صحبة الرسول (ص) بين المنقول و المعقول - صفحه 149

كذلك ، وقد مرَّ تخريج مصدرها ۱  .
وكذا ما ورد عن عائشة لمَّا أمر الناس بالإحلال بالعمرة تعاظم ذلك عندهم ۲ وفشت في ذلك القالة ۳  ، فقالوا : ننطلق إلى منى وذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ مَنِيَّاً ۴  ، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله)فقام خطيباً فقال: بلغني أنَّ أقواماً يقولون كذا وكذا ، واللَّه لأنا أبرُّ وأتقى للَّه منهم ، قالت عائشة: دخل النبي عليَّ وهو غضبان ، فقلتُ: من أغضبك يا رسول الله ; أدخله الله النار .
قال: أو ما شَعَرْتِ أني أمرتُ الناس بأمر فإذا هم يترددون ۵  .
وأمَّا في الآية الثالثة فاستمع لما ذكره المفسرون:
قال بعضهم : لمَّا نزلت هذه الآية قال أبو بكر: يارسول الله ; واللَّه لا أكلمك إلا السِّرار أو أخا السِّرار حتى ألقى اللَّه ، وعن عمر أنَّه كان يكلم النبي (صلى الله عليه وآله) كأخي السِّرار لا يسمعه حتى يستفهمه ۶  .
ولكن فلنستمع لأصل القصة لنعرف منها لِمَ قالا ذلك:
فقد أخرج في الدرِّ المنثور عن البخاري وابن المنذر والطبراني عن ابن أبي

1.علاوة على المصادر السابقة ; راجع تاريخ الطبري ۲ / ۱۲۲ حوادث سنة ۶ هـ ،البداية والنهاية: ۴ / ۱۳۶ حوادث سنة ۶ هـ .

2.هذا اللفظ لمسلم: ۲ / ۹۰۹ .

3.هذا اللفظ للبخاري: كتاب الاشتراك في الهدي: ۲ / ۸۸۵ .

4.صحيح البخاري: كتاب التمني: ۶ / ۲۶۴۱ ، وقد ذكر في مقدمة مرآة العقول أنَّ القائل بهذه الكلمة «ننطلق إلى منى وذكر . . .» هو عمر بن الخطاب وقد أجابه النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: «إنَّك لن تؤمن بها حتى تموت . .» والشاهد على هذا أنَّه لمَّا صار خليفة نهى المسلمين عن أمور ومنها متعتا الحج والنساء ; ۱ / ۲۲۱ .

5.صحيح مسلم: ۲ / ۸۷۹ .

6.تفسير الكشاف: ۴ / ۳۵۲ أما حديث أبي بكر فقد ذكره الواحدي عن عطاء عن ابن عباس ، وأما حديث عمر فقد خرجه البخاري من حديث أبي الزبير .

صفحه از 152