الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 404

جهة الصلاة، بل يجب أن يكون صلاتها كصلاتها ركعتين فقط، و بعدها ليس إلّا و قضية ذلك التصرّف فيما في كامل الزيارة و إرجاعها إلى ما في المصباح و الاعتماد عليه، مضافا إلى أنّ إبقاء ما في كامل الزيارة على ظاهره منافٍ لحكاية سيف بن عميرة مع صفوان في الرواية الثانية كما لايخفى.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الترجمة الصادرة عن العلّامة المجلسي ـ شكر اللّه سعيه ـ مطابقة للمرويّ في كامل الزيارة حيث قال في زاد المعاد في ترجمة قول مولانا أبي جعفر عليه السلام في جواب علقمة: «هرگاه بكنى آن دو ركعت نماز را، بعد از آن كه اشاره كنى به جانب آن حضرت به سلام و گفته باشى بعد از اشاره و نماز اين قول را كه مذكور خواهد شد» ۱ و لم يقل: «بعد از اشاره و تكبير»، و لهذا بني الأمر في تأدّي السنّة على الاحتياط و الإتيان / B17 / بستّ صلوات؛ لأنّ الإشارتان إن كانتا متّحدتين ـ كما هو الظاهر ـ يكون مقتضى الرواية اكتناف القول المذكور بصلاتين: إحداهما قبله، و الاُخرى بعده.
و القول المذكور صالح لاحتمالات عديدة:
أحدها: أن يكون المراد به تمام الزيارة المبدوّة بـ «السلام عليك يا أبا عبد اللّه » المختتمة بدعاء السجدة.
ثانيها: أن يكون المراد به اللعن مئة مرّة إلى الخاتمة المذكورة.
ثالثها: أن يكون المراد به السلام مئة مرّة إلى تلك الخاتمة.
رابعها: أن يكون المراد به الدعاء قبل السجدة إلى الخاتمة.
خامسها: أن يكون المراد به دعاء السجدة، و لمّا كان دعاء السجدة خاتمة للقول المذكور على جميع الاحتمالات، فلا بدّ في حصول الامتثال من صلاة واحدة بعده. و إذا قرأ أوّلًا «السلام عليك يا أبا عبد اللّه ـ إلى قوله ـ و آل نبيّك» و صلّى ركعتين، ثمّ استأنف الزيارة، و بعد الفراغ عن اللعن مئة مرّة قبل السلام أتى بصلاة اُخرى، و كذا بعد السلام قبل دعاء «اللهم خصّ أنت أوّل ظالم» ـ إلى آخره ـ صلّى صلاةً ثالثةً، ثمّ أتى

1.زاد المعاد، ص ۴۳۷.

صفحه از 417