۳.الترمذي: أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيّوب، عن عبيد الله بن زحر، عن عليّ بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبي اُمامة، عن النبيّ صلی الله علیه وآله ، قال:
«إنّ أغبط أوليائي عندي لمؤمنٌ خفيف الحاذ۱ذو حظٍّ من الصلاة، أحسنَ عبادةَ ربّه وأطاعه في السرّ، وكان غامضاً في الناس لا يُشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كَفافاً فصبر على ذلك» ثمّ نفض بیده فقال: «عجّلت منيّته، قَلَّت بواكيه، قلَّ تراثه».۲
۴.أبو يعلى: حدّثنا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا إسحاق، حدّثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلی الله علیه وآله يفضّل ... الذكر الخفيّ الذي لا يسمعه سبعين ضعفاً، فيقول:
«إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا، قال الله لهم: اُنظروا هل بقي له من شيء؟ فيقولون: ربّنا ما تركنا شيئاً ممّا علمناه وحفظناه إلّا وقد أحصيناه وكتبناه! فيقول الله تبارك وتعالى له: إنّ لك عندي خبیئاً لا تعلمه وأنا أجزيك به، وهو الذكر الخفيّ».۳
۵.ابن المبارك: أخبركم أبو عمر بن حيويه وأبو بكر الورّاق، قالا: أخبرنا يحيي: قال: حدّثنا الحسين، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا أيضاً أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، قال:
قال رسول الله صلی الله علیه وآله : «اذكروا الله تعالی ذكراً خاملاً»، قال: فقيل: وما الذكر الخامل؟ قال: «الذكر الخفيّ».۴
1.. الحاذ والحال واحد، وأصل الحاذ: طریقة المتن، وهو ما یقع علیه اللَّبْدُ من ظهر الفرس: أي خفیف الظهر من العیال (النهایة: ج۱ ص۴۵۷ «حوذ»).
2.. سنن الترمذي: ج۴ ص۵۷۵ ح۲۳۴۷، مسند ابن حنبل: ج۸ ص۲۷۵ ح۲۲۲۲۹، سنن ابن ماجة: ج۲ ص۱۳۷۸ _ ۱۳۷۹ ح۴۱۱۷، المعجم الكبير: ج۸ ص۲۰۵ ح۷۸۲۹ كلاهما نحوه.
3.. مسند أبي يعلى: ج۴ ص۳۷۷ ح۴۷۱۹.
4.. كتاب الزهد لابن المبارك: ص۵۰ ح۱۵۵.