1135
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج2

السماء بأنّ الحقّ معه ومع أتباعه فعند ذلك خروج قائمنا ۱ ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاث مائة وثلاثة عشر ۲ رجلاً من أتباعه ، فأوّل ما ينطق هذه الآية : «بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ»۳
ثمّ يقول : أنا بقية اللّه وخليفته وحجّته عليكم ، فلا يسلّم مسلّم عليه إلاّ قال : السلام عليك يا بقية اللّه في الأرض ۴ . فإذا أجتمع عنده العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي ولا نصراني ولا أحد ممّن يعبد غير اللّه إلاّ آمن به وصدّقه وتكون الملّة واحدة ملّة الإسلام ، وكلّما كان في الأرض من معبود سوى اللّه فينزل عليه نارا فيحرقه ۵ .
قال بعض أهل الأثر : المهدي هو القائم المنتظر ، وقد تعاضدت الأخبار على

1.انظر تفسير الميزان : ۵ / ۳۹۴ ـ ۴۰۰ ، و : ۴ / ۲۷۲ ، والغيبة للنعماني : ۱۳۳ و۱۳۷ بخصوص الصيحة ، والغيبة للطوسي : ۲۶۷ ، وتاريخ الغيبة الصغرى : ۶۳۳ ، وكمال الدين : ۲۶۷ ، ومنتخب الأثر : ۴۵۴ و۴۲۸ و۴۳۲ ، وينابيع المودّة : ۴۲۶ ، وتفسير التبيان : ۸ / ۵ ، وصحيح البخاري : ۱ / ۳۰ و۳۱ ، وسنن ابن ماجة : ۱۳۳۳ ، و : ۲ / ۱۳۴۰ ط آخر ، ونور الأبصار : ۳۴۹ ،الخرائج والجرائح : ۱۹۱ ، من لا يحضره الفقيه : ۳ / ۲۴۷ .

2.إنّ عدد أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه فرجه الشريف كعدد أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يوم بدر كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر فيصبحون بمكة وهو قول اللّه عزّوجلّ : «أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا» وهم أصحاب القائم» كما ورد في منتخب الأثر : ۴۷۶ . وانظر الملاحم والفتن لابن طاووس : ۲ / ۱۰۴ ، وينابيع المودّة : ۴۲۴ ، إلزام الناصب : ۲ / ۲۰۱ . وانظر نوائب الدهور للمير جهاني : ۲ / ۱۱۶ ، كتاب الغيبة للنعماني : ب ۲۰ ح ۳ و۲ و۸ و۱۰ وب ۲۱ ح ۱۱ ، وبحار الأنوار : ۵۲ / ۳۳۳ و۳۰۷ ، ومستدرك الصحيحين : ۴ / ۵۵۴ ، عقدد الدرر : ۱۳۴ب۵ . وفي الإرشاد : ۲ / ۳۸۳ بلفظ «ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً» وانظر نهج البلاغة : ۵۰۶ قصار الجمل ۲۰۹ و۲۷۷ خطبة ۱۸۷ .

3.هود : ۸۶ .

4.كمال الدين : ۲ / ۶۵۳ باب ۵۷ ح ۱۸ ، بحار الأنوار : ۵۲ / ۳۳۱ ، وسائل الشيعة : ۱۰ / ۴۷۰ باب ۱۰۶ ح ۲ .

5.انظر المصادر السابقة ، وكذلك راجع منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي : ۸۲۱ ـ ۸۳۶ .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج2
1134

وتظاهروا بالزنا ، وشيّدوا البناء ، واستحلّوا الكذب ، وأخذوا الرشا ، واتّبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الأرحام ، ومنّوا ۱ بالطعام ، وكان الحلم ضعا ۲ ، والظلم فخرا ، والاُمراء فجرة ، والوزراء كذَبة ، والاُمناء خوَنة ، والأعوان ظلَمة ، والقرّاء فسقة ، وظهر الجور ، وكثر الطلاق ، وبدأ الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشُربت الخمور ، وركبت الذكور الذكور ، وأشتغلت ۳ النساء بالنساء ، واتخذوا الفيء مغنما ، والصدقة مغرما ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم .
وخرج السفيانيّ من الشام ، واليمانيّ من اليمن ، وخسف خسف بالبيداء ۴ بين مكة والمدينة ، و قتل غلام من آل محمّد بين الركن والمقام ، وصاح صايح من

1.في (ج) : ضنّوا .

2.في (أ) : ضعفا .

3.في (ب) : واشتغلتا ، وفي (ج) : استغنت .

4.الخسف بالبيداء فقد استفاضت به الأخبار ، منها ما أخرجه مسلم في : ۸ / ۱۶۷ عن اُمّ سلمة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آلهأنه قال : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ، فقلت : يا رسول اللّه ، فيكف بمن كان كارها؟ قال : يخسف به معهم ، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته . وانظر الغيبة للنعماني : ۱۳۳ و۱۳۹ و۱۴۱ ، والغيبة للطوسي : ۲۶۷ ، والإرشاد للمفيد : ۳۳۴ ، و :۲ / ۳۶۸ ط آخر ، ومنتخب الأثر : ۴۵۴ و۴۵۶ و۴۵۸ ، مجمع البيان : ۲ / ۸۷۵ تفسير سورة سبأ ، إلزام الناصب : ۲ / ۲۵۹ ، سنن أبي داود : ۴ / ۱۰۷ ح ۴۲۸۶ ، كنز العمال : ۱۴ / ۲۷۱ و۱۲ / ۲۰۳ ح ۳۸۶۹۶ ، البخاري في صحيحة : ۳ / ۱۹ ، صحيح مسلم : ۱۸ / ۵ ، الحاكم في المستدرك : ۴ / ۴۷۶ ح ۳۰ ، مسند أحمد : ۶ / ۳۷۹ ، تفسير الطبري : ۱۴ / ۳۱۴ . كلّ هذه المصادر تتحدّث عن خسف البيداء أو المدينة . ومن ذلك ما أخرجه النعماني : ۱۴۹ يسنده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال : ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفي المهدي منها إلى مكة . فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدي قد خرج إلى مكة فيبعث جيشا على أثره ، فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران . قال : وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء ، فينادي منادٍ من السماء : يا بيداء أبيدي القوم ، فيخسف بهم . فلا يفلت منهم إلاّ ثلاثة ... الحديث . وفي لفظ البخاري في صحيحه : ۳ / ۱۹ ، ومسلم : ۱۸ / ۵ و۴ ، وكنز العمال : ۱۲ / ۲۰۳ بأسانيدهم عن حفصه «لم ينج منهم إلاّ الشريد الّذي يخبر عنهم» وانظر سنن أبي داود : ۴ / ۱۰۸ ح ۴۲۸۹ .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج2
    سایر پدیدآورندگان :
    الغريري، سامي
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1379
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 58271
صفحه از 1403
پرینت  ارسال به