الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 396

بالسلام»، و بناءً على جميع ما ذكر فيكون حاصل المعنى المراد و هو ۱ عليه السلام : «اِعلم أ نّك ـ يا علقمة ـ حيث لم تكتف بالزيارة المطلقه الكلية و أردت الخصوصية الكاملة، و أن تأتي بالكلّي في ضمن فرد كامل تسمعه من جواهر كلامي، فليكن الفرد المطلوب بهذه الكيفية؛ يعني: إذا أتيت بالركعتين من الصلاة التي أمرت بها في بيان الكلّي المسبوقتين بالإيماء بالسلام، فليكن إيماؤك المتقدّم على الصلاة بعد التكبير هذا القول الآتي».
و بيان حاصل المعنى المراد / B11 / من الكلام بعبائر مختلفة لا يوجب التجوّز فيه، فلا مجاز في الكلام أصلًا، و لا حاجة إلى التأويل بالإرادة، و يشبه أن يكون من ينكر كون المعنى المذكور ظاهرا من الرواية منسبقا إلى الذهن مكابرا لمقتضى عقله.
فإن قلت: إذا كان هذا المذكور في جواب علقمة فردا لذلك الكلّي و تقييدا لذاك الإطلاق لكان بيانا له، و عليه فينحصر الكلّي في الفرد، و لم يكن الكلّي مشروعا على حيال ذاته، و لم يجز إيجاده في ضمن فرد آخر، و هو مع أ نّه باطل في نفسه مخالف لما صرت إليه أوّلًا.
قلت: كَلّا، ثمّ كلّا؛ فإنّه لا إشعار في ما ذكر بالملازمة المذكورة؛ إذ المراد أنّ مراده عليه السلام و هو ۲ : «اعلم أ نّك ـ يا علقمة ـ حيث لم تكتف بذلك الكلّي المطلق فأوجده في ضمن هذا الفرد الأكمل الذي علّمتك إيّاه، و من اكتفى و استقنع به فليوجده في ضمن أيّ فرد شاء»، و هذا ممّا لا ينبغي أن يَرتاب فيه أحد.
ثانيها: أ نّه لو كان عليه السلام أراد بقوله «فقل عند الإيماءً إليه» إيماءً آخر سوى الإيماء المتقدّم بأن يكونا زيارتين اثنتين لكان يجب أن يخاطب في الإيماء نفسه بخطاب الأمر و يقول: «فأومئ إليه» و «قل بعد التكبير هذا القول» كما يشهد به الذوق السليم، و يقضي به الطبع المستقيم.
ثالثها: أ نّه لو كانت هذه الزيارة / A12 / المعهودة المخصوصة زيارةً اُخرى مغايرةً لتلك الزيارة المطلقة لكانت لم تكن معها صلاة؛ لأنّ الركعتين مخصوصتان بتلك

1.كذا في المخطوطة.

صفحه از 417