لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ) ؛ بفتح الموحّدة : كلّ أهلي ذي أربع قوائم . والمراد بهيمة مطلقة ، ويحتمل أن يكون المراد بهيمةً مختصّةً به مركوبةً له .
(فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ) . خصّه بالذكر لأنّه أخسّ ما يركب .
(رَعَيْنَاهُ فِي هذَا المَوْضِعِ ؛ فَإِنَّ هذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ : وَمَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ؟) ؛ الاستفهام الإنكاري مقدّر ، والواو للعطف على مقدّر هو نفي الأعلى من الحمار . وفيه لطف إشارة إلى حماقة المخاطب .
وإن اُريد بالبهيمة المختصّة فهذا خبر عن أنّه ما يمكن أو ما يكون لربّك حمار ، والواو للعطف على قول المخاطب «ليس لربّنا» إلى آخره ، فإنّ «ليس» لمجرّد النفي في الحال .
(فَقَالَ) ردّا لإنكار الملك أو على طبق كلامه :
(لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ) . إقحام لفظة «كان» للاستبعاد .
(يُضَيِّعُ) 1 بصيغة المعلوم من باب التفعيل ، وفيه ضمير اللّه ، أو من المجرّد ولا ضمير فيه .
(مِثْلُ) ؛ بالنصب أو بالرفع ، وإقحامه للإشارة إلى كثرة الحشيش .
(هذَا الْحَشِيشِ ، فَأَوْحَى اللّهُ إِلَى الْمَلَكِ : إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلى قَدْرِ عَقْلِهِ) .
التاسع : (عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ) ؛ بفتح النون وسكون الواو وفتح الفاء . (عَنِ السَّكُونِيِّ) ؛ بفتح المهملة .
(عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْ رَجُلٍ حُسْنُ حَالٍ) في العبادة (فَانْظُرُوا فِي حُسْنِ عَقْلِهِ ؛ فَإِنَّمَا يُجَازى بِعَقْلِهِ) أي بقدر عقله .
العاشر : (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام رَجُلاً مُبْتَلىً بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ) أي وسواسيّا فيهما وفي نيّتهما .