الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 398

المذكورة إلّا عليهما، كأ نّه من المبدعات؛ إنّ هذا لشيء عجاب!
رابعها: بعض فقرات الرواية الثانية و هي قال ـ أي سيف بن عميرة ـ : «فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء ثمّ صلى ركعتين» إنتهى.
فإنّ قوله: «ثمّ صلّى ركعتين» صريح في كون الصلاة بعد الزيارة التي / A13 / رواها علقمة عن مولانا أبي جعفر عليه الصلاة والسلام، و قد ظهر في الرواية الاُولى أنّ علقمة لم يرو عنه إلّا الزيارة المصدَّرة ۱ بـ «السلام عليك يا أبا عبد اللّه » المختتمة بدعاء السجدة، فيجب أن يكون الصلاة بعدها.
خامسها: ما في الرواية الثانية أيضا و هو قوله: «و كان ممّا دعا في دبرهما ـ أي دبر الركعتين ـ يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا مجيب دعوة المضطرين» إلى آخر الدعاء؛ فإنّه أيضا صريح في أنّ الركعتين كانتا بعد الزيارة المعهودة التي رواها علقمة، و الدعاء المذكور محلّه بعد الركعتين.
غاية ما في الباب أ نّه يظهر من ذلك أنّ هذا الدعاء ليس جزءا من الزيارة المعهودة، و نحن لا نتحاشى عن ذلك.
سادسها: قول صفوان في الرواية المذكورة ۲ في جواب سيف بن عميرة حيث قال ۳ له: ۴ إنّ علقمة بن محمّد الحضرمي لم يأتنا بهذا ۵ عن أبي جعفر عليه السلام ، إنّما أتانا بدعاء الزيارة ۶ وردت ۷ مع سيّدي أبي عبد اللّه عليه السلام إلى هذا المكان، ففعل بمثل الذي فعلناه في زيارتنا، و دعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلَّينا؛ فإنّ قوله «بعد أن صلّى»

1.الحصر إضافي بالنسبة إلى الزيارات، و إلّا فإنّ علقمة قد روى الصلاة أيضا، و بعد حصر الزيارة المروية في ذلك لزم كون الصلاة التي رواها علقمة صلاة بعد الزيارة ممّا لا كلام فيه. «منه».

2.أي الثانية. [منه قدس سره].

3.أي سيف بن عميرة. [منه قدس سره].

4.أي صفوان. [منه قدس سره].

5.أي بدعاء قَرَأَهُ صفوان، و هو: يا اللّه يا اللّه يا اللّه . «منه».

6.أي: السلام عليك يا أبا عبد اللّه إلى آخر دعا السجدة. [منه قدس سره].

7.هذا مقول قول صفوان. [منه قدس سره].

صفحه از 417