197
الكافي ج2

الْمَعْرِفَةَ ۱ ».
وَ كَانَ الرَّجُلُ مَعْنِيّاً ۲ بِدِينِهِ ، قَالَ ۳ : فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَصَّدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام حَتّى خَرَجَ إِلى ضَيْعَةٍ ۴ لَهُ ، فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ ، فَدُلَّنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، وَ مَا كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَ أَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الرَّجُلَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : فَمَنْ كَانَ ۵ بَعْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ؟ قَالَ : «الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ عليهماالسلام». حَتَّى ۶ انْتَهى إِلى نَفْسِهِ ، ثُمَّ سَكَتَ .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ هُوَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : «إِنْ أَخْبَرْتُكَ ، تَقْبَلُ ؟» قَالَ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : «أَنَا ۷ هُوَ». قَالَ : فَشَيْءٌ أَسْتَدِلُّ بِهِ ؟ قَالَ : «اذْهَبْ إِلى تِلْكَ الشَّجَرَةِ ـ وَ أَشَارَ ۸ إِلى ۹ أُمِّ غَيْـلَانَ ۱۰ ـ فَقُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ : أَقْبِلِي».
قَالَ ۱۱ : فَأَتَيْتُهَا ، فَرَأَيْتُهَا وَ اللّهِ تَخُدُّ الْأَرْضَ ۱۲ خَدّاً حَتّى وَقَفَتْ ۱۳ بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ

1.. في الإرشاد : - «المعرفة» .

2.. في البصائر : «معيّنا» . وقوله : «مَعْنيّا بدينه» ، أي ذا عناية واهتمام به . راجع : النهاية ، ج ۳ ، ص ۳۱۴ (عنا) .

3.. هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد . وفي المطبوع : - «قال» .

4.. «الضيعة» : الأرض المُغِلَّة . والجمع : ضِيَع . لسان العرب ، ج ۸ ، ص ۲۳۰ (ضيع) .

5.. في «ف» : + «منكم» .

6.. في «ب» : «ثمّ» .

7.. في «ب» : «فأنا» .

8.. هكذا في «ج ، ض ، ف ، ه ، و ، بح ، بر ، بس ، بف» والوافي والبصائر . وفي «ب» والمطبوع : + «بيده» .

9.. في الإرشاد : + «بعض شجر» .

10.. «اُمُّ غَيْلانَ» : شجر السَمُر ، وهو من شجر الطَلْح . وقيل : الطَلْح : شجرة طويلة لها ظلّ يستظلّ بها الناس والإبل ، وورقها قليل ولها أغصان طِوال عِظام تناوي السماء من طولها ، ولها شَوْك كثير من سُلّاء النخل ، ولها ساق عظيمة لا تلتقي عليه يدا الرجل ، تأكل الإبل منها أكلاً كثيرا ، وهي اُمّ غيلان ، تنبت في الجبل . وقيل غير ذلك . راجع : لسان العرب ، ج ۲ ، ص ۵۳۲ (طلع) ؛ وج ۱۱ ، ص ۵۱۳ (غيل) .

11.. في «بح» : «فقال» .

12.. «تَخُدُّ الأرضَ» ، أي تشقّه وتحفره ؛ من الخدّ وهو جعلك اُخدودا في الأرض ، تحفره مستطيلاً . راجع : لسان العرب ، ج ۳ ، ص ۱۶۰ (خدد) .

13.. في «بح» : «وقعت» .


الكافي ج2
196

قَالَ :كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ ، وَ 1 كَانَ زَاهِداً ، وَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَ كَانَ يَتَّقِيهِ السُّلْطَانُ ؛ لِجِدِّهِ فِي الدِّينِ وَ اجْتِهَادِهِ 2 ، وَ رُبَّمَا 3 اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِكَـلَامٍ صَعْبٍ يَعِظُهُ ، وَ يَأْمُرُهُ 4 بِالْمَعْرُوفِ ، وَ يَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَ كَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُهُ ؛ لِصَـلَاحِهِ ، فَلَمْ 5 تَزَلْ هذِهِ حَالَتَهُ حَتّى كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام ـ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ 6 ـ فَرَآهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : «يَا أَبَا عَلِيٍّ ، مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ أَسَرَّنِي 7 ، إِلَا أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ ، فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ» .
قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَ مَا 8 الْمَعْرِفَةُ ؟ قَالَ 910 : «اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ ، وَ اطْلُبِ الْحَدِيثَ». قَالَ : عَمَّنْ ؟ قَالَ : «عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ 11 الْحَدِيثَ». قَالَ : فَذَهَبَ ، فَكَتَبَ 12 ، ثُمَّ جَاءَهُ 13 ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : «اذْهَبْ فَاعْرِفِ 14

1.. هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد . وفي المطبوع : - «و» . وفي الوسائل : - «يقال له : الحسن بن عبد اللّه و» .

2.. في «ف» : «واجتهاده في الدين» .

3.. في «ف ، بر» : «فربما» .

4.. في «ه » والبصائر : «يأمر» .

5.. هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : «ولم» .

6.. في «بح» : «بالمسجد» .

7.. في حاشية «ب ، ج ، ه ، بح ، بر» والإرشاد : «أسرّني به» .

8.. في «ض» : «فما» .

9.الطبعة القديمة للکافي : ۱/۳۵۳

10.. في الوسائل : «فقال له أبو الحسن عليه السلام » .

11.. في «ف» : + «يا أبا عليّ» .

12.. في «ب» : «وكتب» .

13.. في «ف» والإرشاد : «جاء» .

14.. في مرآة العقول : «واعرف» . وفي البصائر : «واطلب» .

  • نام منبع :
    الكافي ج2
    المؤلف :
    سایر پدیدآورندگان :
    باهتمام : الدرایتی، محمد حسین
    تعداد جلد :
    15
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
عدد المشاهدين : 151434
الصفحه من 744
طباعه  ارسل الي