قلت: هذا الاحتمال أيضا كسوابقه بيّن الاندفاع، بل ممّا لا وجه له ۱ إلّا على المحكيّ عن كامل الزيارة من ثبوت الركعتين بدل التكبير، و قد مرّ الجواب عنه و أ نّه لا اعتماد عليه، فلا نعيده حذرا عن الإطناب.
و ينبغي أن يعلم: أنّ الذي استفدته من الروايتين من كون زيارة العاشوراء المعهودة المتعارفة زيارة واحدة، و أنّ صلاتها صلاة واحدة، و محلّها بعد الفراغ عن دعاء السجدة؛ فقد استفدته بخصوص فهمي الفاتر و نظري القاصر من غير تقليد لأحدٍ، أو الاطّلاع على فتوى فقيه؛ إذ لم أحضرني من الكتب الفقهية، و للّه الحمد و له الشكر.
شيء: و لقد أعلمتُ ما أدركتُه بعض الصواحب العظام من العلماء الكرام و تلقّاه بالقبول، ۲ ثمّ بعد ذلك وقفت على كتاب السؤال و الجواب لسيّد المجتهدين و عمدة المحقّقين الملقّب بحجّة الإسلام ـ نوّر اللّه مضجعه ۳ ـ فإذا هو فتواه قد اتّفق موافقا لما وصل إليه فكري الفاتر. و إنّي و إن انتفعت من كتابه بعد ما وقفت عليه و استفدت منه فوائد، إلّا أنّ الذي أدركته من الروايتين / A19 / لم أكن أدركته من كلامه وفتياه ۴ بحمد اللّه سبحانه في الاجتماع على المطالب الكلية الغامضة إلى التشتت بكلام ... [للكلام تتمة لم تقرأ]. بل قد يتّفق الاتفاق بينهما من باب البخت و الاتفاق، و من هنا قد ظنّ أنّ الذي حرّرته و ذهبت إليه في خصوص الزيارة الشريفة المذكورة قد أخذت منه تقليدا له، و ليس هذا إلّا من بعض الظنّ؛ مع أنه قد تعارف عند العلماء الأعلام أن يستمدّ بعضهم بكلمات بعضهم و يستشهدون بها لإثبات مطالبهم، فليس يجوز للقاصرين الغير المعدودين في عداد
1.حاصله أن يزور بالزيارة المعهودة المبدوّة بـ «السلام عليك يا أبا عبد اللّه » إلى آخر دعاء السجدة، ثمّ صلّى ركعتين و يزور بالزيارة المذكورة إلى خاتمته؛ أعني آخر دعاء السجدة مرّة اُخرى، و بذلك يتأدّى السنّة و يتحقّق حقيقة زيارة العاشوراء المعهودة المتداولة بين المؤمنين. «منه».
2.و الظاهر هو الفقيه الاُصولي العلّامة الحاج محمّد جعفر الآباده اي قدس سره.
3.و هو العلّامة الفقيه، الاُصولي الرجالي السيّد محمّد باقر الشفتي الجيلاني الملقّب بالسيّد حجّة الإسلام؛ في كتابه السؤال و الجواب، ج ۱، ص ۲۵ ـ ۴۱.
4.و اعتمادي بالحقيقة على تينك الروايتين اللتين هما كالطود العظيم على لافظيهما ألف ألف التحيّة و السلام، والوجوه الباقية و الأسئلة و الأجوبة سواء كانت من مقتضيات أفكاري أو مأخوذة من غيري تيمّنا و تبرُّكا فهي من المؤيّدات، و إلّا ففي الواقع و نفس الأمر وجودها و عدمها سيّان، و لست