الدرّة الحمراء في زيارة العاشوراء - صفحه 405

بعده قبل السجدة بصلاة رابعة، فقد أدّى السنة، و امتثل بالنسبة إلى جميع الاحتمالات لكون القول المذكور بأيّ معنى أخذ مكتنفا بصلاتين قبله و بعده؛ لما ذكر أوّلًا أ نّه لا مناص من صلاة واحدة بعد الفراغ عن السجدة، و يكون / A18 / جميع الصلوات إذن خمسا.
و لمّا احتمل اختلاف الإيماءين و أن يكون الزيارة المعهودة غير الزيارة المطلقة، فلو زار بإحدى الزيارات البعيدة و صلّى ركعتين، ثمّ أتى بالأعمال المذكورة، لكان أجود لإتيانه بجميع الاحتمالات المتصوّرة في الرواية مع اتحاد الإيماءين و تغايرهما.
و أنت إذا أحطت خبرا بما دللنا به على ما في المصباح، و كون الركعتين في كامل الزيارة مرادا به التكبير مجازا أو محرّفا من قلم الناسخ، و اتحاد الإيماءين، و كون الزيارة المعهودة زيارةً واحدةً من الحجج الماضية عقلًا و نقلاً ۱ بما لا مزيد عليه، تعرف أنّ الحقّ الحقيق بالاختيار ۲ هو الاحتمال الأوّل ـ أعني كون المراد بالقول المذكور تمام الزيارة المعهودة المفتتحة بـ «السلام عليك يا أبا عبد اللّه » المختتمة بدعاء السجدة ـ و هي مكتنفة بالتكبير قبلها و صلاة واحدة بعدها، و بذلك تتأدّى السنّة و تتحقّق حقيقة زيارة العاشوراء المعهودة المتداولة بين الأتقياء و المؤمنين، و أنّ سائر الاحتمالات بنية السقوط لا حاجة إلى تحمّلها في أداء السنة، بل و أكثرها ۳ ممّا لا يختلج بالبال و لا يمرّ بالخيال قطعا.
فإن قلت: إنّ هناك احتمالًا سابعا؛ و هو أن يكون المراد بقوله عليه السلام / B18 / «أنت إذا صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه بالسلام ـ إلى قوله ـ هذا القول» فعل جميع تلك الأعمال قبل الصلاة و بعدها مكرَّرا بأن يدعو بدعاء الزيارة بكمالها إلى آخر دعاء السجدة، ثمّ صلّى ركعتين، ثمّ دعا مرّةً اُخرى بتمام ما دعا به أوّلاً.

1.قوله «عقلًا و نقلًا» أمّا الأوّل فهو أنّ الزيارة المعهودة فرد من الزيارة المطلقة، و كلّما اعتبر في الكلي اعتبر في الجزئي إلى آخر ما مضى، و أمّا الثاني فهو حكاية سيف مع صفوان على التفصيل. «منه».

2.بيان لما في قوله بما دللنا. «منه».

3.و هي ما سوى الاحتمال الآخر المدلول عليه بقوله: و لما ... [للحاشية تتمة لم يقرأ في تصوير النسخة].

صفحه از 417