193
الشّافي في شرح أصول الكافي ج1

وطامعين ؛ أو على العلّة بتقدير مضاف ، نحو إرادة خوف وطمع ؛ أو تأويل الخوف والطمع بالإخافة والإطماع ، كقولك : فعلته رغما للشيطان .
«وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِى بِهِ الأرْضَ» بالنبات «بَعْدَ مَوْتِها» : يُبسها .
«إِنَّ فِى ذلِكَ لَاياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»۱ ؛ وَقَالَ) في سورة الأنعام . هذا من النوع الأوّل .
( «قُلْ تَعالَوْا» . أمر من التعالي ، أي إيتوني ، وأصله أن يقول من كان في علوّ لمن كان في سفل ، فاتّسع ۲ فيه بالتعميم .
«أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا» .
من الاحتمالات أنّ «ما» موصولة للعموم و«عليكم» متعلّق بـ «حَرّمَ» و«أن» مفسّرة ، فإنّ كلّاً من التحريم والتلاوة يتضمّن معنى القول ، و«لا» ناهية ، ومن الإشراك اتّباع الظنّ بترك التزام اتّباع الإمام العالم بجميع أحكام اللّه تعالى وجميع متشابهات كتاب اللّه في كلّ زمان ، موافقا لقوله تعالى في سورة آل عمران : «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلَا اللّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضا أَرْبَابا مِنْ دُونِ اللّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ»۳ ، وفي سورة التوبة : «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابا مِنْ دُونِ اللّهِ»۴ ، ويجيء بيانه في أوّل التاسع عشر؛ ۵ وموافقا لما رواه ابن بابويه في العيون في آخر باب ما حدّث به الرضا عليه السلام في مربعة نيسابور عن الرضا عليه السلام في تفسير الحديث القدسي : «لا إله إلّا اللّه حصني ، فمَن دخل حصني أمن عذابي» ، أنّه قال : «بشروطها وأنا من شروطها» ۶ .
«وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانا» . عطف على : «به شيئا» بتقدير ولا تشركوا بالوالدين إحسانا .

1.الروم (۳۰) : ۲۴ .

2.في «ج» : «اتسع» .

3.آل عمران (۳) : ۶۴ .

4.التوبة (۹) : ۳۱ .

5.أي في الحديث ۱۹ من كتاب العقل والجهل .

6.عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ۱ ، ص ۱۴۴ ، ح ۴ .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
192

وبما بيّن في قوله : «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يُحْىِ الْأَرْضَ»۱ الآية من انتفاء خشوع قلوبهم للحقّ وقساوة قلوبهم ، وأنّ كثيرا منهم فاسقون .
(وَقَالَ) في سورة الرعد . هذا من النوع الثاني .
( «وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ» أي مزروع ، ولعلّه لم يجمع هنا ؛ لأنّ أصله المصدر .
«وَنَخِيلٌ» . جمع نخل .
«صِنْوَانٌ» . جمع «صنو» بالكسر والضمّ ، وهو النخل أصله وأصل نخل آخر ، واحد أو عَلَمٌ ۲ في جميع الشجر .
«وَغَيْرُ صِنْوَانٍ» : ومتفرّقات غير مجتمعة الاُصول .
«يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِى الاُكُلِ» : فيما يؤكل شكلاً وقدرا وريحا وطعما .
«إِنَّ فِى ذلِكَ لَاياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»۳ ) ؛ فإنّ ذلك ممّا يدلّهم على الصانع الحكيم .
(وَقَالَ) في سورة الروم : ( «وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ» .
المناسب لسابقه ولاحقه أن لا يكون الظرف متعلّقا بقوله : «يريكم» . فقيل فيه وجهان : إضمار أنّ ، وإنزال الفعل منزلة المصدر ، وبهما فسّر المثَل «تسمع بالمُعَيديّ خيرٌ من أن تراه» ۴ انتهى .
«البَرْقَ خَوْفا» للمسافر من المطر ، أو للجميع من الصاعقة ، أو من الأخلاف . ۵«وَطَمَعا» للحاضر ، أو للجميع في الغيث ؛ ونصبهما على الحال ، أي خائفين

1.الحديد (۵۷) : ۱۶ ـ ۱۷ .

2.في «ج ، د» : «عام» .

3.الرعد (۱۳) : ۴ .

4.الكشّاف عن حقائق التنزيل ، ج ۳ ، ص ۲۱۸ ؛ جوامع الجامع ، ج ۳ ، ص ۹ .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج1
    تعداد جلد :
    2
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 152757
صفحه از 602
پرینت  ارسال به