۱۲.أحمد بن مهران ، عن عبدالعظيم ابن عبداللّه ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيحمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية على محمّد صلى الله عليه و آله هكذا : « فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا (آل محمّد حقّهم) قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا (آل محمّد حقّهم) رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ »۱۲ .
۱۳.حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضى الله عنه قال :حدّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي ، عن عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني ، عن الإمام علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى عليهم السلام قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليه السلام فاستقبله موسى بن جعفر عليهماالسلامفقال له : يا غلام ! ممّن المعصية ؟
قال : لا تخلو من ثلاث : إمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ ، وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لا يكتسبه ، وإمّا أن تكون من اللّه عزّ وجلّ ومن العبد ، وليس كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه اللّه فبذنبه وإن عفا عنه فبكرمه وجوده ۳ .
۱۴.حدّثنا محمّد بن أحمد السناني قال :حدّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني رضى الله عنه ، عن إبراهيم
بن أبي محمود قال : سألت أباالحسن الرضا عليه السلام عن قول اللّه تعالى : « وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَيُبْصِرُونَ »۴ .
فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ولكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف وخلّى بينهم وبين اختيارهم .
قال : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : « خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ »۵ .
قال : الختم هو لطبع قلوب الكفّار عقوبة على كفرهم كما قال عزّ وجلّ : « بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً »۶ .
قال : وسألته عن اللّه عزّ وجلّ هل يجبر عباده على المعاصي ؟
قال : بل يخيرهم ويمهلهم حتّى يتوبوا .
قلت : فهل يكلّف عباده ما لا يطيقون ؟
فقال : كيف يفعل ذلك وهو يقول : « وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ »۷ ؟
ثمّ قال عليه السلام : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد عليهماالسلام أنّه قال : من زعم أنّ اللّه تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولاتقبلوا شهادته ولا تصلّوا ورائه ولا تعطوه من الزكاة
شيئاً ۸ .