَ ۱ ، وَ يَقُولَانِ لَكَ : أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّا تَرَكْنَا النَّاسَ لَكَ ۲ ، ۳ وَ خَالَفْنَا عَشَائِرَنَا فِيكَ مُنْذُ قَبَضَ اللّهُ ـ عَزَّ وَ جَلَّ ـ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله ، فَلَمَّا نِلْتَ أَدْنى مَنَالٍ ۴ ، ضَيَّعْتَ حُرْمَتَنَا ، وَ قَطَعْتَ رَجَاءَنَا ، ثُمَّ قَدْ رَأَيْتَ أَفْعَالَنَا فِيكَ ، وَ قُدْرَتَنَا عَلَى النَّأْيِ ۵ عَنْكَ ۶ ، وَ سَعَةِ الْبِـلَادِ دُونَكَ ، وَ أَنَّ مَنْ كَانَ يَصْرِفُكَ عَنَّا وَ عَنْ صِلَتِنَا ، كَانَ أَقَلَّ لَكَ نَفْعاً ، وَ أَضْعَفَ عَنْكَ دَفْعاً مِنَّا ، وَ قَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ، وَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ انْتِهَاكٌ لَنَا ، وَ دُعَاءٌ عَلَيْنَا ، فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلى ذلِكَ ؟ فَقَدْ كُنَّا نَرى أَنَّكَ أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، أَ تَتَّخِذُ اللَّعْنَ لَنَا دِيناً ، وَ تَرى ۷ أَنَّ ذلِكَ يَكْسِرُنَا ۸ عَنْكَ ؟
فَلَمَّا أَتى خِدَاشٌ ۹ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِ ، صَنَعَ مَا أَمَرَاهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام ـ وَ هُوَ يُنَاجِي نَفْسَهُ ـ ضَحِكَ وَ قَالَ : «هَاهُنَا يَا أَخَا ۱۰ عَبْدِ قَيْسٍ» وَأَشَارَ لَهُ ۱۱ إِلى مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنْهُ؛ فَقَالَ : مَا أَوْسَعَ الْمَكَانَ! أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ رِسَالَةً ، قَالَ : «بَلْ تَطْعَمُ وَ تَشْرَبُ وَ تَحُلُّ ۱۲ ثِيَابَكَ وَ تَدَّهِنُ ، ثُمَّ تُؤَدِّي رِسَالَتَكَ ۱۳ ، قُمْ يَا قَنْبَرُ ، فَأَنْزِلْهُ » .
قَالَ : مَا بِي ۱۴ إِلى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ حَاجَةٌ ، قَالَ : «فَأَخْلُو بِكَ؟» قَالَ ۱۵ : كُلُّ سِرٍّ لِي

1.. «يناشدانك القطيعةَ» ، أي يسألانك بقطيعة الرحم ويقسمان عليك بعظم أمرها ويطلبان إليك بحقّها . أو يناشدانك باللّه فيها ، أي أن لا تقطع رحمهما . راجع : النهاية ، ج ۵ ، ص ۵۳ (نشد) .

2.. في «بح» : - «لك» .

3.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۴۴

4.. «المَنال» : محلّ النَوْل ، وهو العطيّة والخراج . وقد يطلق عليه مجازا ، أي أدركت أدنى مرتبة تنال به المطالب . راجع : الصحاح ، ج ۵ ، ص ۱۸۳۶ (نول) .

5.. في «ف» : «النائي». و«النَأْي» مصدر بمعنى البُعد . راجع : الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۴۹۹ (نأى) .

6.. في حاشية «بر» : «منك» .

7.. في «ف» : «فترى» .

8.. في «ج ، بر» : «يكسّرنا» .

9.. في «ج» : + «إلى» .

10.. في البحار : «يا أبا» .

11.. في «بر» : «إليه» . وفي «بس» وشرح المازندراني : - «له» .

12.. في البحار : «تخلي» .

13.. في «ف» : + «ثمّ قال» .

14.. في «ف» : «ما لي» .

15.. في «بف» : «فقال» .


الكافي ج2
170

مِنْ ۱ أَنْفُسِنَا مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ ۲ مِنْ ۳ ذلِكَ ۴ ، وَ أَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتّى تَقِفَهُ ۵ عَلى أَمْرٍ مَعْلُومٍ ، وَ اعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ دَعْوًى ، فَـلَا يَكْسِرَنَّكَ ۶ ذلِكَ عَنْهُ ؛ وَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ وَ الْعَسَلُ وَ الدُّهْنُ ، وَ أَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ ۷ ؛ فَـلَا تَأْكُلْ ۸ لَهُ طَعَاماً ، وَ لَا تَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً ، وَ لَا تَمَسَّ لَهُ عَسَلاً وَ لَا دُهْناً ، وَ لَا تَخْلُ مَعَهُ ، وَ احْذَرْ هذَا كُلَّهُ مِنْهُ ، وَ انْطَلِقْ عَلى بَرَكَةِ اللّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ ۹ ، وَ تَعَوَّذْ بِاللّهِ مِنْ كَيْدِهِ وَ كَيْدِ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَـلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ ، وَ لَا تَسْتَأْنِسْ بِهِ .
ثُمَّ قُلْ لَهُ : إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ ، وَ ابْنَيْ عَمِّكَ ۱۰ فِي الْقَرَابَةِ ۱۱ يُنَاشِدَانِكَ

1.. في «ف ، ه » : «في» . وقال في مرآة العقول : «كأنّه أظهر» .

2.. في الوافي : «أن تُمنع» .

3.. في حاشية «ج» : «عن» .

4.. في «ه » : + «عنه» . وفي البحار : + «منه» .

5.. في «بس» : «تقف» . وفي «بف» والبحار ـ خ ل ـ : «تفقه» . و«تَفِقَهُ» ، من الوقف بمعنى الاطّلاع ، أي تطّلعه ؛ عند المازندراني . أو بمعنى الإيقاف ، أي تقيمه ؛ عند الفيض . أو بمعنى الحبس ، أي تحبسه وتوقفه ؛ عند المجلسي . ثمّ قال المجلسي : «في بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف فهو من الفقه بمعنى العلم ، وتعديته ب «على» لتضمين معنى الاطّلاع . أو يقرأ على بناء التفعيل بحذف إحدى التاءين» . راجع : شرح المازندراني ، ج ۶ ، ص ۲۵۳ ؛ الوافي ، ج ۲ ، ص ۱۴۰ ؛ مرآة العقول ، ج ۴ ، ص ۶۴ ؛ لسان العرب ، ج ۹ ، ص ۳۵۹ ـ ۳۶۱ (وقف) .

6.. في «ج» : «فلا يكسّرنّك» . وفي حاشية «ف» : «فلا يكبرنّك» .

7.. في الشروح : «يخالي الرجل» ، أي يخلو به ، أي يسأله الاجتماع معه في خلوة . وفي اللغة : خاليتُ فلانا إذا صارعتَه ، وكذلك المخالاة في كلّ أمر ، كأنّه إذا صارعه خلا به فلم يستعن واحد منهما بأحد ، وكلّ واحد منهما يخلو بصاحبه . راجع : لسان العرب ، ج ۱۴ ، ص ۲۴۱ (خلا) .

8.. في «ه » : «ولا تأكل» .

9.. «آية السُّخْرَة» هي الآية ۵۴ من سورة الأعراف (۷) . وقال الشيخ البهائي : هي الآية ۵۴ ـ ۵۶ منها ، فإطلاق الآية عليها على إرادة الجنس ؛ من قرأها حفظ من شياطين الجنّ والإنس . راجع : مفتاح الفلاح ، ص ۵۶ .

10.. في البحار : «عميك» .

11.. في البحار : - «في القرابة» .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 152080
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي