المجتمعة غير متناهية في جانب المبدأ ، وإمّا امتناع أن تكون كلّ سابق منها فاعلاً للّاحق بإثبات أنّ الممكن يحتاج في البقاء إلى المؤثّر مثلاً .
(فَقَالَ) في سورة البقرة : ( «وَإِلهُكُمْ» المستحقّ لعبادتكم «إِلَهٌ واحِدٌ» لا شريك له في استحقاق العبادة .
«لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ» . استئناف لبيان الوحدة ، وإزاحة لأن يتوهّم أنّ في الكون مستحقّا آخر ۱ للعبادة ، ولكن لا يستحقّ العبادة منهم بأن يستحقّ العبادة من غيرهم .
«الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ» . خبران لمبتدأ محذوف ، أي هو الرحمن الرحيم . وقيل : الأوّل خبر المبتدأ المحذوف ، والثاني صفة الأوّل .
ومضى في شرح البسملة الخلاف في «الرحمن» هل هو مستعمل استعمال الصفة أو استعمال العَلَم .
ويحتمل أن يكونا خبرين آخرين لقوله : «إِلَـهُكُمْ» .
«إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضِ» . استئناف بياني لقوله : «الرحمن الرحيم» .
و«السماء» ما يرى فيه كوكب . وجَمَعَ السماوات وأفرَدَ الأرض ؛ لأنّ تعدّد السماوات لوضوحه كان معلوما لهم ، بخلاف تعدّد الأرضين .
«وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» ؛ مجيئهما وذهابهما ؛ لانتفاء كون أحدهما سرمدا ، أو تعاقبهما ، كقوله : «وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً»۲ ، أو زيادتهما ونقصانهما بإيلاج كلّ واحدٍ منهما في صاحبه ، وهو معطوف على السماوات أو على خلْق .
«وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ» . «ما» موصولة ، أي بالأقوات ـ التي تجلب من المواضع البعيدة ، ويعيش بها الناس ـ والأمتعة للتجارة ، ونحو ذلك ؛ أو مصدريّة ، أي ينفع اللّه الناس .
و«الفلك» مفرد ومؤنّث ۳ ؛ لأنّه بمعنى السفينة ، أو جمع ، وضمّة الجمع غير ضمّة