السماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه فعند ذلك خروج قائمنا ۱ ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر ۲ رجلاً من أتباعه ، فأوّل ما ينطق هذه الآية : «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»۳
ثمّ يقول : أنا بقية اللّه وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم مسلّم عليه إلاّ قال : السلام عليك يا بقية اللّه في الأرض ۴ . فإذا أجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي ولا نصراني ولا أحد ممّن يعبد غير اللّه إلاّ آمن به وصدّقه وتكون الملّة واحدة ملّة الإسلام ، وكلّما كان في الأرض من معبود سوى اللّه فينزل عليه نارا فيحرقه ۵ .
قال بعض أهل الأثر : المهدي هو القائم المنتظر ، وقد تعاضدت الأخبار على
1.انظر تفسير الميزان : ۵ / ۳۹۴ ـ ۴۰۰ ، و : ۴ / ۲۷۲ ، والغيبة للنعماني : ۱۳۳ و۱۳۷ بخصوص الصيحة ، والغيبة للطوسي : ۲۶۷ ، وتاريخ الغيبة الصغرى : ۶۳۳ ، وكمال الدين : ۲۶۷ ، ومنتخب الأثر : ۴۵۴ و۴۲۸ و۴۳۲ ، وينابيع المودّة : ۴۲۶ ، وتفسير التبيان : ۸ / ۵ ، وصحيح البخاري : ۱ / ۳۰ و۳۱ ، وسنن ابن ماجة : ۱۳۳۳ ، و : ۲ / ۱۳۴۰ ط آخر ، ونور الأبصار : ۳۴۹ ،الخرائج والجرائح : ۱۹۱ ، من لا يحضره الفقيه : ۳ / ۲۴۷ .
2.إنّ عدد أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه فرجه الشريف كعدد أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم بدر كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر فيصبحون بمكة وهو قول اللّه عزّوجلّ : «أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا» وهم أصحاب القائم» كما ورد في منتخب الأثر : ۴۷۶ .
وانظر الملاحم والفتن لابن طاووس : ۲ / ۱۰۴ ، وينابيع المودّة : ۴۲۴ ، إلزام الناصب : ۲ / ۲۰۱ . وانظر نوائب الدهور للمير جهاني : ۲ / ۱۱۶ ، كتاب الغيبة للنعماني : ب ۲۰ ح ۳ و۲ و۸ و۱۰ وب ۲۱ ح ۱۱ ، وبحار الأنوار : ۵۲ / ۳۳۳ و۳۰۷ ، ومستدرك الصحيحين : ۴ / ۵۵۴ ، عقدد الدرر : ۱۳۴ب۵ .
وفي الإرشاد : ۲ / ۳۸۳ بلفظ «ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً» وانظر نهج البلاغة : ۵۰۶ قصار الجمل ۲۰۹ و۲۷۷ خطبة ۱۸۷ .
3.هود : ۸۶ .
4.كمال الدين : ۲ / ۶۵۳ باب ۵۷ ح ۱۸ ، بحار الأنوار : ۵۲ / ۳۳۱ ، وسائل الشيعة : ۱۰ / ۴۷۰ باب ۱۰۶ ح ۲ .
5.انظر المصادر السابقة ، وكذلك راجع منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : ۸۲۱ ـ ۸۳۶ .