التصرّف فيما في كامل الزيارة و إرجاعه إلى ما في المصباح و التعويل عليه. ۱
و نقول هاهنا أيضا: إنّ هذه الزيارة المعهودة مصداق للزيارة المطلقة الكليّة و فرد منها كما يشهد بذلك ما فيها من المبالغة في اللعن و الاجتهاد في الدعاء على قتلة الحسين عليه السلام من أوائلها إلى مخاتمها في أثنائها قبل اللعن المعدود المحدود و خصوص اللعن المحدود، ثمّ بعد السلام / A16 / كذلك ۲ اللعن على خنازير و أكالب معيّنة مطرودة و قردة و ثعالب مشخصة مردودة؛ فإنّ كلّ ذلك أقوى شاهدٍ على أنّ هذه الزيارة أكمل أفراد الزيارة المطلقة.
و المنصوص عليه في الرواية كون الصلاة في الزيارةً المطلقة صلاةً واحدةً بعدها، فكذا الحال في هاتيك التي هي فرد منها؛ لوضوح اتّحاد المهيّة مع الفرد و انطباقها عليه.
لا أقول إ نّها جزئية حقيقية؛ لأ نّها متفرّعة على الوجود، بل جزئية إضافية، و لا مرية في أنّ كلّما هو ذاتي أو عرضي للكلّي فهو ذاتي أو عرضي للجزئي مطلقا إضافيا كان أو حقيقيا و لا عكس. و كذا كل ما اعتبر في الكلّي؛ لترتّب الأثر عليه، فهو معتبر في الجزئي من غير عكس. و الصلاة المتأخرة في تلك الزيارة المطلقة لا تخلو إمّا أن تكون داخلة في مهيّاتها ذاتيةً لها أو خارجةً عنها معتبرة فيها؛ لترتّب ثمراتها عليها، أو ذاتها ۳ داخلة في ذاتها، ۴ و وصف كونها متأخّرة أمر معتبر فيها لترتّب الأثر عليها، و بأيّ وجه أخذت فيها ۵ فبمثله مأخوذ في هذه الزيارة الجزئية و تَخالُف تلك الكلية و هذه الجزئية في تأخّر الصلاة و تقدّمها، أو في اعتبارها في إحداهما دون الاُخرى أو تعددها في البعض و وحدتها في الآخر غير معقول ۶ ؛ إذ كلّ جزئي لا محالة مشتمل على ما اشتمل عليه الكلّي و زيادة، و كون الفرد موصوفا بالأكملية لا يخرجه عن الفردية، فكما / B16 / أنّ الأفراد الناقصة لتلك الكلية المطلقة يعتبر تأخر صلاتها فكذا الحال في
1.أي على ما في المصباح. [منه قدس سره].
2.أي المعدودة المحدودة. «منه».
3.أي ذات في الصلاة. [منه قدس سره].
4.أي ذات الزيارة. [منه قدس سره].
5.أي في الزيارة المطلقة. [منه قدس سره].
6.«تخالف» مبتدأ و «غير معقول» خبره. [منه قدس سره].